يبدأ وفاق سطيف رحلة الدفاع عن لقبه في الدوري الجزائري لكرة القدم اليوم الخميس تحت ضغط المشاكل العاصفة التي تعيشها رئاسة النادي منذ عشرة أيام بعد إعلان الرئيس عبد الحكيم سرار استقالته وتمديد فترة عطلته التي يقضيها بتونس. وسيقابل الوفاق في أول مباراة بالموسم الجديد مولودية وهران وهو من أقوى الأندية بالنظر لتحضيره المكثف وترسانة اللاعبين التي استقدمها بغرض لعب الأدوار الأولى في دوري هذا الموسم.

وستجري المباراة على ميدان الثامن من مايو بسطيف أو «ملعب النار» كما يسميه السعوديون بعد خسارة ثلاثة من أنديتهم عليه في النسخة الأخيرة من دوري العرب، وسيكون الوفاق خلالها مدعما بعشرات الآلاف من أنصاره، كما أن وهران تنقل لمسافة تجاوزت 700 كلم لخوض هذا اللقاء، غير أن كل هذه العوامل لا تعطي أفضلية للوفاق بالنظر للمشاكل الادارية التي يبدو أنها أثرت في استعداد الفريق للموسم وفي استقراره. ففي آخر مباراة ودية أجراها فاز الوفاق بهدف يتيم على جاره اتحاد سطيف الذي صعد هذا الموسم فقط لدوري الدرجة الثانية.

واطلع الأنصار والنقاد الكرويون على نقائص كبيرة يعاني منها الفريق خاصة في خط الهجوم. وفضلا عن المشاكل الادارية فإن عددا من اللاعبين اللامعين غادروا الفريق ومنهم على الخصوص سليمان كايتا وسط ميدان منتخب مالي الذي تنقل إلى فرنسا والهداف يسعد بورحلي الذي يلعب لاتحاد العاصمة. وتحفل جولة استئناف الدوري الجزائري بعدد من المباريات النارية وفي مقدمتها لقاء اتحاد العاصمة بشبيبة القبائل وهو لقاء تطبعه ـ تقليديا ـ منافسة شديدة وسيعمل كل منهما على تحقيق الفوز لإعلان بداية منافسته على اللقب.

وكان الفريقان في الموسم الماضي أهم منافسين للوفاق على لقب الدوري فكان ترتيب القبائل في الصف الثاني على بعد نقطتين فقط من البطل وترتيب الاتحاد رابعا. وسيكون أنصار الفريقين في الموعد بملعب عمر حمادي الواقع وسط مدينة الجزائر. ويظهر الاتحاد أكثر استقرارا واستعدادا لتوفره على مدرب مند شهور أشرف على التحضير فيما القبائل سيلعب اللقاء بتوجيهات المدرب المساعد موسى صايب نجم الفريق ومنتخب الجزائر سابقا، بعد مغادرة مدربين في ظرف شهر لاخفاقهما في ضمان التأهل لنصف نهائي رابطة أبطال افريقيا.

ويتنقل مولودية الجزائر إلى مدينة البليدة للقاء الاتحاد المحلي في مباراة مثيرة ستبرز بالتأكيد مدى استعداد الفريقين للموسم الجديد. وقال مدرب المولودية الايطالي أنريكو فابرو إن فريقه يلعب هذا الموسم من أجل كسب اللقب وأكد أن لدية كل الامكانيات التي تسمح له بتحقيق هذا الهدف. وذهب إلى حد القول ان المولودية سيسيطر على الدوري من المباراة الأولى حتى الأخيرة.

ويلتقي أولمبي الشلف على ميدانه وداد تلمسان في مباراة تعد هي الأخرى محلية على اعتبار أنها تجمع فريقين من المنطقة الغربية للبلاد. وستكون مثيرة للغاية بالنظر للتحضير الكبير للفريقين في الخارج ولتعزيز صفوفهما بعناصر قوية من الشباب. ويستفيد الشلف من عاملي الأرض والجمهور لكن أيضا من خبرة وحنكة المدرب رشيد بلحوت الذي درب وفاق سطيف في النصف الأول من دوري الموسم الماضي وحقق معه نتائج كبيرة في الدوري الجزائري ودوري العرب، وغادره وهو في الصف الأول ومتأهل لنصف نهائي أبطال العرب.

ثم درب اتحاد العاصمة في الجزء الثاني من الدوري وصعد به من المراتب الأخيرة إلى الصراع على اللقب. ويلعب نصر حسين داي مباراة صعبة ضد أولمبي العناصر كون الفريقين ينتميان لمدينة الجزائر ويمثلان حيين متلاصقين بها هما «حسين داي» و«العناصر» ونظرا لقوة اللقاء وللحضور المنتظر للجمهور أصدرت رئاستا الناديين بيانا طالبتا فيه بالروح الرياضية لأن «الأمر يتعلق بمباراة في كرة القدم هي فرجة وفرحة قبل كل شيء» وطالب الطرفان بالهدوء سواء في الميدان وفي المدرجات وشوارع المدينة. أما الأندية الجديدة على دوري الدرجة الأولى التي صعدت هذا الموسم فستكون في أوضاع متناقضة.

ويبدو نادي جمعية الخروب أكثر حظا في هذا اليوم الأول من البطولة حيث يستقبل شبيبة بجاية الذي احتل الموسم الماضي الصف الثالث لكنه يعاني في بداية الموسم الحالي من مشاكل إدارية كما غادره عدد كبير من نجومه. ويفترض أن يفتتح الخروب البطولة بفوز تاريخي سيكون الأول في دوري الدرجة الأولى بعدما لعب 80 عاما في الدرجات الدنيا أكثر من نصفها في دوري الدرجة الثانية. وسيعمل اتحاد عنابة الذي عاد إلى الدرجة الأولى بعد قضائه عاما في الثانية على تحقيق نتيجة إيجابية حين يتنقل إلى البرج لمقابلة الأهلي. وتبدو فرص الفريقين متكافئة وقد يتجاوز عنابة عامل الأرض والجمهور. وسبق للفريقين أن تقابلا وديا في إطار التحضير بتونس وكانت الغلبة لعنابة.

وفي الأخير سيتنقل مولودية سعيدة الذي يلعب في الدرجة الأولى موسمه الأول بعد أن لعب 25 عاما متتاليا في الدرجة الثانية، إلى العاصمة لمواجهة أحد أقوى أندية الدوري بتاريخه وألقابه الكثيرة وهو شباب بلوزداد الذي لم يسبق لسعيدة أن فاز عليه في تاريخه. ويأمل الشباب تحقيق نتيجة كبيرة تؤكد وعود رئيسه الجديد مختار كلام رأس حربة منتخب الجزائر في الستينات.