وجه فرناندو توريس انذاراً شديد اللهجة لتشلسي اللندني جاء فيه «أتوق بشدة للقائكم» وأضاف نجم ليفربول الجديد الذي انضم اليه مقابل 5 ,21 مليون استرليني أنه كان يتطلع للقاء الأزرق منذ اليوم الذي وقع فيه ضمن كشوفات ليفربول، وأنه لم يفكر في أي مباراة أخرى سوى لقاء ملعب الانفيلد.
وأضاف النجم الأسباني، «المباراة امام تشلسي على ملعب الانفيلد لقاء أحلم بالمشاركة فيه حتى قبل وصولي الأراضي الانجليزية قادماً من اسبانيا وهي بالنسبة لي اشبه بنهائي دوري ابطال أوروبا، وأصابني فرح غامر عندما علمت انني ضمن التشكيلة المشاركة في لقاء تشلسي وانني سأستمع لجماهير ليفربول وهي تنشد «لن تمشي وحيداً ابداً». وهي تجربة لم يسبق أن عايشتها ولم يغن لي مشجعو ليفربول من قبل، والآن آمل ان اقدم المستوى المطلوب والأداء المقنع لأثبت لهم انني استحق هذه الأهازيج.
أما سبب غضب توريس الواضح من تشلسي فهو ان مدربه خوسيه مورينيو كان قد صرح برغبته في شراء توريس من فريق اتليتك مدريد الموسم الماضي ثم عدل عن رأيه معلناً أنه لم يعد بحاجة لخدمات الهداف الاسباني بعد ان تأكد من تجديد عقود من لديه من النجوم الهدافين. أما رافا بنيتيز مدرب ليفربول فلم يداخله الشك حول امكانيات توريس ولا حاجته الماسة اليه لدعم خط هجومه الذي تناقصت أهدافه. والآن بقي على توريس ان يثبت لمواطنه ومدربه انه احسن الاختيار عندما اشتراه وجعله اللاعب الأعلى ثمناً في خارج ليفربول.
وأضاف توريس، «باعتباري أعلى نجوم ليفربول ثمناً طوال تاريخه يحرص جمهوره على متابعتي واضعين آمالاً عريضة على أدائي وهم على حق في مطالبتي بأقصى ما لدي واخشى ما أخشاه ان يتأخر هدفي الأول فتتحول اناشيد التشجيع الى هتافات غاضبة، عموماً لا اشعر أنني تحت ضغط شديد للتسجيل والأهم التأقلم أولاً وبسرعة مع بقية زملائي بالفريق ومعرفة اسلوب ليفربول في الأداء، عموماً سأسعى للتأكد من سرعة احراز الاهداف لاهميتها في تحديد نتيجة المباراة، لكن الأهم هو التركيز فيما يطلبه المدرب مني».
ساحر اتليتك
معروف عن توريس انه احد نجوم اسبانيا وفريق اتليتك مدريد حيث فرض ايقاعه واحترامه على الجمهور الاسباني والأوروبي على وجه العموم وتسابقت الأندية للتعاقد معه الى ان رجحت كفة ليفربول ومدربه الاسباني بنيتيز فدفع فيه مبلغاً قياسياً. هذه الشهرة وضعته محط انظار الجماهير الأسبانية اينما حل وذهب، ورغم هذه «الزحمة» حوله ينوي التجول بحرية والاختلاط بالمعجبين الانجليز في وسط مدينة ليفربول في محاولة للتعرف على أرجاء وطنه الجديد.
ويكشف توريس بالقول «الجمهور متعاطف معي دائماً ويتمنى لي الأفضل وهو تعاطف يكشف مدى حبهم لفريقهم العريق ورغم تعرف العديد منهم لوجهي في الطريق الا انهم حريصون على عدم ازعاجي. ويواصل توريس «23 سنة» سرد انطباعاته حول مرحلته الجديدة قائلاً «اكثر الأشياء تعقيداً حالياً هو محاولة التأقلم مع اسلوب ليفربول المميز في الأداء وأسلوب الدوري الانجليزي عموماً وهو الأكثر ميلاً لاستخدام القوة البدنية، ومن الانجازات المهمة التي حققتها انني نجحت في مخاطبة زملائي باللغة الانجليزية التي اجهلها تماماً خلال شهر واحد من حضوري الى هنا».
ومن المواقف المحرجة التي يواجهها توريس سيل الطلبات التي ترده من اصدقائه ومعارفه في اسبانيا للحصول على تذاكر مباراة ليفربول وتشلسي». وعند ذلك يقول «طلب مني عدد من الناس الذين اعرفهم والذين لا اعرفهم مساعدتهم للحصول على تذاكر مباراة تشلسي، والأهم في الموضوع رغم الحرج الذي سببته هذه المطالب ان عددا كبيرا من الاسبان تحولوا لتشجيع ليفربول بعد ان انضممت اليه، والأطرف انني مازلت اسكن في شقة صغيرة ولم استأجر منزلاً مناسباً لاستقبال اصدقائي من الزوار الاسبان وهي عادة شائعة عندنا هناك».
وكان توريس قد شارك في اولى مبارياته بألوان ليفربول امام فريق تولوز الفرنسي ضمن البطولة الاوروبية التي عاد الفريق منها فائزاً بهدف. ورغم انجاز الفريق في فرنسا الا انه يدرك الآن ان كامل فريق ليفربول لاهم له سوى الفوز بالدوري الانجليزي بعد غياب دام 17 سنة كاملة.
وعن ذلك يعلق بالقول «جوعي الكروي لا يقتصر على لقب واحد بل لإحراز العديد من الكؤوس مع ليفربول واعتقد اننا قادرون على ذلك مع من حولي من النجوم ومنهم ستيفن جيرار الذي اعتبره افضل لاعب تدربت معه والغريب انني قدمت الى هنا وكل تفكيري في البطولة الأوروبية فوجدت اهتمام الفريق بأكمله على الفوز بالدوري الانجليزي واعتقد ان السبب ان غالبيتهم حققوا الفوز في اسطنبول لكنهم لم يحظوا بالفوز بالدوري المحلي وربما اساهم في تحقيق هذه الأمنية للقبيلة الليفربولية الواسعة.
محمد سيف النصر
