القى قرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2007 بشأن إجازات التفرغ للرياضيين بعد التصديق عليه، واعتماده من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بظلاله الايجابية وأصدائه المفرحة في أوساط المجتمع الرياضي.

حيث إن القرار يتماشى مع تعزيز الاستقرار وتكامل العمل الرياضي ووضع حد للاجتهادات والاختلاف في الرأي فيما يخص الإجازات الرياضية ومهد الطريق أمام تقدم الحركة الرياضية كترجمة حقيقية لآلية تنفيذ الاستراتيجية، لاسيما وان أمر الإجازات والتفرغ للرياضيين كان مصدر قلق وعدم استقرار لرياضيينا خاصة في مشاركاتهم الخارجية.

وجاء القرار صريحاً ونص في تفسيره بشأن المهمة الرياضية على الآتي: (هي الاجازة التي تمنح بناءً على طلب الهيئة لكل من يلزم مشاركته في المسابقات أو البطولات أو الفعاليات الخليجية أو العربية أو الآسيوية أو الاولمبية أو الدولية سواء في فترة الإعداد أو في فترة المشاركة)، كما تضمن القرار رسم ملامح البطولات المصرح بالحصول على إجازات رياضية للمشاركة فيها .

وجاء نصها في القرار كما يلي: (تشمل جميع أنواع ومستويات المسابقات والبطولات والدورات الخليجية والعربية والآسيوية والاولمبية والدولية سواء كانت داخل الدولة أم خارجها)، ولم يهمل القرار فترات الأعداد ووضع الضوابط المحددة، حيث نص عليها كما يلي: (هي الفترة الزمنية اللازمة لجمع وتحضير وتدريب وتأهيل المشاركين في معسكرات تدريبية داخلية أو خارجية استعداداً للمشاركة في البطولات أو الأنشطة الشبابية)،

أما فترة المشاركة في البطولة فقد نص القرار على توضيحها كما يلي: (هي الفترة المحددة للبطولة الرياضية أو المسابقة وتشمل فترتي السفر والعودة إذا كانت المشاركة خارج الدولة وبما لا يتجاوز يومين قبل المشاركة ويومين بعد انتهائها) أما عن إجازة التفرغ الرياضي

فقد جاء تفسيرها كما يلي: (هو انتداب الرياضيين الموهوبين ذوي القدرات والمهارات الفائقة وفقاً للمعايير المعتمدة من الهيئة وبشرط أن يكون ترشيحهم من بين الأسماء المعتمدة من الهيئة لمدة لا تتجاوز عام قابلة للتجديد، كما لم يهمل القرار المهام الثقافية والفنية للشباب فنص على: (الإجازة التي تمنح بناء على طلب الوزارة لكل من يلزم مشاركته في بعض الفعاليات الثقافية أو الفنية داخل الدولة وخارجها).

وقد التقى «البيان الرياضي» إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الأمين العام للجنة الاولمبية الوطنية للحديث عن الجوانب التي ترتبت على هذا القرار التاريخي، بحكم موقعه في الهيئة وفي اللجنة الاولمبية الوطنية.

بدأ إبراهيم عبدالملك حديثه قائلاً: أولاً نبارك لكل الرياضيين صدور القرار من مجلس الوزراء الموقر، ونشكر إنابة عن كل الرياضيين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اهتمامه بمشروع قرار إجازات التفرغ واستصدار قرار من مجلس الوزراء الموقر بإلزام كافة المؤسسات بضرورة منح الرياضيين إجازات تفرغ.

التفرغ كان مشكلة حقيقية

دعونا نقر ونعترف بأن التفرغ كان اكبر المعوقات للرياضيين، وقد ظلت رياضتنا تعاني ولسنوات طويلة من هذه القضية وتحولت إلى مشكلة حقيقية يعاني منها الرياضيون فيما يخص منحهم إجازات لتمثيل الدولة أو المشاركة في برامج الإعداد، والكثير من اتحاداتنا الرياضية اصطدمت بهذه المشكلة واضطرت للمشاركات أحياناً بغياب عدد من لاعبيها الذين واجهوا مشكلة الإجازات والتفرغ، وهؤلاء اللاعبون يمثلون أحياناً عنصرا أساسيا يصعب الاستغناء عنه،

وحتى بالنسبة للاعبين الذين يتسنى لهم المشاركة دون الحصول على إجازات تفرغ نجد أن مشاركتهم تأتي بلا تركيز أو إعداد ذهني مطلوب فاللاعب تجده يفكر في وظيفته وما سيترتب على غيابه عن العمل خلال مشاركته في البطولات، وقد حدث ذلك كثيراً في حين أن التفوق وتحقيق النتائج المرجوة يحتاج لصفاء ذهني وتركيز عالٍ فلا يمكن أن يبدع لاعب وهو مواجه بهواجس إنهاء خدماته من وظيفته أو تعطيل ترقيته وخلافه.

القرار أول أهدافنا

وعلى ضوء هذه المعطيات كانت قضية التفرغ هي أولى المشاكل التي حاولنا التصدي لها من موقع مسؤوليتنا في الهيئة العامة، وسعينا لإصدار قرار ملزم وقوي من مجلس الوزراء فيما يتعلق بتفرغ الرياضيين، وبالفعل تمت دراسة الأمر بشكل جيد وتم تشكيل لجنة مشتركة من الهيئة واللجنة الاولمبية الوطنية وقامت هذه اللجنة بمخاطبة أكثر من اتحاد لإبداء وجهة نظرهم وتم عرض الدراسة للهيئة وللجنة اللوائح والنظم ومن ثم عرضها لمجلس الوزراء الموقر.

الايجابيات لا تخطئها عين

وايجابيات القرار لا تخطئها عين، استناداً على المعطيات والظروف التي كان يواجهها الرياضيون قبل صدور القرار، فالآن أصبح الطريق ممهداً للاتحادات ولكل اللاعبين للإعداد وفق ما تحتاجه المسابقات والبطولات التي يمثلون فيها الدولة على كافة المستويات سواء التي تقام في الدولة أو خارجها،

والقرار يشمل أيضاً المشاركات الثقافية تأكيداً على الاهتمام بمحوري الشباب والرياضة معاً، وبالنظر للقرار نجده شمل كل التفاصيل التي كان ينادي بها شبابنا ورياضيونا فهو ذو شقين، الشق الأول منه تفرغ لمدة سنة قابلة للتجديد بنظام محدد ومعايير ستقوم الهيئة بتحديدها، والشق الثاني إجازات الرياضيين واللاعبين، كما أن المشروع لم يغفل أصحاب المواهب بتركيزه عليهم فأتاح لهم الحصول على إجازات طويلة المدى قابلة للتجديد.

تفرغ الطلاب

والحلول التي تمت للتفرغ لا تنحصر فقط لأصحاب الوظائف، فالطلاب أيضاً يجدون الاهتمام نظير مشاركاتهم الرياضية التي يشملها القرار، فهناك مواد في اللائحة تعالج مسألة الطلاب سواء على مستوى المراحل الدراسية أو الجامعية ونحن في الهيئة قمنا بتعميم قرار مجلس الوزراء على كل الاتحادات الرياضية.

تعميم القرار

وأوضح إبراهيم عبدالملك أن الهيئة العامة ستقوم خلال الساعات المقبلة بتعميم قرار مجلس الوزراء على كل المؤسسات والوزارات والجهات ذات الاختصاص لتكون لهم المرجعية في تنفيذ التفرغ، ونأمل من كل المؤسسات الرسمية والخاصة أن تتفاعل مع القرار وتتيح الفرصة لشبابنا للمشاركة المشرفة لهم وللدولة في المحافل الخارجية

خاصة وان الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو التفوق والتميز انسجاماً مع استراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المبنية على أساس الريادة في كل القطاعات بما فيها الرياضة، وتحقيق التميز ورفع علم الدولة وعزف السلام الوطني يتطلب تفاعل الجميع مع أبنائنا وبناتنا للوصول في النهاية إلى الغاية المرجوة وتحقيق الانجازات التي تليق باسم وسمعة الدولة.

ياسر قاسم