انطلقت مساء أمس بشاطئ الممزر في دبي التصفيات الآسيوية لكرة القدم الشاطئية بمشاركة منتخبنا، وإيران والبحرين والهند وتايلاند والصين واليابان والفلبين، وتأتي هذه البطولة تنفيذا لاتفاقية وقعها مجلس دبي الرياضي والاتحاد الدولي لكرة القدم الشاطئية في يونيو الماضي بهدف دعم ملف استضافة دبي لكأس العالم للكرة الشاطئية 2009، عبر استضافة دبي لثلاث بطولات قارية ودولية، ليكون الملف مؤهلا لاستضافة كأس العالم.

ووفقا لذلك ستستضيف دبي تصفيات القارة الآسيوية أغسطس 2007 وتصفيات القارة الآسيوية إبريل 2008 وبطولة بين القارات في أبريل 2009. يذكر أن الفرصة سانحة لمنتخبنا للمنافسة في مباريات كأس العالم 2008 و2009 حيث إن المنتخب ومن خلال المشاركة السابقة في تصفيات آسيا 2006 كان على بعد نقطة واحدة من التأهل لكأس العالم.

مدرب البحرين: التأهل أهم من الدفاع عن اللقب

أكد مدرب البحرين جيستافو سيلفا أن فريقه الفائز باللقب الآسيوي العام الماضي لم يأت هذه المرة بقصد الدفاع عن لقبه، بقدر ما هو معني بخطف إحدى البطاقات المؤهلة للنهائيات.. وأن هدفه الأساسي الذي سيعمل من أجل تحقيقه هو ضمان التأهل أولا لنهائيات كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، قبل التفكير في الفوز بالبطولة..

وقال في تصريحات صحافية قبيل التدريب الذي أجراه الفريق البحريني يوم أمس الأول استعدادا للمباراة الافتتاحية أمام الصين، إن القرعة أوقعتهم في مجموعة صعبة مع كل من الصين وإيران.. مؤكدا على أن أي من الفرق الثلاثة مؤهل لبلوغ النهائيات..

وأوضح أنه أضاف سبعة لاعبين جدد للفريق بعد أن تلقى بعض لاعبيه صغار السن عروضا للعب في الأندية البحرينية.. وأن أفضل لاعب في البطولة العام الماضي عبد الله عمر انضم لمنتخب البحرين تحت 20 سنة وتلقى عروضا مغرية من بعض الفرق داخل البحرين وخارجها.

كما اشتكى أيضا من قصر فترة الإعداد بعد توقف النشاط خلال البطولة الآسيوية الأخيرة وأن الفريق عاد فقط للتدريب خلال الأيام القليلة الماضية.. لكنه قرر أيضا أن تجديد دماء الفريق وقصر فترة الإعداد لا يمثلان عذرا كافيا وأن لدى فريقه القدرة والتصميم على تحقيق نتيجة طيبة وضمان الصعود أولا للنهائيات قبل التفكير في اللقب.

مدرب الصين: أخشى الفريق الإيراني

قال المدرب الصيني رودريجو ستوكلر إن فريقه أكمل استعداده للمنازلة وأن حظوظه كبيرة للتأهل لنهائيات كأس العالم والمنافسة على اللقب الآسيوي، رغم ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة النسبية. وكان المدرب قد تحدث لوسائل الإعلام عقب نهاية التدريب لكنه طلب أن يضع زجاجة الماء المثلج التي كان يحملها في يده قبل التصوير.

وأشار إلى أن الفريق الصيني يتمتع بخبرة طيبة وأن لاعبيه في مراحل سنية تمكنهم من مقاومة حرارة الجو والرطوبة الشديدة التي يأمل أن لا تؤثر على المستوى الفني للبطولة.. ورشح رودريجو كلا من الصين واليابان للمنافسة على اللقب لكنه لم يستبعد تماما الفريق الإيراني الذي قال إنه معجب به وبمدربه البرازيلي ماركو أوكتافيو الذي يتمتع بخبرة كبيرة في لعبة كرة القدم الشاطئية.

مدرب الهند: نحن مازلنا في بداية الطريق

عبر المدرب الهندي إيدي لوين، الألماني الجنسية، وهو المدرب الوحيد غير البرازيلي في البطولة، عن شعوره بالرضاء للتقدم الذي استطاع تحقيقه منذ توليه تدريب الفريق الشهر الماضي.. وقال في تصريحات مقتضبة، هذه أول مشاركة لهم على مستوى قاري ،، حيث إن لاعبيه كانوا يمارسون لعبة الكرة الشاطئية كهواة على شواطئ مدينة جوا الساحلية..

وكان المسؤولون الهنود يبحثون عن مدرب يتحدث اللغة الإنجليزية ولديه استعداد للعيش في مدينة جوا لمدة أسبوعين يقوم خلالهما بإعداد الفريق للبطولة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه كان يتعين عليه أن يبدأ معهم من البداية ليتعلموا أساسيات اللعبة وكيفية التعامل مع الضربات الحرة.. وأوضح أنه يدرك جيدا فارق الخبرة بين فريقه وبقية الفرق.. لكنه يأمل في تقديم عرض طيب يرضي جموع المشاهدين الهنود الذين يتوقع حضورهم بأعداد كبيرة للوقوف خلف الفريق.

أشاد المنسق الإعلامي للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا البرازيلي برونو بما وصفه بالجهود المقدرة التي بذلها المنظمون لإخراج التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بصورة مرضية لقيت استحسان الجميع مؤكدا في الوقت ذاته على قدرة الإمارات على استضافة نهائيات كأس العالم 2009.

كما أكد على أن جميع الوفود وجدت العناية والرعاية الكاملة منذ وصولها إلى أرض الإمارات العربية المتحدة، وشكر المنظمين على حفاوة الاستقبال والراحة التي وفروها للمشاركين سواء على مستوى الإقامة أو الخدمات الأخرى.. وعبر عن ارتياحه للتجهيزات التي تمت في الملعب وإعداده بصورة لائقة وعلى أرقى المستويات العالمية.

وقال في حديث حول لعبة كرة القدم الشاطئية، إنها بدأت قبل حوالي 13 سنة حين كان يمارسها لاعبون معتزلون.. لكن الاتجاهات تغيرت خلال السنوات الخمس أو الست الأخيرة حيث ظهر جيل جديد من اللاعبين المتخصصين في كرة القدم الشاطئية صغار السن.

وأوضح برونو الذي كان نفسه أحد ممارسي لعبة كرة القدم، إن كرة القدم الشاطئية تتطلب الكثير من الجهد البدني ولكنها لا تحتاج إلى قدرة مقاومة مثل تلك التي نجدها في كرة القدم بسبب قصر الوقت وكثرة التغييرات المسموح بها.

وعن أعمار اللاعبين، قال المسؤول الدولي إنه سيكون من المفيد أن يكون ضمن أفراد الفريق لاعب واحد أو لاعبان من كبار السن أصحاب الخبرة ولكن من المؤكد أن الأمور لن تكون على ما يرام بلاعبين جميعهم من كبار السن.. فحيوية الشباب ستشكل عنصراً مهماً في حسم نتائج المباريات.

وحول فشل التصفيات في أميركا الجنوبية على جذب أعداد كبيرة من الجماهير قال إن على المنظمين أن يدركوا أهمية جذب الجماهير بإقامة المباريات في أماكن يكون الوصول إليها سهلا.. حيث إن ملعب ناكابوكو يقع داخل أحد المنتجعات التي يقتضي الذهاب إليها استخدام وسائل مواصلات غير متيسرة للعامة بعكس شاطئ الممزر الذي يجوبه آلاف كل يوم أو شاطئ كوباكابانا في البرازيل الذي يرتاده الملايين.

وأوضح أنه لعله من المفيد أن يدرك المنظمون أن رياضة كرة القدم الشاطئية ليست مثل النشاطات الأخرى التي استطاعت أن تجذب جماهيرها الخاصة بها، وما زال أمامنا الكثير لعمله قبل أن نتحدث عن مجانين كرة القدم الشاطئية.. لذلك يجب أن نلفت انتباه الناس ونحاول إقناعهم بأنهم سيقضون وقتا ممتعا فيما لو تابعوا مباريات كرة القدم الشاطئية بما تحفل به من إثارة ومتعة.

المنظمون يطمئنون على الترتيبات

قام وفد مكون من راشد الكمالي وحمد بن مجرن والمخرج جاسم جابر بزيارة لملعب البطولة يوم أمس الأول للاطمئنان على جاهزيته واستلامه من الشركة المنفذة قبل انطلاق المباريات.. وقال راشد الكمالي إن الشركة بذلت جهودا مقدرة لتجهيز الملعب وإعداده بصورة طيبة..

وأن الملاحظات الطفيفة التي أبدتها اللجنة المنظمة وجدت استجابة فورية من الشركة.. كما أشاد حمد بن مجرن على حسن الإعداد مؤكدا على أن دائرة السياحة والتسويق التجاري لن تدخر جهدا في دعم النشاط الرياضي انطلاقا من مبدأ دعم الحركة الشبابية والمجتمعية والترويج لدبي كأفضل مقصد سياحي ومركز تجاري في المنطقة والعالم أجمع..

ومن جانبه قدم المخرج جاسم جابر بعض الملاحظات حول الإضاءة وبعض الأمور الفنية الأخرى المتعلقة بعملية النقل التلفزيوني.. وطمأن الجميع بأن قناة دبي الرياضية أعدت العدة لإمتاع مشاهديها من شاطئ الممزر عبر نقل تلفزيوني مميز بثماني كاميرات واستديو يقوم عليه المذيع حسن عودة بالإضافة إلى طاقم متميز من المعلقين المعروفين لمشاهدي دبي الرياضية على امتداد المنطقة العربية والعالم.