بداية ساخنة للدوري المصري 2007/ 2008 أسفرت عن نتائج مدوية فقد نجح المصري على أرضه ووسط جمهوره في التعادل مع الأهلي حامل اللقب بهدفين لكل منهما. وحقق الإسماعيلي فوزاً غالياً على الزمالك وسط جمهوره بهدف للعراقي المنضم حديثاً مصطفى كريم وانتهت المباراة بشكل مؤسف للنجم حازم إمام بعد أن تعرض لحملة عدائية من جماهير ناديه تطالبه بالاعتزال فخلع قميصه معلناً اعتزاله وسط دهشة الجميع.
ففي بورسعيد كاد الحكم الدولي سمير عثمان الذي أدار منذ أيام مباراة صعبة في المكسيك أن يفسد مباراة المصري والأهلي حيث احتسب أخطاء لا يقع فيها حكم مبتدئ وكانت مؤثرة على نتيجة المباراة. وكانت البداية هجومية من أصحاب الأرض مع سيطرة تامة على وسط الملعب أسفرت عن تسديدة قوية من لاعب وسط المصري (الأهلي سابقاً) اكوتي منساه (ق7)
وفي (ق20) افتتح محمد أبو تريكة التسجيل للأهلي عن طريق خطأ دفاعي بين مدافع المصري محمد صديق وحارس المرمى جورج اواه. وجاء رد المصري سريعاً بهدف التعادل (ق22) عن طريق احمد جلال الذي استغل كرة ردت من القائم سددها في المرمى وسط ازدحام دفاعي أهلاوي.
وبعدها بعشر دقائق فقط أهدى حكم الراية وليد شعبان هدف التعزيز للمصري عن طريق تسلل واضح جداً استغلها إبراهيم الهلالي سددها ضعيفة تجاه المرمى وغيرت اتجاهها لتغالط عصام الحضري، ليكون هدف التقدم للمصري 2/ 1. وتوالت السيطرة لأصحاب الأرض الذين قدموا اداء راقياً في الشوط الأول.
واختلف الحال في الشوط الثاني حيث سيطر الأهلي وقوبل بدفاع منطقة من المصري، وفي (ق47) لعب فلافيو رأسية خطرة أخرجها حارس المرمى جورج اواه بأعجوبة لضربة ركنية، وبعدها قام لاعبو المصري بتهدئة اللعب للحفاظ على التقدم.
وعاب على الأهلي البطء في تحضير الهجمات، وبالرغم من ذلك استطاع تسجيل هدف عن طريق محمد صديق مدافع المصري الذي سجل خطأ في مرماه ونجحت تدخلات جوزيه في تحويل النتيجة إلى تعادل عندما أشرك عماد متعب ومحمد بركات.
وبعدها انتهت المباراة بالتعادل الايجابي 2/ 2 الذي يعتبره أبناء بورسعيد تعادلاً بطعم الفوز خصوصاً انه جاء أمام حامل اللقب. وفي القاهرة نجح الاسماعيلي في تحقيق فوز لم يكن متوقعاً خاصة مع تولي طه بصري المهمة قبل ساعات من المباراة وذلك على فريق الزمالك وبهدف محترفه العراقي مصطفى كريم.
بدأت المباراة بسيطرة اسماعيلاوية وكانت أول الفرص الخطرة لعبد الله السعيد(ق10) عندما استقبل كرة عرضية سددها بقدمه فوق المرمى. وبعدها بثلاث دقائق تسديدة من نفس اللاعب أخرجها عبد المنصف بأطراف أصابعه، واستمرت السيطرة الصفراء عندما سدد احمد سمير فرج كرة قوية أرعبت دفاع الزمالك وهزت الشباك الخارجية للمرمى،
وحاول الزمالك الرد وتبادل الاسماعيلي الفرص حيث أضاع عبد الحليم على كرة رأسية مباغتة(ق25) لكن كان مصيرها خارج المرمى. واستمرت الكرة في وسط الملعب مع وجود هجمات لكن على استحياء، حتى جاءت (ق40) بفرصة خطيرة للدراويش عن طريق كرة عرضية وصلت لعمر جمال الذي مررها لمحمد حمص ليسددها على المرمى لكن أخرجها ببسالة بشير التابعي.
ورد شيكابالا على الضيوف عندما سدد كرتين على صبحي في آخر الوقت وينتهي بعدها الشوط الأول. وبدأ الشوط الثاني بفاعلية أكثر للزمالك على المرمى حيث في (ق48) مرر جمال حمزة بينية سحرية لينفرد عبد الحليم علي بمحمد صبحي الذي تصدى لها بكل شجاعة. وفي(ق56) سدد عبد الله السعيد ضربة حرة أخرجها محمد عبد المنصف إلى ركنية.
وبعدها تدخل مدربا الفريقين بالتغييرات فبدأ الهولندي كرول المدير الفني للزمالك بإخراج طارق السيد وإدخال خالد سعد ثم خروج شيكابالا ودخول حازم إمام، أما طه بصري المدير الفني للاسماعيلي ادخل العراقي مصطفى كريم بدلاً من عبد الله السعيد وعبد الله الشحات بدلاً من احمد سمير فرج.
وفي(81) مرر مصطفى كريم الكرة لعبد الله الشحات الذي سددها صاروخية على مرمى الزمالك لكن استطاع ان يخرجها عبد المنصف بأعجوبة. وفي (ق84) كان هدف التقدم للدراويش عن طريق العراقي مصطفى كريم الذي تلقى بينية ساحرة من عمر جمال في ظل الغياب الدفاعي من خالد سعد ومحمود فتح الله لينفرد بالمرمى ويسددها في الزاوية اليمنى لمحمد عبد المنصف.
وكان الملفت للنظر هو احتفال كريم بالهدف عندما ذهب تجاه الراية الركنية ورفع يده داعياً إلى الله وعيناه تلمعان والدموع على وشك التساقط وكأن لسان حاله يقول «اللهم حرر العراق» في مشهد مؤثر جداً.
القاهرة ـ علاء إسماعيل
