أعلن جان كلود رباط، بطل لبنان والعرب وحامل ذهبية الوثب العالي في دورة الألعاب الآسيوية «آسياد الدوحة 2006» وفضية بطولة آسيا عدم مشاركته في بطولة العالم لألعاب القوى التي تستضيفها مدينة اوساكا اليابانية من 25 أغسطس إلى 2 سبتمبر المقبلين.
وعزا رباط عزوفه عن المشاركة في البطولة العالمية إلى عدم تلقيه الدعم الموعود من وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية اللبنانية، وهو قال في حديث لوكالة «فرانس برس»: «بعد فوزي بذهبية دورة الألعاب الآسيوية في قطر، طلبت مني الوزارة التفرغ للتحضير لبطولة آسيا التي كانت ستحل بضيافة لبنان،
لكن بعد الاعتذار عن الاستضافة وانتقال شرف التنظيم إلى الأردن قرروا إيقاف الدعم اللازم قبل شهرين على نهاية الاتفاق الذي يربطني معهم، لكنني اشتركت بالبطولة وحصدت أول ميدالية لبنانية في ألعاب القوى ضمن البطولة القارية».
وأشار رباط إلى انه ليس الوعد الأول الذي يتلقاه من القيمين ويتم نقضه «اذ أنني لم احصل بعد من الاتحاد اللبناني لألعاب القوى على مكافأة إحراز ذهبية الآسياد». واعتبر لاعب كرة السلة السابق ان تحقيق النتائج الذي يطالبه بها المسؤولون في شكل دائم يتطلب تحضيرا طويل الامد، وهو كان يتوقف أمام استحقاقين مهمين يتمثلان ببطولة العالم ودورة الألعاب الآسيوية داخل القاعة التي تستضيفها ماكاو في الخريف المقبل.
وأضاف: «أود أن أوضح أنني وفيت من طرفي بجميع التزامات العقد الذي وقعته مع الوزارة لمدة 8 أشهر، لكن لا اعرف السبب الحقيقي وراء إيقاف الاتفاق قبل شهرين على نهايته اي عند تأكيد اعتذار لبنان عن استضافة البطولة الآسيوية».
وكان رباط الوحيد ضمن المتوجين في دورة الألعاب الآسيوية الذي صعد إلى منصة التتويج في بطولة آسيا، ما يدل على ثبات المستوى الذي يتمتع به حاليا إضافة إلى تطوره المضطرد، اذ كانت أفضل نتيجة له في آسيا حلوله في المركز السادس وقبله في المركز الثامن «دائما أتطلع إلى تمثيل لبنان في الخارج،
لكن ارفض مجرد المشاركة من دون العودة بنتيجة ايجابية، وهذا ما يريده القيمون بكل تأكيد لكن عليهم أن يدركوا ان إحراز الميداليات يتطلب عملا دؤوبا يضع فيه المرء جهده ووقته حيث يكون متفرغا تماما لبلوغ الهدف الذي ينشده».
وأكد رباط انه توقف عن التمارين لعدم شعوره بالراحة النفسية جراء فقدانه الحافز، مستغربا الإهمال الذي وصلت اليه الرياضة في لبنان بعدم الاهتمام بالأبطال الذين يرفعون راية «بلاد الأرز» عاليا في المحافل الدولية.
ويعتبر رباط (188 سنتم و82 كلغ) المولود في 12 يوليو عام 1977، حاليا أفضل رياضي عربي في الوثب العالي، وهو يحمل الرقم القياسي اللبناني بعدما اجتاز ارتفاع 27. 2م في لقاء دولي في بوخارست عام 2004، وقد توج بذهبية بطولة العرب بعدما اجتاز ارتفاع 23. 2م، محققا اللقب للمرة الرابعة في أربع مشاركات خاضها منذ عام 1999،
علما انه سجل 20. 2م عندما حصد لقبه العربي الأول عام 1999 في بيروت، و07. 2 م في دمشق عام 2001، و21. 2 م في عمان عام 2003، بينما لم يشارك في بطولة 2005 بداعي الإصابة. وسجل رباط في بطولة آسيا 22. 2م، فيما بلغ حاجز الـ 23. 2 في الدوحة متفوقا بفارق المحاولات على منافسيه الكازاخستاني سيرغي زاسيموفيتش صاحب الفضية، والياباني دايغو تايوكي الذي نال البرونزية.