بعد أن قاد فريق سندرلاند للفوز ببطولة دوري الدرجة الثانية والصعود الى الممتاز في انجلترا منذ اول تجربة له في عالم التدريب، توقع النقاد ان يحتفل روي كين بهذا الفوز بقضاء عطلة هادئة بعيداً عن الكرة.

لكن نجم وقائد مانشستر يونايتد السابق لم يفعل ذلك بل امضى عطلة الصيف الكروية في جامعة وارويك منهمكاً في اكمال الشهادة المطلوبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التي تؤهله للحصول على رخصة التدريب الرسمية هذا من الناحية الرسمية اما المهنية فيبدو كين حريصاً على تطوير مستواه كمدير فني لفريق سندرلاند. فماذا قال بعد ان انطلق الموسم الانجليزي الذي لا يرحم!

* هل رغبت دائماً في منصب المدرب؟

ـ ليس بالضرورة، والمشكلة مع اللاعبين انهم عندما يتقدمون بالسن يتطلع كل منهم للحصول على شهادة التدريب دون ان يتحلى بالصفات اللازمة، وقد افهم تلك الرغبة لكن ليس بالضرورة ان يستغل كل لاعب العطلة الصيفية ليتحول الى مدرب، ووصيتي لهؤلاء ان يحاولوا تعلم المزيد من فنون الكرة.

* متى تبلورت لديك فكرة التحول الى مدرب؟

ـ بدأت في تجهيز نفسي منذ خمسة أعوام وان كنت اتمنى لو أنني بدأت قبل ذلك والسبب ان المزيد من المعرفة والمعلومات حول هذه المهنة يعني احتمال النجاح بنسبة اكبر ليس كمدرب فقط بل كلاعب ايضاً.

وعندما حصلت على الشارة الأولى فئة «ب» كنت متردداً بين مواصلة المشوار او التوقف، لكن بعد فترة من التفكير قدمت للمرحلة التالية وهي الفئة الأولى خلال عطلة الصيف، واعتقد انني اتخذت القرار السليم وانا استمتع بذلك حالياً من حيث العمل مع الآخرين واكتساب المزيد من الخبرات.

* ما الذي اقنعك بتولي مهمة تدريب سندرلاند عندما طرق بابك؟

ـ كان مبدأي في الحياة قبول التحديات الجديدة، وبالنسبة لسندرلاند كانت اموره غير مستقرة والفريق في مرحلة من التمزق مع العديد من المشاكل في ادارته واعتبر نفسي محظوظاً بسبب ان فرصة تدريب فريق ضمن اندية الدرجة الممتازة قد لا تتاح للكثيرين خصوصاً في التجربة الأولى واعتبر نفسي من المحظوظين لتدريب فريق سندرلاند.

* ما مفتاح اسلوبك التدريبي؟

ـ بناء على تجربتي السابقة كلاعب تحت ادارة فيرغسون وبرايان كلاف اعتبر ان كرة القدم لعبة في غاية البساطة لكن البعض يسعى لتعقيدها ولا تتعدى كونها التمرير والحركة.

* حققت نجاحاً فورياً في تجربتك الأولى هل تعتقد انك مولود لتصبح مدرباً؟

ـ انا مسرور لهذا النجاح وان كنت مدركا انه جاء بمساندة عدد كبير من الناس، ولدينا في سندرلاند مجموعة رائعة من الموظفين في كافة المجالات ومعهم لاعبون مميزون في غرفة الملابس، ولا انسى جمهور الفريق الرائع الذي يعتبر سنداً حقيقياً لنا جميعاً، اما بالنسبة لي شخصياً فحصلت على دعم مباشر من رئيس النادي.

وبالنسبة لي كانت جماهير النادي قد وعدتني بالمساندة الدائمة واوفت بوعدها، أما بالنسبة للإدارة فلم يتدخل منها احد في مهمتي طوال الموسم الماضي الى ان صعدنا الى دوري الأضواء، واذا تكرر نفس السيناريو هذا الموسم فلا شك ان نتائجنا ستتحدث عن نفسها.

* وهل توقعت الصعود بهذه السرعة؟

ـ كان الأمل دائماً يراودني في تحقيق هذا الانجاز والا لما توليت المهمة، واكرر انني اعشق التحدي لذلك اعتبرت تدريب سندرلاند احد هذه التحديات واتوقع العام المقبل انني مواجه بتحد اكبر بكثير.