ببساطة رجل الشارع العادي جداً يخرج السؤال التقليدي الذي يقول: «اشمعنى كرة القدم بالذات»؟ هذا السؤال «المعضل» او «العويص» تكرر بشدة، بل بعنف منذ اجريت قرعة الكرة ضمن الدورة العربية للألعاب التي تنظمها مصر في نوفمبر المقبل.

اجتمعت الأسرة العربية.. وتسلطت الأضواء على حفل اجراء القرعة.. وحدث تضارب في الآراء، واختلافات في وجهات النظر، ولم يتم الاتفاق، لتظهر الى السطح مرة أخرى عبارة «اتفق العرب على الا يتفقوا» وبات من الواضح ان هناك قرعة اخرى ستجرى في سبتمبر المقبل.

ولعل «اللغط» الذي ثار.. ومازال حول مشاركة الدول في الدورة هو الذي يزيد من «الطين بلة» فقد قيل مثلاً ان العراق ستشارك، وتم ادراجها في القرعة، واذا بمندوبها الذي حضر يقول: «لا.. لن نشارك».. ورغم انه تردد مؤخراً أنها ستشارك .. الا ان احدا لا يستطيع تفسير هذا الموقف!

ومنذ ايام نشرت بعض الصحف في مصر ان الإمارات اعتذرت ولن تشارك، ثم اجريت سلسلة من الاتصالات والمشاورات قام بها المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة، كما جاء على لسانه لي شخصياً، وتم الاعلان ان الإمارات لم تعتذر، وانما ستشارك.

واشياء أخرى من هذا القبيل تشير الى ان الصورة لم تتحدد نهائياً رغم ان فترة الموافقة على المشاركة الكروية في الدورة الى 15 اغسطس. وحتى افهم «الحدوتة» ويفهم غيري ممن لم يستوعبوا ما جرى في القرعة سألت المهندس شريف أمين منسق الدورة المسؤول عن مثل هذه الأمور..

والذي قال لي: «ان لائحة الدورة حددت شكل القرعة، بحيث تقوم على التوزيع الجغرافي بتقسيم الخريطة العربية الى اربع مجموعات»، وهي البحر الأحمر، ومعها السعودية، والشام والخليج وشمال افريقيا، وعلى ضوء هذا التقسيم اجريت القرعة التي تتمتع ببعض المرونة في انه اذا قلت دول في مجموعة، يمكن اضافة دول الى مجموعات أخرى.

بالطبع.. هذا النظام من وجهة نظري ظالم، لأنه لا يتمتع بتكافؤ الفرص، لأن بعض المنتخبات القوية يمكن ان تصطدم مع بعضها البعض في الوقت الذي تشق فيه منتخبات اخرى طريقها الى الأدوار التالية.. والأهم من هذا ان المستوى العام للمنافسات ربما يكون اشرس من الدور الأول عنه في الأدوار النهائية، وهو ما ألمح إليه الكثيرون خلال حفل القرعة.

الطريف.. ان لائحة البطولة الكروية في الدورة العربية التي لاقت اعتراضات لم تتعدل منذ سنوات، وهناك مقترحات بتعديلها، ولكن المؤكد انه لا يمكن التعديل قبيل اسابيع من اقامة الدورة بما في ذلك عدم حسم المشاركة بالمنتخبات الأولى من عدمه.

العملية تظل غامضة، ولكن ينبغي الإشارة الى ان هناك لجنة اسمها «الاشراف والمتابعة» برئاسة المهندس حسن صقر باعتباره رئيس اللجنة المنظمة العليا ومعه شخصيات بارزة من الوزراء والمسؤولين في الاتحاد العربي للألعاب الرياضية من شأنها ان تنظر في مثل هذه الأمور والقضايا..

والمتوقع ان تتخذ قرارات اخرى سواء فيما يخص القرعة او شكل المشاركة.. او أي «حاجة». لجنة الإشراف والمتابعة واضح ان لها هدف محدد وهو الا يشارك الكل فقط.. وانما ان يكون الكل «مبسوطا»!!

ويظل السؤال: «اشمعنى الكورة»؟