* دخلت مسابقة دوري أبطال إفريقيا مرحلة التأهل إلى الدور قبل النهائي ولم يتبق سوى جولة واحدة سادسة وأخيرة لفرق المجموعتين الأولى والثانية تُقام مبارياتها خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر المقبل لتحديد الفرق الصاعدة إلى المربع الذهبي وبعدها تتضح هوية الفريقين اللذين سيلعبان على اللقب.
* وأول من أمس، وعلى أرض استاده الأزرق بأم درمان الذي احتشد واكتظ فوق مدرجاته 45 ألف متفرج ومشجع ألحق فريق الهلال السوداني هزيمة قاسية بالأهلي المصري حامل اللقب الإفريقي لموسمين متتاليين بثلاثية نظيفة سجلها لاعبوه داريو كان وحسن كرنقو وقودوين على التوالي في الشوط الثاني
الذي أحكم سيطرته عليه تماماً بثقة متناهية وكفاءة فنية عالية وهجوم ضاغط من كل الاتجاهات فرض به فوزاً مستحقاً بجدارة انتزع به صدارة المجموعة الثانية بفارق الأهداف بعد أن تساويا في النقاط (9 نقاط لكلٍ).
* اللافت في هذه المباراة ليس نتيجتها التاريخية التي حققها الهلال، وإنما في اجتيازها كل «الأوهام» التي صُوِّرت قبل إقامتها إياباً حسب البرنامج بأن الجماهير ستفسدها وتعكِّر أجواءها وذلك إثر «وسوسة شيطانية» زادت من حساسيتها
وانتقلت إلى شمال الوادي بأنها ستكون ثأرية لن يخرج منها «الأهلاوية» سالمين بعد تداعيات نتيجة مباراة الذهاب واشتباك كابتني الفريقين عصام الحضري وهيثم مصطفى وخسارة «الأهلّة» باستاد القاهرة بسبب ظلم تحكيمي فاضح انحاز لبطل إفريقيا واستهدف بطل السودان!
* فترتبت على ذلك احتكاكات أمنية غير مسبوقة في الخرطوم لحماية بعثة الأهلي بمجرَّد وصولها المطار وحتى مغادرتها فندق هيلتون عائدة.
* وكانت «المفاجأة» ليست في دخول كرنقو في الشوط الثاني ليعزِّز بهدفه الثاني القوي هدف داريوكان الرأسي الأول ولا هدف قودوين الثالث الذي رقَّص قبل إيلاجه شباك الحضري كل لاعبي خط الدفاع مخترقاً الواحد تلو الآخر ببراعة.
* وإنما في الجمهور الواعي المدرك لعمق العلاقة بين شعبي وادي النيل والذي شجَّع فريقه برقي وبكل الأدوات المشروعة وصفَّق للأشقاء كلما لعبوا كرة حلوة. وحظي من هذا التصفيق النجم أبوتريكة، فخيَّب بسلوكه الرياضي المثالي كل التوقعات التي تحدثت عن اتجاهه لإفساد المباراة.
* فأكد بهذا الموقف وغيره مثاليتهم.. وحبهم لجارهم الشمالي.
كلمات لها إيقاع
* أبلغ وصف قاله كابتن طاهر أبوزيد في خاتمة تحليله للمباراة عن الهلال.. إنه ليس فريقاً عربياً.. وإنما فريق غير، يلعب الكرة الحديثة الشاملة بكل مقوماتها وأساليبها المتجدِّدة.
