كسر مهرجان ثقافي تكريما للفنان الفلسطيني ناجي العلي في الذكرى الثامنة عشرة لاغتياله سكون ليل قرية صفا التي تبعد 20 كيلومترا إلى الغرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة بمشاركة فرق فنية محلية. وقال محمود كراجة مدير مركز حنظلة للفن الشعبي في قرية صفا نقيم هذا المهرجان تكريما للفنان الفلسطيني المبدع ناجي العلي الذي بقيت لوحاته حية فينا تحكي حاضرنا ومستقبلنا انه وفاء لناجي العلي».
وأضاف وهو يشير إلى لوحة ناجي العلي المتمثلة في رجل يغرق في بحر من علامات الاستفهام بينما تقف شخصية حنظلة التي ابتدعها العلي تنظر إليها «هذه اللوحة تمثل حالة الضياع التي يعيشها الشعب الفلسطيني هذه الأيام وخصوصا بعد الأحداث التي جرت في قطاع غزة علما ان اللوحة التي استخدمناها في مهرجان العام الماضي كانت تمثل الحرية والتواصل والديمقراطية».
وحضر إلى ساحة مدرسة القرية التي اقيم فيها المهرجان مئات المواطنين من القرية البالغ تعداد سكانها ما يقارب 4000 نسمة يعيش عدد منهم في الولايات المتحدة الأميركية والبرازيل إضافة إلى عدد من سكان القرى المجاورة لمشاهدة فعاليات المهرجان. وانطلقت فعاليات المهرجان بإضاءة شعلته التي قال القائمون عليه أنها إهداء لروح «الشهيد ناجي العلي».
وشخصية حنظلة التي ابتدعها ناجي العلي هي لطفل يداه معقودتان إلى الخلف ووجهه إلى الطرف البعيد عن الناظر. وكان ناجي العلي أصيب برصاص مسدس كاتم للصوت في لندن في 19 يوليو عام 1989 وتوفي بعدها بعشرة أيام متأثرا بإصابته وبقيت رسومه حية. ويرى العديد من المثقفين انها كانت استشرافا للمستقبل لذلك تراها تجسد أحداثاً تجري اليوم وربما أخرى تجري في المستقبل.