لمن تقرع أجراس النصر في سباق 100م الذي سيتوج أسرع عداء في العالم اليوم الأحد ضمن بطولة العالم لألعاب القوى الحادية عشرة التي انطلقت أمس في اوساكا؟ وسيكون ملعب ناغاي شاهدا على المواجهة المرتقبة الأولى هذا الموسم بين المرشحين البارزين للظفر بأشهر سباق في رياضة أم الألعاب وهما الأميركي تايسون غاي صاحب أفضل توقيت هذا العام ومقداره 84. 9 ثانية والجامايكي اسافا باول حامل الرقم القياسي العالمي في المسافة ومقداره 77. 9 ثانية وسجله في أثينا في يونيو عام 2005.
وشارك كلا العداءين في خمسة سباقات هذا الموسم لكنهما تحاشيا المواجهة المباشرة بينهما حتى الآن، بيد انهما فازا في السباقات الخمسة التي شاركا فيها. ويأمل المنظمون اليابانيون أن يكون سباق 100م مماثلا للسباق الشهير الذي شهدته بطولة العالم في طوكيو عام 1991 عندما نجح ستة عدائين وللمرة الأولى في التاريخ في النزول تحت حاجز ال10 ثوان في سباق واحد وتوج على إثره الأميركي الشهير كارل لويس بطلا محطما في الوقت ذاته الرقم القياسي العالمي. وتبدو جميع العوامل متوافرة لان معظم الرياضيين اجمعوا على سرعة ارضية ملعب ناغاي، كما ان المنافسة القوية قد تشكل دافعا اضافيا لتخطي الذات وتحطيم الرقم القياسي العالمي. ولخص غاي المواجهة بينه وبين باول بقوله: «لم أهزم هذا الموسم، وبدوره اسافا لم يهزم أيضا، احدنا سيخسر في اوساكا».
واعتبر غاي، الذي سجل رقما قياسيا عالميا لم يعتمده الاتحاد الدولي (76. 9 ثوان) في يونيو الماضي بسبب سرعة الهواء «هدفي الأول هو الفوز. وعلى اعتبار ما يقال بان المضمار في اوساكا سريع، فإني اشعر أنه بإمكاني تحطيم الرقم القياسي العالمي. في النهائي، أعتقد بان يجب علي تسجيل 80. 9 ثوان او اقل للفوز بالذهبية».
وكان غاي الذي لفت الأنظار العام الماضي بحلوله في المركز الأول عالميا في سباق 200م والثاني في سباق 100م خلف باول، سجل رقما قياسيا شخصيا وهو 84. 9 ثوان في بطولة الولايات المتحدة في يونيو الماضي. وقال غاي «اشعر بأني في حالة جيدة. الجميع ينتظر لحظة مواجهتي لباول، وأنا أيضا انتظرها. لم يخسر باول منذ عام. اما انا فلم أخسر منذ بداية الموسم الحالي، وبالتالي سأخوض المونديال بثقة كبيرة». وفي سباق 20 كلم مشيا سيكون الاسباني فرانشيسكو فرنانديز مرشحا فوق العادة لتطويق عنقه بالمعدن الأصفر بعد ان سيطر على هذه المسافة خلال الموسم الحالي.
ويريد فرنانديز ان يفك عقدة مستعصية تتمثل بحلوله ثانيا والاكتفاء بالميدالية الفضية في البطولات الكبرى الثلاث الأخيرة وهي بطولتا العالم في باريس 2003 وفي هلسنكي 2005، وفي الألعاب الأولمبية في أثينا عام 2004. لكن الاسباني يواجه منافسة ضارية من الكتيبة الروسية التي يقودها فلاديمير كانايكين صاحب أفضل توقيت هذا الموسم ومقداره 36. 17. 1 ساعة. ولا يمكن استبعاد الفرنسي يوهان دينيز من المنافسة خصوصا انه سجل 58. 18. 1 ساعة هذا الموسم.
ويتوقع ان تكون المنافسة ضارية في مسابقة رمي الكرة الحديد للسيدات نظرا لقوة المنافسات خصوصا ممثلات أوروبا الشرقية. وكان سنتميتر واحد فضل بين الفائزة ببطولة أوروبا العام الماضي البيلاروسية ناتاليا خورونيكو ومواطنتها نادزدا اوستابشوك حاملة اللقب العالمي قبل سنتين في هلسنكي. وتبدو اوستابشوك مرشحة للحفاظ على اللقب بعد ان سجلت 34. 20 مترا هذا الموسم، في حين لم تظهر مواطنتها كثيرا.


