تقدم فريق «بي پي-فورد»، الذي تدعمه أبوظبي ضمن استراتيجيتها للترويج السياحي، إلى الصدارة مع انطلاق منافسات اليوم الثاني من رالي ألمانيا الدولي. ونجح البطل الإماراتي الشيخ خالد القاسمي في إنهاء اليوم الافتتاحي في المركز الثاني عشر، وحافظ على هذا الترتيب خلال المراحل الأولى من منافسات اليوم الثاني، متغلباً بذلك على بعض المشاكل التقنية والفنية التي اعترضته.

كما تمكن الفنلندي ماركوس غرونهولم، متصدر بطولة العالم، من التقدم إلى المركز الثاني، في حين احتل مواطنه ورفيقه ميكو هيرفونين المركز الرابع، عقب الجولات الأربع الأولى في منافسات اليوم. وواجه الشيخ خالد القاسمي، بسيارة «فورد فوكس» الجديدة التي تحمل اسم أبوظبي، العديد من التحديات، رغم انطلاقته الواثقة التي وضعته في المركز الثاني في مستهل المرحلة الأولى، قبل أن يضطر للانحراف قليلاً عن الطريق لتجنب سيارة معطلة، ثم التغلب على بعض المشاكل الفنية المتعلقة بماسحات الزجاج الأمامية، وهو ما أدى إلى خسارته لجانب كبير من الوقت. وعلق الشيخ خالد القاسمي «بدأت الماسحات في التحرك ببطء على الزجاج بعد قطع كيلومترين فقط في هذه المرحلة، تسبب ذلك في تشتيت انتباهي، أتمنى أن تكون هذه المشكلة الفنية الوحيدة اليوم». ولكن المرحلة الثانية شهدت أيضاً تعرض الشيخ خالد لمعوقات أخرى، عندما استطاع السيطرة بصعوبة على انزلاق سيارته، فضلاً عن توقف محركه قبل أربعة كيلومترات من انتهاء هذه المرحلة.

وقال الشيخ خالد: «استغرق اعادة تشغيل المحرك وقتاً طويلاً، اعتقدت أن الرالي قد انتهى بالنسبة لي، ولكن عند إعادة تشغيل محول الكهرباء الرئيسي، عاود المحرك الدوران بكفاءة. أرجو عدم حدوث ذلك مجدداً». وأوضح: «سأحاول أن أكون أكثر حذراً بعد ظهر اليوم، ولكني في المقابل قد أخسر بعض الوقت. يتمثل التحدي الحقيقي في الموازنة الصحيحة بين الجانبين».

واعتبر الشيخ خالد أن دعم هيئة أبوظبي للسياحة، ممثلة في رئيسها معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، قد أتاح له فرصة غير مسبوقة لاكتساب خبرات رائعة، مشيراً إلى أن الشراكة بين العاصمة الإماراتية وفريق «بي پي-فورد» تمهد الطريق لإعداد جيل جديد من أبطال سباقات السيارات المواطنين. من جهته، قال أحمد حسين، مدير قطاع تطوير المنتج السياحي في «هيئة أبوظبي للسياحة»: «يشكل رالي ألمانيا اختباراً جدياً لكفاءة ومهارة الشيخ خالد، الذي استطاع تطوير أدائه والمحافظة على قوة الدفع التي حظي بها قبل أسبوعين في رالي فنلندا».

ونوه حسين بانجازات الشيخ خالد، الذي وصفه بالنموذج لكافة الشباب المواطنين الطامحين للمنافسة في رياضات السيارات. وأوضح حسين: «أثبت الشيخ خالد قدرته على مواجهة التحديات بمختلف أنوعها، ونأمل أن يتمكن من دخول قائمة أفضل عشرة سائقين مع اختتام رالي ألمانيا. وتُعد هذه النتائج اللافتة ثمرة جهود ومبادرات هيئة أبوظبي للسياحة والرامية إلى الاعتماد على الرياضة لتعزيز الوعي بالعاصمة الإماراتية وترسيخ مكانتها على خارطة الوجهات المفضلة في العالم».

وتسعى هيئة أبوظبي للسياحة، عبر هذه المبادرة المبتكرة في مجال الترويج السياحي، إلى دفع عجلة استراتيجيتها التسويقية العالمية لتسليط الضوء على مقومات أبوظبي كإحدى أسرع وجهات السياحة والأعمال نمواً. وتعتبر ألمانيا إحدى أهم أسواق أبوظبي السياحية. وارتفع عدد السياح الألمان إلى العاصمة الإماراتية بنسبة 06,37 خلال العامين 2005-2006، مع توقعات باستقطاب المزيد من السياح في العام الجاري.