يبدأ النجم خالد سليمان، مشوار منتخبنا الوطني الأول للكاراتيه في البطولة الآسيوية الثامنة التي تنطلق منافساتها اليوم الجمعة في مدينة سيريمبيان الماليزية وتتواصل حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة آسيوية كبيرة جدا بلغت 36 منتخبا للرجال والسيدات.
ففي وزن 55 كغم (كومتيه)، يواجه نجمنا سليمان منافسه جوفراني بطل بروناي صباح اليوم في ضوء القرعة التي جرت مساء أمس في الصالة الرئيسية لفندق إقامة المنتخبات المشاركة. وفي فردي (الكاتا)، يخوض نجمنا عبد الله عيسى أول نزالات منتخب الإمارات وذلك بلقائه مع الكويتي وليد العنزي. وأوقعت القرعة منتخبنا في (الكاتا) جماعي في المجموعة الأولى الأصعب بجانب منتخبات إيران واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وميانمار فيما ضمت المجموعة الثانية منتخبات الكويت وتايلاند وبروناي وإندونيسيا وماليزيا وهونغ كونغ. ويقام غدا السبت، لقاء منتخبنا (كاتا) جماعي مع نظيره منتخب ميانمار على أن يلعب الفائز مع منتخب فيتنام.
غير مسبوق
وعزا المراقبون الارتفاع غير المسبوق في عدد المنتخبات المشاركة في النسخة الثامنة إلى الرغبة الكبيرة لدى معظم المنتخبات في التواجد في ثاني اكبر بطولات كاراتيه القارة الصفراء بعد الدورات الآسيوية إلى جانب ما تشكله البطولة من فرصة قد لا تتكرر كثيرا في مجال الاحتكاك واكتساب الخبرات
خصوصا بالنسبة للمنتخبات التي غالبا ما توصف بأنها من الصف الثاني ناهيكم عن الإحساس الكبير بان لعبة الكاراتيه ستكون إحدى الألعاب المدرجة على القائمة في دورات الألعاب الاولمبية بعد سنوات قلائل من الآن، وهو هدف تسعى المنتخبات الآسيوية إلى بلوغه باعتبار الكاراتيه من الألعاب التي تبيض ذهبا وبالإمكان إعداد بطل اولمبي من الآن قادر على تسجيل اسم بلده في لائحة الدول المتوجة بميدالية أولمبية.
وفي كل الأحوال، فإن الترقب لمعرفة الخصم في الجولة الأولى من الحدث الآسيوي الكبير، ليست حالة لازمت البعثة الإماراتية فحسب، بل هي ظاهرة رافقت معظم المنتخبات المشاركة التي تجمع على أن الخطوة الأولى في مشوار البطولة، تكتسب أهمية بالغة التأثير على بقية محطات مشوار أي منتخب مشارك.
ظهور لافت
وبوحدتين تدريبيتين إحداهما صباحية والأخرى مسائية على الصالة الاولمبية في مدينة سيريمبيان، واصل رجال كاراتيه الإمارات تحضيراتهم البدنية والتكتيكية بإشراف المدرب الإيراني وحيد حسيني (كومتيه) ومواطنه نادر بيجي (كاتا) حيث شهدت التدريبات اندفاعا عاليا من جميع لاعبي منتخبنا وإصراراً على الظهور بصورة مشرفة في هذا المحفل القاري الكبير.
وظهر لافتا، الثقة العالية لدى جميع نجوم منتخب الإمارات وعدم التخوف من الطرف الآخر بغض النظر عن حجمه ونوعه على البساط الآسيوي. كما كان لافتا ومنذ لحظة وصول بعثتنا إلى مدينة سيريمبيان الماليزية، حجم الأضواء التي خطفها الإيراني وحيد حسيني مدرب منتخبنا حيث عده الكثيرون مفتاح المفاجأة الإماراتية المرتقبة والتي صار مراقبو البطولة يتوقعون حدوثها بدءاً من اليوم الأول للبطولة وحتى يومها الأخير.
لأول مرة
ويستند الكثير من المراقبين في توقعاتهم عن إمكانية حدوث مفاجأة إماراتية، إلى وجود مدرب كفء بمواصفات عالمية تشهد له الساحة الآسيوية حين كان حسيني احد ابرز نجوم منتخب بلاده إضافة إلى أن معظم لاعبي منتخبنا هم من العانصر الشابة التي تدخل المعترك الآسيوي لأول مرة من خلال المشاركة في بطولة كبيرة
وهذا عامل يجعل اللاعب الإماراتي خارج إطار الضغط مما يمنحه ميزة المرونة واللعب بارتياح ودون ادنى شد عصبي أو بدني على عكس لاعبي معظم المنتخبات المشاركة خصوصا المنتخبات الواقعة تحت زخم الترشيحات كالمنتخب الإيراني ونظيريه الاوزبكي والياباني.
قاهر بطل
الارتياح وعدم الوقوع تحت طائلة الضغط، حالتان يمكن تلمسهما بسهولة عند الحديث مع أي من لاعبي منتخبنا ويكفي الإشارة هنا إلى ما قاله كابتن المنتخب،النجم جابر جاسم.. في الجولة الأولى، أفضل اللعب مع لاعب قوي على آخر متوسط القوة أو ضعيف، فان خسرت، فانا خاسر مع لاعب قوي وان فزت فانا قاهر بطل!!
مسرحية اسمها.. انتخابات الاتحاد الآسيوي
ليس هذا الوصف مني، مسرحية اسمها.. انتخابات الاتحاد الآسيوي للكاراتيه، بل هو وصف أطلقه معظم أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الذي قام بعرض فصول المسرحية أمس، حيث جرى ما يسمى بانتخابات مجلس إدارته الجديد للدورة المقبلة على هامش البطولة الآسيوية الثامنة لمنتخبات الرجال والسيدات في ماليزيا!!
وصف الانتخابات بـ المسرحية، ربما هو تعبير أراد به بعض الأعضاء تهدئة الكثير من الخواطر أو حتى لا يثيروا غبار الشكوك التي تصل إلى حد الطعن في نزاهة العملية برمتها من ألفها إلى يائها، بل إن هناك من الأعضاء من وصف تلك الانتخابات بـ «المهزلة» وفي هذا الوصف هم يبررون موقفهم من خلال الكشف عن الكثير من الخبايا التي ما انزل الله تعالى بها من سلطان!!
خذوا مثلاً - وهذا على لسان بعض الأعضاء - أن شرط الثلاثة أشهر الذي حرم مرشح الإمارات من دخول الانتخابات بعد تطبيق هذا الشرط على مرشحنا فقط، لم يتم تطبيقه على الجميع حيث إن أحد الأعضاء الفائزين قد رشح نفسه قبل اقل من 3 أسابيع وليس 3 أشهر كما يطالب أمين عام الاتحاد الآسيوي بذلك عندما واجهه مرشح الإمارات أيوب حسين، وأكد له أن الاتحاد الآسيوي لم يخاطب اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه بشروط الترشيح ومن بينها مدة الشهور الثلاثة!
أما أكثر الفصول إثارة في مسرحية الانتخابات، فهو ذلك الفصل المتعلق بالنموذج الانتخابي (الحديث جدا) الذي قدمه الاتحاد الآسيوي لأعضاء جمعيته العمومية، قائمة واحدة تتضمن أسماء مجلس الإدارة الجديد، الرئيس ونائبه وأمينه العام وخمسة أعضاء هم نواب للرئيس لشؤون شتى!!
وعندما بدأت العملية المحسومة سلفاً، ما كان على العضو إلا أن وضع كلمة «موافق» أمام واحد من حقلين، الأول «موافق» والثاني «غير موافق» - طبعا باللغة الانجليزية - والويل كل الويل لمن لا يختار «موافق»، لأن كل عيون (السادة) أعضاء المجلس الجديد تراقبه حيث يقوم احدهم بوضع اسم الدولة في ورقة خاصة حسب نوع الاختيار ليجري فيما بعد، الحساب وكأن لا حاجب على العين، وعاشت الديمقراطية والعملية الانتخابية على بساط كاراتيه القارة الصفراء!
بقي أن نذكر - من باب التذكير فقط - أن القائمة الوحيدة الفائزة مقدما بانتخابات الاتحاد الآسيوي للكاراتيه أمس في ماليزيا ضمت، جانك كيونك (الصين تايبيه) رئيسا وجوزيه مارتنز (مكاو) والياباني كاجي هوسيما والماليزي كليمنت سو وبل موك (هونغ كونغ) وحاجي ملا عثمان (بروناي) والإيراني علي رضا والكويتي خالد السعيدي!!
حمد الكعبي: الثالثة ثابتة.. ذهبية في ماليزيا
حمد الكعبي واحد من ابرز نجوم منتخب الإمارات للكاراتيه في البطولة الآسيوية الثامنة بماليزيا، واثق تماما من نفسه ينتظر لحظة النزول إلى بساط المنافسة ليؤكد أنه أحد الأرقام الصعبة في وزن 70 كغم على نطاق القارة الصفراء.
حمد الكعبي الفائز بفضيتي السويد وإيران 2007، عازم على الفوز بميدالية في ماليزيا ولكن هذه المرة ذهبية، وحسب ما يردد هو ان الثالثة ثابتة، أي ذهبية وليست فضية كما حصل له في بطولتي السويد وإيران مؤخراً.
ويقول الكعبي: أدرك أن المنافسة ستكون قوية هنا في ماليزيا، ولكني واثق تماما من قدراتي على مقارعة نجوم المنتخبات الأخرى، بل والتفوق عليهم كما حصل في بطولتي السويد وإيران حيث فقدت الذهبية في اللحظات الأخيرة، واليوم في ماليزيا، لا أفكر بغير الميدالية الذهبية فكما نقول نحن أبناء الإمارات إن الثالثة ثابتة، وإن شاء الله تعالى أحقق حلم الفوز بالميدالية الذهبية في ثالث مشاركة لي هذا العام.
ويوضح الكعبي قائلاً: نحن منتخب جيد ولدينا قدرات بدنية وفنية عالية وهذا ما أثبتناه في بطولة إيران الأخيرة حيث تفوقنا على لاعبين نجوم كبار إضافة إلى أن مدربنا الإيراني حسيني هو من أمهر المدربين ليس على مستوى القارة الآسيوية فحسب، بل العالم أيضاً وهذا يمنحنا ثقة اكبر في البطولة الحالية.
وفيما إذا كان يشعر بالخوف أو القلق من الخطوة الأولى اليوم، قال الكعبي: لا أبداً، لا أشعر بالخوف أو القلق لأنني بصراحة لا أجد مبرراً لذلك، هم لاعبون ونحن أيضا لاعبون!! ويضيف الكعبي قائلاً: كلنا في منتخب الإمارات، نلعب بدافع حب بلادنا ورفع علمها في هذا المحفل القاري الكبير.
ماليزيا ـ علي شدهان

