أكد بلال البدور الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على اهتمام وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في إقامة نشاط علمي، يحتفي بالمسرح. جاء هذا في ختام الدورة المسرحية الخاصة بفنون المسرح، والتي أقيمت مساء أمس الأول في المسرح الوطني تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
وكانت الدورة قد بدأت في 8 يوليو الماضي حتى 14 أغسطس الجاري واشتملت على مجموعة التخصصات وهي التمثيل والإلقاء المسرحي، الإضاءة المسرحية، الديكور والأزياء المسرحية، والمكياج المسرحي. وعن أهمية هذا الحدث قال البدور: «عندما نتحدث عن المسرح فإننا نتحدث عن فعل شعبي، ينتجه المجتمع ولا تمارسه الدولة الرسمية فهو الرقيب على ما نفعله، وعندما نتحدث عن المسرح في أبو ظبي أشعر بالحسرة». إذ أشار البدور في معرض حديثه عن تاريخ المسرح في أبو ظبي: «انطلقت الشرارة الأولى من أبو ظبي، ونظمت فيها الدورات، كما استقدم الفنانون الرواد عبر وزارة الإعلام والثقافة في أبو ظبي، بهدف نشر ثقافة المسرح،
وعندما ننظر إلى حال المسرح الآن نجد المباني الجميلة لمسارح كثيرة في أبو ظبي، منها مسرح المجمع الثقافي، ومسرح شاطئ الراحة، ومسرح الاتحاد النسائي، والمسرح الجديد في قصر الإمارات، والمسرح الوطني ومسرح أبو ظبي للفنون الشعبية، وكلها مبان جميلة، لكن لا يقابلها فعل مسرحي ناجح».
كما أكد بلال البدور: «أن رواد الحركة المسرحية كثر، ويجلس منهم الكثير بيننا، ولذا فإن واجبهم وعليهم التناخي لاستنهاض المسرح في أبوظبي وتفعيله. وإشهار مسرح نادي بني ياس مؤخرا يعد محاولة للارتقاء، فقد تكون البيئة في بني ياس أصلح للعمل الناجح، لكننا على يقين إن إمارة أبو ظبي التي تسير بخطى حثيثة نحو التميز، في المجالات الثقافية المتعددة عبر هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث لابد لها أن نتبنى الحركة المسرحية».
ونوه البدور إلى طبيعة الورشة المسرحية التي نظمتها وزارة الثقافة بقوله: «تأتي الورشة المسرحية التي نحن بصدد ختامها ضمن استراتيجيه الوزارة في رعاية الموهوبين، وصقل تجاربهم الإبداعية، كنا نود أن تكون هذه الدورة متقدمة أكثر مما هي عليه إلا أنها لا تتعدى دورة تأهيلية،
لأنها لن تكون الأخيرة، فهناك جدول من الدورات نخطط لتفعيله، وفي المستقبل ستشهد الحركة المسرحية قيام دورات متقدمة، وإننا نطمح إلى أن يكون الفنان الإماراتي حاضرا بالتدريب في دوراتنا المقبلة، وإن ثمة نجاحا حاصلا في هذه الدورة، ولذا نؤكد أن أي فعل مهما كان حجمه أو مدته أو نوعه سيكون له التأثير الأقوى في رفد المسرح» وفي ختام كلمته تمنى البدور للخرجين من الدورة أن يكونوا أعمدة في تطوير المسرح في أبو ظبي.
في حين أكد الفنان إبراهيم سالم في كلمة قسم المسرح في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع: «أن المسرح هو الصورة الحية لثقافة أي دولة، تسعى بشبابها إلى أفق المعرفة والعلم والعطاء، وللمسرح في دولة الإمارات أحباب، دانوا له بالعشق، فالمسرح يبقى نبراسا يضيء طريق العابرين إلى المعرفة».
كما أشاد سالم بخطط وزارة الثقافة لتأسيس مسرح إماراتي قادر على المساهمة الفعالة والمؤثرة في التنمية الاجتماعية إذ قال: «إن توجيهات وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ناتجة عن عين مدركة لأهمية هذا الفن، وأهمية تأهيل الكوادر وتدريبها حتى تكون قادرة على مجاراة التجارب العالمية. وإننا اليوم إذ نسدل الستار على أيام الدورة المسرحية الحافلة بالعطاء، نتمنى للمشاركين النجاح في تطوير المسرح في الإمارات».
وقال الفنان المسرحي جمعة الحلاوي أحد مؤسسي المسرح في أبو ظبي: «إن هذه الاحتفالية هي النهر الذي يرفد أرض الإمارات، بفضل الاهتمام الذي يوليه معالي وزير الثقافة، وتلاقي ثقافة المسؤولين والعاملين في المسرح وإننا فخورون أن يضع هذا النشاط المشاركين أما مسؤولية كبيرة، ليحملوا راية الأمانة التي قدمها الرواد لهم».
ومن ثم قام بلال البدور بتوزيع الشهادات على المشاركين، وخص المحاضرين أيضاً وهم لورا قالوش (المكياج) إبراهيم سالم جمعة (التمثيل والإلقاء) وليد الزعابي (الديكور والأزياء المسرحية). ومن الخرجين في مجال المكياج فرحة مساعد المنهالين وصفية مساعد المهالين وليلى سعيد الظاهري، ونجلاء عبد الله أحمد الطيار، ونجود سالم الزعابي وفاطمة عبد الله، ومريم يوسف الحوسني.
وفي مجال الإضاءة المسرحية خالد محمد السويدي، ويوسف بدر البوسعيدي، وفضل صالح التميمي، ومحمود المعداوي، وسعيد طالب الغزاري، ومجال الديكور والأزياء منى عبيد الزعابي، شيخة سعيد الظاهري وعبد العزيز عبد الله الطيار، ومحمد عبد الله البلوشي، وفي مجال التمثيل والإلقاء المسرحي سلامة المزروعي، ومحمود أحمد المعداوي، وسعيد عوض الراشدي، وعبد الله مختار البلوشي، وحمدان يوسف الحوسني، وفيصل محمد الحمادي وغيرهم.

