يتحضر فريق فيراري الايطالي لتقديم عرض قيمته 17 مليون جنيه استرليني من أجل التعاقد مع سائق منافسه المباشر ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون متصدر ترتيب السائقين في بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد.
وبحسب صحيفة «دايلي ميرور» البريطانية فإن القيمين على الفريق الايطالي طلبوا عرض المبلغ على ماكلارين من اجل محاولة الحصول على خدمات السائق «المبتدئ» الذي خطف الأنظار من الجميع في رياضة الفئة الأولى هذا الموسم وعلى رأسهم زميله في ماكلارين الإسباني فرناندو ألونسو بطل العالم في العامين الماضيين.
وأكد هاميلتون علو كعبه في سباق جائزة المجر الكبرى الأحد الماضي، حيث أحرز المركز الأول في نهاية أسبوع شهدت تصاعد حدة التشنج بينه وبين ألونسو بعدما عاقب الاتحاد الدولي لرياضة السيارات «فيا» الأخير بحرمانه من الانطلاق من المركز الأول وإرجاعه إلى المركز السادس بسبب إعاقته زميله خلال التجارب الرسمية، ما ساهم بفوز هامليتون.
وأجمعت الصحف البريطانية أخرى على أن مستقبل ألونسو لم يعد مضمونا مع ماكلارين، وهذا ما تم تناقله منذ أسابيع عدة، لكن الأمر المستجد ما ذكرته «دايلي ميرور» عن أن هاميلتون هو الذي قد يكون أول الراحلين عن الفريق البريطاني الألماني، وخصوصاً أن شركة «فيات» الايطالية المعروفة بارتباطها الوثيق بحظيرة (الحصان الجامح) أبدت استعدادها لتمويل العملية بهدف نقل السائق «الأسمر» إلى مارنيللو.
وقد يعمد فيراري إلى إغراء هاميلتون ماديا، وهو الذي يبلغ راتبه الموسمي في ماكلارين 250 ألف جنيه استرليني فقط، في الوقت الذي يبدو فيه الفريق الايطالي مستعدا لجعله واحدا من أكثر السائقين حصدا للأموال في عالم السرعة، إذ قد يتخطى ما سيجنيه سنويا سائق فيراري الحالي الفنلندي كيمي رايكونن الذي يجني حوالي 22 مليون جنيه في السنة الواحدة.
وربما يكون لويس هاميلتون نجم فريق ماكلارين مرسيدس قد عزز صدارته للترتيب العام للسائقين في بطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا-1 عندما أحرز لقب سباق جائزة المجر الكبرى الأحد لكن هذا الفوز قد يكلفه الكثير.
وفاز هاميلتون (22 عاماً) بلقب سباق المجر ليكون الثالث له في الموسم الحالي ويرفع رصيده إلى 80 نقطة في صدارة الترتيب العام للبطولة لفئة السائقين بفارق سبع نقاط أمام زميله الإسباني فيرناندو ألونسو بطل العالم في الموسمين الماضيين. لكن وجود السائقين في فريق واحد لم يمنع وجود صراع ونزاع بينهما بعد هذا السباق.
وضرب هاميلتون في البداية بقواعد وتعليمات الفريق عرض الحائط ومنع ألونسو من التقدم عليه في التجارب الرسمية للسباق والتي جرت يوم السبت الماضي. ولكن ألونسو رد عليه بإعاقة هاميلتون في حارة التزود بالوقود مما حرم هاميلتون من استكمال اللفة الأخيرة في التجارب.
وحسم ألونسو التجارب الرسمية لصالحه بعد أن حل في المركز الأول لكنه حرم من الانطلاق من المركز الأول بعد أن اكتشف مراقبو السباق أنه أعاق هاميلتون في حارة التزود بالوقود وعاقبه مراقبو السباق بتأخير انطلاقه
خمسة مراكز كما أبلغ مراقبو السباق فريق ماكلارين بأنه سيتم تجريد الفريق من نقاط هذا السباق في الترتيب العام للصانعين (الفرق).
ونجح هاميلتون في حسم السباق لصالحه الأحد حيث احتل المركز الأول متفوقا على الفنلندي كيمي رايكونن سائق فريق فيراري الذي احتل المركز الثاني بينما حل ألونسو رابعا في هذا السباق. واعترف هاميلتون عقب انتهاء السباق بأنه على الرغم من احترامه لألونسو، إلا أنهما لا يتكلمان معاً الآن.
وقال هاميلتون «شاهدته في السنوات القليلة الماضية وأعجبت فعلا بما قدمه. وإعجابي لم يتغير.. ويبدو أنه لا يرغب في الحديث معي منذ فوزي بسباق المجر. ولذلك لا أعرف ما إذا كانت هناك مشكلة». وأوضح هاميلتون أيضا أن رون دينيس رئيس فريق ماكلارين بدا غاضباً لعدم سماحه لألونسو بتخطيه في التجارب الرسمية كما كان مخططا من قبل الفريق.
وأشار هاميلتون إلى أنه اعتذر للفريق عن هذا الخطأ ولكنه أضاف أنه ليس مكلفا باستعادة الود مع زميله بالفريق. وقال هاميلتون «إذا رأيته أمامي سأتحدث إليه. لكنني لن أبحث عنه من أجل إسعاده». ومع توتر العلاقة بهذا الشكل بين ألونسو وهاميلتون بدأت الشائعات بالفعل عن رحيل ألونسو من صفوف ماكلارين قبل نهاية عقده مع الفريق.
ويرتبط ألونسو بعقد مع ماكلارين يمتد حتى نهاية عام 2008 ولكن صحيفة «جارديان» البريطانية أشارت الاثنين إلى أن ألونسو صرح لأصدقائه ووكلاء أعماله بأنه لم يتلق في فريق ماكلارين المعاملة اللائقة به كبطل للعالم ولم يكن مفضلا على زميله هاميلتون.
وينتظر ألونسو حاليا التأكد من هذه المخاوف من خلال السباقات الستة الباقية في البطولة هذا الموسم قبل أن يتخذ قراره بشأن مستقبله مع الفريق. وسيكون السباق التالي في بطولة الموسم الحالي هو سباق جائزة تركيا الكبرى والذي ينطلق في 26 أغسطس المقبل.

