* منذ نهاية الموسم الماضي.. وقبل أن تخرج الناس لإجازاتها السنوية.. وملف حارس مرمى كلباء مفتوحاً على مصراعيه.. ورغم مرور ما يقارب ثلاثة أشهر من قضية محمد عبدالله إلا أن فصولها لم تعرف النهاية..

ولا الحقيقة التي لا تزال غامضة ومتأرجحة بين ناديه السابق الاتحاد.. وناديه الجديد الشارقة الذي انضم إليه في المعسكر الخارجي في ألمانيا قبل أن يفجِّر اللاعب مفاجأته التي لن تكون الأخيرة بتوقيعه العقد مع ناديه القديم لخمس سنوات كما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده الشيخ سعيد القاسمي رئيس نادي الاتحاد أمس.

* مسلسل محمد «رايح جاي» الذي منح حارس مرمى كلباء شهرة فاقت شهرته في الملاعب الغائب عنها وعن أضوائها منذ فترة ليست بالقصيرة.. كشف عن حقيقة الثغرة القانونية الكبيرة التي يعاني منها واقعنا الكروي الجديد بعد الإفرازات الأخيرة..

ووجود فجوة وفراغ قانونيين بسبب المرحلة الانتقالية التي نمر بها حالياً.. كان السبب في التخبط والعشوائية التي ميزت العمل في الفترة الماضية، ولا تزال قائمة.. ولا أعتقد أنها ستنتهي بسرعة كما يتصور البعض.. وإن انتهت فإن توابعها ستظل قائمة وسلبياتها ستكون ثمناً ستدفعه الكثير من الأندية التي وجدت نفسها أمام مأزق اللوائح الجديدة.

*.. بصراحة القول.. كان من المفترض أن يكون المشرِّع، وهو الاتحاد المعني، أكثر حرصاً واستعداداً للتعامل مع الوضع الجديد، خاصة وأن الجهة المسؤولة كانت تملك كل المعلومات ولديها الخلفية الكاملة عن قرار تطبيق لائحة انتقالات اللاعبين المجمَّدة عندنا منذ قيام الدولة..

وعدم تحرُّك الاتحاد بالصورة المثالية جعل الأندية تدخل في صراع عنيف بين بعضها بعضاً من أجل الفوز بأكبر حصيلة ممكنة من الصفقات، من خلال الإغراءات الكبيرة التي تعرّض لها لاعبو الأندية الصغيرة من جانب الأندية التي لديها إمكانات مادية تؤهلها لاستقطاب أفضل وأبرز اللاعبين وضمّهم لصفوفها.. الأمر الذي كان وراء حالة الارتباك والفوضى التي شهدتها معظم أروقة الأندية في فترة الصيف الذي تعدت حرارته درجة الغليان في بعض «الصفقات».

* وبالعودة إلى قضية محمد عبدالله.. «الرايح جاي» نجد أن اللاعب أعلن عن سعادته بالرجوع إلى داره مع ناديه الاتحاد الذي وقّع معه لخمسة مواسم.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا عن العقد الذي وقعه مع الشارقة الذي انضم إليه في معسكره الأوروبي في ألمانيا قبل أن يعدل عن قراره ويفضِّل العودة إلى بيته الأول كما أشار وعلى حدّ قوله.

يحدث ذلك في الوقت الذي يتحدث فيه اللاعب عن الاحتراف الذي لا يعرف بيته الأول أو بيته الجديد.. ولا يعترف إلا بالعقد لأنه شريعة المتعاقدين.. وفي الوضعية التي أمامنا لا نعرف شرعية الموقف أو العقد الصحيح للاعب الذي أتعبنا رايح جاي بين كلباء والشارقة.

* والله العالم أين تكون محطته الجديدة.. أو الأخيرة!

كلمة أخيرة

* قد أتفق إلى حد بعيد مع ما أشار إليه الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس نادي الاتحاد بخصوص اتباع الخطوات القانونية مع اللاعبين من خلال الأندية المعنية مباشرة.. ولكن ماذا لو كانت الأندية تلك لا تملك أي صفة رسمية مع اللاعبين، ولا توجد عقود بينها وبين اللاعبين؟

* أعود وأكرِّر أن الفراغ القانوني.. كان وراء ما حدث في أنديتنا.. وجعل الكثير من لاعبينا رايحين.. جايين.. وراء من يدفع أكثر.. حتى لو كان من الشبابيك!.

mjasim@albayan.ae