أعلنت المملكة المتحدة اختيار العالم العربي، كضيف شرف على معرض لندن الدولي للكتاب للعام (2008) والذي ينظم في العاصمة البريطانية ما بين 14، و16 إبريل القادم، بمشاركة حوالي 1200 دار نشر من أكثر من 115 دولة.
عن هذه المبادرة قال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث:
«إن هذه المبادرة، التي تعتبر الأولى من نوعها، تساهم في تعميق العلاقات الثقافية مع المملكة المتحدة، وفي تفعيل الحوار الثقافي بين العالم العربي والغرب والقارئ والمثقف الأوروبي على وجه الخصوص، ورفد الحركة الأدبية والثقافية العربية بالجديد في عالم النشر والأدب العالمي، فضلاً عن أهمية التعاون في مجال النشر من وإلى اللغة العربية، وإتاحة الفرصة للمؤلف والناشر والأدب العربي للتواجد الفاعل في سوق النشر الأوروبي».
كما دعا المزروعي المؤسسات الثقافية ودور النشر في جميع الدول العربية للمشاركة الفاعلة في معرض لندن للكتاب في إبريل من العام القادم 2008، حيث اختار القائمون على معرض لندن «الكتاب العربي» ليكون ضيف شرف الدورة القادمة من المعرض، باعتبار أن هذا الحدث الهام يولي اهتماماً خاصاً للفكر العربي وللثقافة العربية.
وأكد «من الضروري استثمار هذه المناسبة الثقافية العالمية لتقديم صورة مشرقة لثقافتنا العربية بمختلف توجهاتها الأدبية والفكرية والفنية، والتراثية، مؤكداً أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تعمل على المساهمة في عملية النهوض بكافة هذه الجوانب في إطار استراتيجية شاملة ومحددة الأهداف تتمثل أساساً بالحفاظ على التراث الثقافي الغني لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وتتفاعل مع التنوع الثقافي العربي والعالمي».
وأشار المزروعي: «إن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، قد حققت وخلال فترة قياسية إنجازات ثقافية رائدة على مستوى العالم من أهمها إطلاق «جائزة الشيخ زايد للكتاب «التي تحمل اسم من آمن بدور الثقافة في بناء الإنسان وصناعة النهضة والتنمية وتأسيس الدول وصناعة حاضرها ومستقبلها.
وكذلك نجحنا في تحقيق قفزة نوعية في تطوير «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» على كافة الصعد ووفق إستراتيجية وضعتها الهيئة بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب ليتمكن معرض أبوظبي من تبوؤ مكانة ثقافية مرموقة، وليكون هذا الحدث أحد أهم أسواق النشر في العالم، وبوابة دخول لسوق الكتاب الأوروبي إلى المنطقة، بما يتوازى والمكانة المتنامية لعاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للثقافة والعلوم يحرص على تعميق الفكر ويدعم الثقافة بكل أنماطها».
وذكر «أن دعوة أبوظبي لإيلاء الاهتمام المناسب للمشاركة العربية في معرض لندن للكتاب، تأتي انطلاقاً من تأكيد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، من أن منظومة القيم النبيلة التي رسخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قد انطلقت من أرض دولة الاتحاد لتشرق على الأفق العربي والإنساني، مُعرباً سموه عن أمله في أن تسهم هذه الجائزة في ردم جزء من فجوة العجز الثقافي العربي، ومُشدداً على أن المسؤولية كبيرة لتطوير وتفعيل المشهد الثقافي العربي، ويجب أن نضطلع بها جمعياً، وأن ما ترونه اليوم من إنجازات ثقافية ما هو إلا بداية الغيث».
واختتم المزروعي مؤكداً: «في إطار توجهات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لإبراز التراث الثقافي والقيم والمعايير الأصيلة لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وتفاعلها مع التراث الثقافي لمختلف الأمم والشعوب.
وضمن خططها لتفعيل صناعة النشر وترويج الكتاب العربي، فإن الهيئة ستشارك بكل فاعلية في فعاليات معرض لندن للكتاب 2008، مجدداً دعوة جميع المؤسسات الثقافية العربية لإيلاء هذا الحدث الثقافي العالمي الأهمية التي يستحقها وتتوازى مع المساهمة الحضارية للعرب في مسيرة التنمية الإنسانية».
أبو ظبي ـ عبير يونس