استضاف اتحاد الكتاب العرب بدمشق ندوة بعنوان الدراما والتاريخ تركزت محاورها على العلاقة بين المخرج والمؤلف في المسرح السوري وما يتصل بالدراما المرئية من استحضار للتاريخ وإسقاطه بشكل معاصر على الحاضر، إضافة إلى موضوع الخروج على قواعد الدراما في الأعمال الأدبية والتاريخية.
وتحدث خلال الندوة الناقد والكاتب المسرحي السوري عبد الفتاح قلعة جي عن المسرح في سوريا منذ مارون النقاش وأبي خليل القباني إلى الوقت الحاضر مشيراً إلى أن المسرح نهض في فترة الثلاثينات من القرن الماضي حتى الستينات منه وترسخ وجوده مع تأسيس المسرح القومي وعودة الموفدين للدراسة في الخارج وبروز دور المخرج في العرض المسرحي.
وقال قلعة جي إن الأزمة بدأت عندما احتل المخرج مقعد المؤلف مع بداية التسعينات وراح يعد ويؤلف مضيفاً أن هجرة الممثلين إلى الدراما التلفزيونية اثر كثيراً على المسرح علماً بأن المسلسل التلفزيوني في النهاية ليس بأدب ولا بفن.
وفي مداخلته حول الدراما المرئية من تحضير التاريخ لتأريخ الحاضر قال الدكتور حسن عطية الناقد وأستاذ الدراما ونظريات النقد في أكاديمية الفنون بالقاهرة:
أن الدراما في تصديها لأفعال البشر في الماضي البعيد أو القريب وإعادة صياغتها جماليا تعمل على تحضير التاريخ أمام متلقي اليوم مثلما تعمل على تأريخ الحاضر لمتلق قادم وفي كلتا الحالتين هي تعمل على توثيق الفعل أو الأفعال.
ورأى الباحث محمد السيد عيد في مداخلته أن تسمية الأعمال الأدبية المعتمدة على التاريخ بالدراما التاريخية خطأ شائع لأن هذه الأعمال لا تنتمي إلى الدراما بل تنتمي إلى فن عربي إسلامي أصيل هو فن السيرة لافتاً إلى انه رغم الخلاف بين السيرة والدراما فهناك بعض التشابه فيما سماه التعرف وهو الانتقال من الجهل إلى المعرفة وفي التحول الذي هو تغيير مجرى الفعل إلى عكس اتجاهه.
دمشق ـ رباب محمد