ليس هذا الوصف مني، مسرحية اسمها.. انتخابات الاتحاد الآسيوي للكاراتيه، بل هو وصف أطلقه معظم أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الذي قام بعرض فصول المسرحية أمس، حيث جرى ما يسمى بانتخابات مجلس إدارته الجديد للدورة المقبلة على هامش البطولة الآسيوية الثامنة لمنتخبات الرجال والسيدات في ماليزيا!!

وصف الانتخابات بـ المسرحية، ربما هو تعبير أراد به بعض الأعضاء تهدئة الكثير من الخواطر أو حتى لا يثيروا غبار الشكوك التي تصل إلى حد الطعن في نزاهة العملية برمتها من ألفها إلى يائها، بل إن هناك من الأعضاء من وصف تلك الانتخابات بـ «المهزلة» وفي هذا الوصف هم يبررون موقفهم من خلال الكشف عن الكثير من الخبايا التي ما انزل الله تعالى بها من سلطان!!

خذوا مثلاً - وهذا على لسان بعض الأعضاء - أن شرط الثلاثة أشهر الذي حرم مرشح الإمارات من دخول الانتخابات بعد تطبيق هذا الشرط على مرشحنا فقط، لم يتم تطبيقه على الجميع حيث إن أحد الأعضاء الفائزين قد رشح نفسه قبل اقل من 3 أسابيع وليس 3 أشهر.

كما يطالب أمين عام الاتحاد الآسيوي بذلك عندما واجهه مرشح الإمارات أيوب حسين، وأكد له أن الاتحاد الآسيوي لم يخاطب اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه بشروط الترشيح ومن بينها مدة الشهور الثلاثة!

أما أكثر الفصول إثارة في مسرحية الانتخابات، فهو ذلك الفصل المتعلق بالنموذج الانتخابي (الحديث جدا) الذي قدمه الاتحاد الآسيوي لأعضاء جمعيته العمومية، قائمة واحدة تتضمن أسماء مجلس الإدارة الجديد، الرئيس ونائبه وأمينه العام وخمسة أعضاء هم نواب للرئيس لشؤون شتى!!

وعندما بدأت العملية المحسومة سلفاً، ما كان على العضو إلا أن وضع كلمة «موافق» أمام واحد من حقلين، الأول «موافق» والثاني «غير موافق» - طبعا باللغة الانجليزية - والويل كل الويل لمن لا يختار «موافق»، لأن كل عيون (السادة) أعضاء المجلس الجديد تراقبه .

حيث يقوم احدهم بوضع اسم الدولة في ورقة خاصة حسب نوع الاختيار ليجري فيما بعد، الحساب وكأن لا حاجب على العين، وعاشت الديمقراطية والعملية الانتخابية على بساط كاراتيه القارة الصفراء!

بقي أن نذكر - من باب التذكير فقط - أن القائمة الوحيدة الفائزة مقدما بانتخابات الاتحاد الآسيوي للكاراتيه أمس في ماليزيا ضمت، جانك كيونك (الصين تايبيه) رئيسا وجوزيه مارتنز (مكاو) والياباني كاجي هوسيما والماليزي كليمنت سو وبل موك (هونغ كونغ) وحاجي ملا عثمان (بروناي) والإيراني علي رضا والكويتي خالد السعيدي!!.