لا تزال ردود الفعل تتوالى على لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين التي قام اتحاد الكرة بتعميمها على الأندية خلال اليومين الماضيين، ومن خلال متابعة ردود الفعل التي ترد إلينا من مختلف الأندية يتضح أن الكثيرين لم يقرأوا اللائحة بشكل كامل ومفصل ودقيق لمعرفة تفاصيلها واهم بنودها وأسرارها وان الأغلبية وقفت أمام بند السماح بانتقال اللاعب الهاوي إلى محترف دون موافقة ناديه الأصلي.
ومن خلال القراءة المتأنية للائحة نجد أن هناك العديد من البنود التي تنصف أندية الغلابة دون أن يتنبه إليها العديدون لانشغالهم بأمر الانتقال للاعبين ومن بين هذه البنود المنصفة توجد المادة 56 التي لم تعدل من قبل الاتحاد الدولي
وأصبحت سارية المفعول تقول: إذا انتقل لاعب بصفة الهواية إلى ناد آخر بذات الوضعية ثم تحول إلى محترف خلال سنتين من تاريخ انتقاله فانه يحق لناديه الأول الحصول من ناديه الجديد على بدل انتقال لا تزيد نسبته على 70% من قيمة عقد اللاعب مع النادي الجديد لمدة سنة حتى لو كانت مدة العقد اقل من ذلك.
ويتواصل الأمر نفسه مع المادة 57 التي تقول: إذا انتقل اللاعب الهاوي للعب لأحد الأندية كلاعب محترف لأول مرة يستحق النادي المنتقل منه اللاعب الحصول من النادي الجديد على بدل انتقال لا تزيد قيمته على 70% من قيمة عقد اللاعب مع ناديه الجديد لمدة سنة حتى ولو كانت مدة العقد اقل من ذلك.
وفي الحالات التي يكون العقد فيها أكثر من سنة فقد نظمت المادة 58 هذه الجزئية، حيث قالت يحق للنادي الحالي الذي وقع اللاعب عقد احترافه الأول معه لمدة موسم رياضي واحد الحصول على بدل انتقال من النادي الجديد لا تزيد نسبته على 60% من قيمة عقد اللاعب مع النادي الجديد لمدة سنة حتى ولو كانت مدة العقد اقل من ذلك،
وتقل هذه النسبة تبعا لمدة عقد الاحتراف الأول للاعب مع ناديه الحالي لتصبح 40% إذا كانت مدة العقد موسمين رياضيين و20% إذا كانت مدة العقد ثلاثة مواسم رياضية ولا يستحق النادي الحالي بدل انتقال إذا كان عقده مع اللاعب تجاوز الثلاثة مواسم رياضية.
بنود لائحة الاحتراف المنصفة للأندية عديدة وعلى الجميع تشكيل لجنة قانونية تنظر جيدا في أمر اللائحة وتدرسها بعناية من اجل الاستفادة من بنودها الايجابية والآن أصبح أمر التعامل الهاوي مع اللوائح الجديدة لا يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وأصبحت الحاجة إلى تعيين مستشار قانوني أمراً ضرورياً لكل الأندية سواء صغيرة أو كبيرة من اجل التعامل القانوني مع لوائح الاحتراف الذي لا مجال فيه للعاطفة.
نحتاج إلى ثورة إدارية رياضية تتواكب مع الفكر الاحترافي المقبل
علي إبراهيم: الاندماج الحل الأمثل للأندية ذات الإمكانات الضعيفة
حينما يتحدث علي إبراهيم المدير المالي لنادي النصر فانه يتحدث بعقلية الاقتصادي، حيث يتولى العديد من المناصب الاقتصادية المرموقة بدبي والرياضي الذي مارس اللعبة بالدرجة الأولى بقلعة العميد وحينما استطلعنا رأيه عن لائحة الاحتراف وتصوراته للمرحلة المقبلة في عمر رياضتنا .
قال : إن قيام اتحاد الكرة بإصدار لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين بعد إجراء العديد من التعديلات عليها من قبل الاتحاد الدولي يعد خطوة جادة ومهمة في طريق الاحتراف والمشاركة بدوري المحترفين الذي أصبح على الأبواب وتهيئة للجميع للخطوة المقبلة لذلك علينا التعامل الواقعي مع مستجدات الساحة الرياضية بدون النظر إلى حجم الاستفادة أو التضرر من منطلق مواكبة التقدم العالمي السائد في هذه المجال.
ويضيف الخبير الاقتصادي الرياضي علي إبراهيم قائلا: أي نظام جديد سواء رياضي أو اقتصادي أو أي مجال لابد أن تكون له سلبيات وايجابيات وعلينا تعزيز الجانب الإيجابي والاستفادة من الجانب السلبي من اجل تداركه خلال الفترات التالية للتطبيق..
وأنا اعتبر أن خطوة الاحتراف ليست جديدة علينا فقد بدأنا السير بها منذ عامين واعتقد انها فترة جيدة لاكتساب الخبرات والتعلم من السلبيات وصدور اللائحة يعتبر تنظيما لخطوة الاحتراف التي نسير بها منذ عامين ويتواصل سيرنا من خلالها مع دوري المحترفين المقبل.
وقد راعت اللائحة العديد من الأمور التي تخص النادي واللاعب ولم تظلم أحدا حيث منحت الاندية فرصة الاحتفاظ بلاعبيها من خلال تحرير عقود معهم ومنحتهم فرصة الاحتفاظ بالمواهب تحت السن ومنحت الأندية فرصة للتعويض الجيد بعد أن صرفت الكثير على لاعبيها المنتقلين من الهواية إلى الاحتراف.
عرض وطلب
كما منحت اللاعب فرصة الانتقال إلى ناد أكثر إمكانية سواء مالية أو إدارية وهذا حقه وأصبحت الأمور تدار بنظام العرض والطلب لان من غير المعقول أن تستعبد الأندية اللاعب طوال عمره الرياضي ويظل حبيسا بها حتى لو كانت إمكاناته اكبر من إمكانات ومستوى ناديه وهنا نظلم اللاعب
ونضر المنتخب الوطني الذي سيحرم من جهد موهبة من الممكن أن تفيده وواقع الحال في كل مكان يقول ان هناك أندية كبرى وأخرى صغيرة بحكم الظروف والإمكانات وهذا أمر موجود في كل بلدان العالم في انجلترا على سبيل المثال سنجد تشلسي كان ناديا فقيرا وجاءه المليونير الذي تولى إدارته وتحسن مستوى النادي وأصبح من المنافسين والارسنال ناد كبير وعريق ويفرخ لنفسه لاعبين موهوبين وهناك أندية دورها تفريخ ولاستثمار لمواهبها .
فكر جديد
أنديتنا مطالبة الان بفكر جديد، نحن مطالبون بإحداث ثورة إدارية بأنديتنا تتواكب مع الفكر الاحترافي لان العمل الإداري الهاوي والتطوعي أصبح غير مجد لأنه لا يتواكب مع متطلبات المرحلة المقبلة كما أن الأندية ذات الإمكانات المتواضعة عليها مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة من خلال التفكير الجدي في الاندماج واللجوء إلى التخصص في الألعاب من اجل مواجهة متطلبات عملية الاحتراف .
كما أن الأندية جميعها مطالبة بفكر استثماري مبدع سواء من خلال الاستثمار في اللاعبين أنفسهم أو اللجوء إلى شركات تراعي النشاط وتتحمل جزءا من التكاليف، منظومة العمل نفسها لابد أن تتغير وتواكب طموح المستقبل وان يكون للأندية رسالة للمجتمع تهدف إلى إيصالها وتعزيزها لما فيه الصالح العام للشباب.
فكر اقتصادي
وعن وجود تخمة بالأندية الكبرى من اللاعبين يقول علي إبراهيم: وضع طبيعي أن يسعى كل ناد إلى تقوية فريقه وسد العجز بصفوفه من خلال الاستعانة بمن يراه صالحا لذلك، وعن وجود عدد زائد عن الحاجة لابد من إعارة هؤلاء اللاعبين إلى أندية أخرى حتى لا يتكبد النادي مصاريف إضافية
وهنا يضرب النادي عصفورين بحجر واحد الأول أن يمنح لاعبه فرصة اللعب والاحتكاك واكتساب مزيد من الخبرات تفيده عند العودة مرة أخرى إلى صفوفه وثانيا تقليل المصروفات التي ستصرف بدون وجه حق وهنا التفكير الاقتصادي السليم دون وجود أية مجالات للأنانية.
سلوكيات الاحتراف
ويطالب علي إبراهيم بضرورة قيام المجالس الرياضية والأندية والأعلام بغرس مفهوم الاحتراف السليم وتنمية سلوكياته من حيث طباع اللاعب في الأكل والنوم والسلوكيات داخل وخارج الملعب لان اللوائح وحدها لن تعزز مفهوم الاحتراف الحقيقي الذي ننشده لان الرياضي المحترف سيكون قدوة ومثلا للكثيرين وعليه أن يكون أهلا لذلك.
داود الهاجري: وجود لوائح منظمة للعمل الرياضي مفيد للتطور المنشود
يقول المهندس داود الهاجري رئيس لجنة الخطة والاستراتيجية بنادي النصر رئيس اتحاد تنس الطاولة إن صدور لائحة منظمة لأوضاع اللاعبين عمل جيد من اتحاد الكرة وأراها خطوة مهمة للاتجاه نحو الاحتراف
لأن أولى خطوات النجاح أن تكون لدينا لوائح منظمة ومحددة لكل خطواتنا المستقبلية وأتمنى ألا ينظر إليها البعض من منظور سلبي لان أية لائحة تأتي للتنظيم وتكون فوائدها كبيرة ولذلك علينا النظر إلى الجانب الايجابي للائحة لان هذا الجانب سيكون لصالح الرياضة وتطور منتخباتها الوطنية التي تعتبر الهدف والأساس من ممارسة الرياضة.
ويضيف داود الهاجري قائلاً إن علينا التفكير الاحترافي في مثل هذه المسائل ولا نأخذ الأمور بشكل عاطفي فلا مجال للعواطف في الاحتراف وإذا كانت هناك أمور سلبية أو ثغرات أكيد التطبيق العملي سوف يبرزها
وبالتالي يمكن تدارك أية أمور يرى الجميع أنها ستؤثر على المسيرة وقد وفرت اللائحة العديد من البنود التي تفيد النادي وتضمن حقوقه واللاعب نفسه من خلال تأمين مستقبله من مفهوم احترافي ولا أرى مشكلة في ذلك طالما أن حقوق الطرفين منصوص عليها بمواد تحفظها.
الفكر الاحترافي
ولكن بصدور اللائحة علينا أن نواكب الفكر الاحترافي من خلال الإقدام على الفكر الإداري بكل ما يعني من معانٍ لأن أعضاء الأندية والاتحادات الآن من الهواة المتطوعين الذين يستقطعون من وقتهم الكثير من اجل أن يقدموه للرياضة وقد يكون لديهم ارتباطات أخرى ومع ذلك لا يدخرون جهداً من أجل منح الرياضة جزءا من عملهم
ولكن الأمر يتغير لو كان الإداري متفرغا فسيكون وقته اكبر وتفكيره المستقبلي للتطوير أعمق وهنا أطالب بان تدار الأندية بنظام مختلف من خلال مجلس أمناء أو هيئة شرف ويتبعهم مجلس مديرين من الخبراء في كافة المجالات الرياضية يديرون العمل بمرتبات وبشكل احترافي والأندية لن تتطور إلا باتباع هذه الأسلوب الاحترافي في إدارة العمل.
الاهتمام بالاستثمار
وقال داود الهاجري أن الأندية عليها الاهتمام بالجانب الاستثماري بفكر حديث مبتكر والاستثمار متعدد ومتشعب ويمكن الاستثمار في الموارد البشرية المتمثلة في اللاعبين ويمكن الاستثمار في العديد من أنشطة النادي والدخول في شراكات مع هيئات شركات كبرى من أجل إيجاد موارد مالية إضافية تعين الأندية على مواجهة متطلباتها خلال المرحلة المقبلة خاصة وان الاحتراف له متطلبات متعددة.
تنفيذ فعال
وأكد داود الهاجري أن العملية الرياضية في الدولة في حاجة إلى خطة استراتيجية محددة الأهداف والملامح وقال إن هيئة الشباب مشكورة اجتهدت وأصدرت خطة طموحة وعلى الأندية والاتحادات أن تتبعها بخطط طموحة للتنفيذ لان من وجهة نظري التنفيذ هو العملية الأصعب ميدانيا ومن خلال التنفيذ سيتم الارتقاء بالفرق والمنتخبات وتعبر فرقنا الخطوط التي تقف عندها منذ فترات دون تقدم.
العوضي النمر


