يتوجه في الساعات الأولى من فجر اليوم وفد اتحاد رفع الأثقال وبناء الأجسام إلى مدينة شنغهاي الصينية لوضع اللمسات الأخيرة لحملة ترشيح ممثل الدولة أسامة الشعفار نائب رئيس الاتحاد لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لبناء الأجسام في الانتخابات التي تجرى هناك يوم الثلاثاء المقبل على هامش بطولة آسيا لبناء الأجسام التي تستضيفها شنغهاي لكل الفئات (رجال وسيدات وشباب).
وجاء ترشيح أسامة الشعفار للمنصب الآسيوي الأول في اتحاد بناء الأجسام في إطار كسب مزيد من المناصب القارية والدولية لكوادرنا من الإداريين الشباب الذين اثبتوا كفاءتهم ووضعوا بصمتهم الواضحة في مختلف الألعاب.
ويعتبر أسامة الشعفار واحداً من جيل الإداريين الشباب الذين اثبتوا وجودهم في الساحة الرياضية من خلال توليه منصب نائب رئيس اتحاد رفع الأثقال وبناء الأجسام قبل أكثر من عام، وتزامنت هذه الفترة الوجيزة مع انجازات كبيرة للاعبينا ومنتخباتنا الوطنية في رياضة بناء الأجسام
لعل أهمها وأبرزها فوزنا بالميدالية الذهبية في آسياد الدوحة عن طريق البطل محمد الزحمي ثم توالت انجازات عديدة على المستويين العربي والآسيوي لفئتي الشباب والرجال كان آخرها في البطولة العربية التي استضافتها اليمن بداية الشهر الحالي. (البيان الرياضي) التقى أسامة الشعفار الذي تحدث عن بداية الفكرة لترشحه وخطة العمل التي تمت لدعم هذا الترشح مع الدول الآسيوية خلال الفترة الماضية.
* متى بدأت الفكرة للترشح للمنصب الآسيوي؟
ـ أولاً قبل كل شيء أؤكد ان قرار الترشح نبع من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تنادي بتشجيع القيادات الشابة لتولي المناصب الدولية والقارية،
وحقيقة أنني وجدت الدعم المعنوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مما شجعني أكثر على خوض انتخابات الاتحاد الآسيوي لبناء الأجسام لأجل أن يكون للإمارات منصب قاري جديد في المجال الرياضي وأعتقد أن الإمارات تستحق ذلك بشهادة العديد من الدول الآسيوية التي ساندت ترشيحي في الأيام الماضية.
والفكرة بدأت في شهر أكتوبر من العام الماضي وكان حينها منتخبنا مشارك في بطولة العالم بالتشيك واتصل بي وقتها حسين الصفار أمين السر المساعد للاتحاد من جمهورية التشيك وكان وقتها مع بعثة منتخبنا وطرح لي الفكرة وبدأنا التنسيق ومعنا سلطان بن مجرن رئيس الاتحاد.
* ماذا حدث خلال عشرة أشهر منذ بداية الفكرة وحتى الآن؟
ـ طوال فترة الشهور العشرة ظللنا في تحركات داخلية وأخرى خارجية، شارك فيها مجلس إدارة اتحاد رفع الأثقال وبناء الأجسام والهيئة العامة واللجنة الأولمبية الوطنية، ولابد لي ان اشكرهم جميعاً على حماسهم وتشجيعهم،
واذكر هنا بشكل خاص الدور الفعال لإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية الذي خاطب كل الاتحادات الآسيوية وكان متابعاً أولاً بأول للمكاتبات الرسمية بينه وبين رصفائه الآسيويين.
* لاشك ان الترشح لمنصب رفيع مثل رئاسة الاتحاد الآسيوي للعبة يحتاج لعمل وتنسيق كبير، كيف بدأت خطة عملك؟
ـ نعم.. العمل لم يكن سهلاً ولذلك تم التنسيق بشكل دقيق ومنذ وقت مبكر وقد بدأت خطتي في الاتصال بالاتحادات الآسيوية عن طريق ابراهيم عبدالملك الامين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الامين العام للجنة الأولمبية الوطنية الذي قام بمخاطبة كل الدول الآسيوية
ومن بينها الدول العربية بالطبع والحمد لله وجدنا تجاوبا جيدا وحصلنا على دعم واضح من دول عديدة، واستمر العمل ايضاً من خلال الاستفادة من علاقات اتحاد بناء الأجسام ورفع الأثقال برئاسة سلطان بن مجرن الذي يتولى ايضاً منصب رئيس الاتحاد الآسيوي لرفع الأثقال.
* كيف ترى المنافسة على المنصب مقارنة بالمجهودات التي تمت؟
ـ لا أتصور ان المنافسة ستكون سهلة خاصة وأنني سأواجه مرشحين في المنافسة على رئاسة الاتحاد الآسيوي هما مرشح صيني يحاول الاستفادة من استضافة بلاده للجمعية العمومية والمرشح القطري الذي يتولى المنصب حالياً ويسعى للتجديد لدورة ثانية،
ومعروف ان الجمعية العمومية تضم 52 دولة آسيوية وهذا العدد الكبير من الاعضاء يجعل كل مرشح يسعى لنيل الاغلبية، ولكنني اطمئن من هنا كل الرياضيين ان مجهوداتنا وتحركاتنا في الفترة الماضية كانت ايجابية مع الاتحادات الآسيوية وسنكون على قدر المسؤولية في الانتخابات المرتقبة التي اعتبرها تحدٍ كبير لا يقل عن تحدي الحصول على بطولة.
* هل حدث أي تنسيق بين الدول العربية الآسيوية؟
ـ كان لنا لقاءات عديدة في البطولة العربية التي استضافتها اليمن بداية اغسطس الحالي وقد قمت بطرح فكرة ترشيحي لاعضاء الجمعية العمومية للاتحاد العربي وتعرفت لاول مرة على بعض القيادات العربية في اللعبة وعرفتهم بنفسي
وشرحت لهم مشواري في اللعبة وارتباطي بها حتى توليت منصب نائب رئيس الاتحاد وكانت المناسبة فرصة جيدة لمزيد من العمل والتنسيق، ولا اخفي هنا انني وجدت ترحيبا من كثير من الدول العربية التي استمر التنسيق معها بعد بطولة اليمن ضمن خطة الترشيح.
* التحول للاتحاد الآسيوي هل تعتقد أنه سيضعف مجهودك وأنت نائباً لرئيس الاتحاد؟
ـ بالعكس تماماً، فالفوائد ستكون كبيرة على اتحاد اللعبة في الدولة في حالة فوزي بالمنصب الآسيوي ومن جانبي لا يمكن ان افكر في التخلي عن خدمة دولتي مهما كان حجم المنصب القاري ومهما كان حجم العمل فعملي في اتحاد رفع الأثقال وبناء الأجسام هو الاساس ولا يمكن ان ابتعد عن اخواني واصدقائي اللاعبين أبطال الإمارات واخواني رئيس واعضاء مجلس ادارة الاتحاد.
* ما الفوائد في رأيك التي ستعود على الدولة من وجود كوادرنا في المناصب القارية للاتحادات الرياضية؟
ـ استفادة الإمارات ستكون كبيرة عندما يحصل أي من كوادرنا على منصب قاري ناهيك ان يكون المنصب هو رئيس الاتحاد الآسيوي ونحمد الله اننا خضنا تجارب ايجابية وتولى عدد من رياضيينا مناصب معروفة مثل سلطان بن مجرن رئيس الاتحاد الآسيوي لرفع الأثقال، والاتحادات الرياضية الآسيوية بمختلف ضروبها تجمع في تكويناتها شخصيات رفيعة مثل الوزراء والجنرالات واصحاب رؤوس الاموال
واعتقد ان التواجد مع مثل هذه الشخصيات فيه فوائد مباشرة وغير مباشرة فيمكن من خلال هذه المناصب اكتساب المزيد من التأهيل لكوادرنا ويمكن أن نعكس اسم الدولة من خلال استضافة البطولات والتجمعات الآسيوية وفي كل الاحوال الفوائد متوفرة بشكل واضح من أي منصب خارجي يحصل عليه ابن من أبناء الإمارات.
* بعد الحديث عن استعدادك للانتخابات أرجو أن تحدثنا عن استعداد أبطالنا للبطولة الآسيوية التي تجري جنباً إلى جنب مع الانتخابات؟
ـ أبطالنا مستعدون بشكل جيد ووجدوا كل الاهتمام والمطلوب والمشاركة في بطولة آسيا في شنغهاي هي بمثابة اعداد لمنتخبنا لبطولة العالم التي ستجرى في كوريا الجنوبية في شهر اكتوبر المقبل، والاعداد لشنغهاي بدأ بعد عوتنا مباشرة من اليمن، ونحن نتطلع في الايام المقبلة لوضع استراتيجية عمل واعداد لأبطالنا لاربعة اعوام مقبلة وتشمل الخطة تأهيل كوادرنا من الحكام والمدربين.
* ما سر ارتباطك برياضة بناء الأجسام تحديداً رغم هواياتك لعدد من الرياضات؟
ـ رياضة بناء الأجسام بدأ ارتباطي بها من الصغر أيام المدرسة وظللت منذ ذلك الوقت وإلى الآن اواظب على تدريباتي رغم ارتباطي برياضات اخرى مثل القدرة والفورمولا، واذكر انني في كثير من الاحيان أتدرب في الصباح على الخيول وفي المساء على الحديد،
ولا أعتقد أن هناك ما يمنع من التعامل مع اكثر من لعبة في الممارسة، ولكن بالنسبة لارتباطي رسمياً من خلال اتحاد رفع الأثقال وبناء الأجسام فأعتقد ان الامر يعود لرغبتي الكبيرة للمساهمة مع الاخوة رئيس واعضاء الاتحاد لتطوير اللعبة.
* كيف ترى مستقبل لعبة بناء الأجسام؟
ـ المستقبل بالنسبة للعبة بناء الأجسام والعديد من الالعاب الفردية الاخرى اعتبره جيدا طالما أننا نؤمن بالاهتمام بهذه الالعاب ونعمل على دعمها والتركيز عليها من خلال مشاركات خارجية على المستوى الاقليمي والقاري والدولي، واكبر مثال الانجاز الذي حققته اللعبة في اسياد الدوحة حيث نالت بناء الأجسام شرف اول ميدالية ذهبية للدولة في دورات الالعاب الآسيوية،
واعتقد ان هذا الانجاز الذي حققه بطلنا محمد الزحمي اعطانا دافعا معنويا كبيرا لمزيد من العمل مع أبطالنا الذين نعتقد انهم مؤهلين لمنافسة أبطال العالم والحمد لله ان ثقافة هذه اللعبة منتشرة في الدولة والكثير من شبابنا يواصلون هوايتهم فيها وبعضهم لديه الطموح في احترافها وتمثيل الدولة.
* كلمة أخيرة لمن توجهها وماذا تقول فيها؟
ـ كلمتي للوالد احمد عبدالله الشعفار الذي شجعني على العمل الرياضي وحبب لي الرياضة عموماً، وهذا ليس بغريب عليه فهو رجل رياضي بالفطرة سبق له العمل نائباً لرئيس مجلس ادارة نادي الوصل لفترة طويلة ومازال يؤمن بحب الرياضة والعمل فيها،
وحقيقة انني وجدت منه دعماً كبيراً وعندما طرحت عليه فكرة ترشحي لرئاسة الاتحاد الآسيوي وجدته سعيداً بذلك وداعماً لي وظل يتابع كل تحركاتنا منذ ان كان الامر فكرة وإلى يومنا هذا وهذه أقل الكلمات التي أذكرها في حقه وأتمنى ان أحقق له أمنيته بالفوز بالمنصب الآسيوي.
حوار: ياسر قاسم

