احتضن المضمار الذي يرقد على ضفاف نهر الراين بكولون عصر أمس الأول الخامس من أغسطس، فعاليات الجولة الرابعة من سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة التي تتألف من سبع جولات تقام على خمسة مضامير مختلفة.
وقد شهد السباق ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة للسباق، وأحمد منقوش الوزير المفوض بمكتب سفارة الدولة في بون، والدكتور حسين الرضا المنسق العام للسباق، وعبد الله الأنصاري مستشار دائرة الطيران المدني بدبي، ومسعود صالح عضو اللجنة المنظمة والمشرف الإداري.
كما شهد السباق أيضا الدكتور خالد القيواني مدير مكتب هيئة دبي الطبية في بون، وسعيد راشد الحنطوبي مساعد الملحق العسكري للشؤون الطيبة وفهد النقبي مساعد الملحق العسكري، وسعيد النجار مسؤول الشؤون المالية والإدارة لمكتب هيئة دبي الطبية في بون وعدد من المسؤولين والضيوف وجمهور غفير بلغ حوالي 17 ألف متفرج.
الجواد القوي (لاف مي تندر) الذي كان له شرف الفوز بذات السباق في دورته الأولى عام 2005، كشف عن أصالة معدنه وهو يبلغ الثامنة من العمر ليحقق أحد أروع إنجازاته ويفوز بكأس آل مكتوم الأوروبية (جروب 3) بعد تنافس شرس مع زميله بالإسطبل المهر (رن أوي) فيما حل (ميتوس) ثالثا. أما الفوز بكأس شادويل فقد كان من نصيب الفرس الفرنسية التي تمثل ألمانيا (بابيلون). وعقب ختام السباق قام ميرزا الصايغ وأحمد منقوش والدكتور الرضا وعبد الله الأنصاري بتقديم الكؤوس للفائزين.
«لاف مي تندر» يستعيد أمجاده ويظفر بجائزة آل مكتوم الأوروبية
استعاد الجواد القوي (لاف مي تندر) العائد لإسطبلات لاكي العالمية في هولندا، أمجاده السابقة وقدم مستوى مثيرا للإعجاب قهر به منافسيه الأقوياء ليسطر فوزا باهرا بسباق الفئة الثالثة جائزة آل مكتوم الأوروبية للخيول العربية الأصيلة على مسافة الميل ونصف الميل والتي تبلغ قيمة جوائزها المالية 15 ألف يورو،
وذلك بقيادة الفارس أندريه دو فيريس وإشراف المدرب الخبير أندرياس تريبول الذي أحرز المركز الثاني أيضا عن طريق المهر (رن أوي) فيما حل الجواد الشهير (ميتوس) وصيف كأس الصداقة بفرانكفورت ثالثا.
وكان السباق الذي جرى على أرضية قياسية جيدة قد انطلق بطيئا على عكس التوقعات وتصدر الانطلاقة الجواد الهولندي (رن أوي) الذي سيطر على إيقاع السباق ومن خلفه البلجيكي (إيركلان دا) ثم الفرس الفرنسية (أوليا دو لوب) فيما اختفى الجواد القطري (منيف) منذ البداية.
(رن أوي) ظل متشبثا بالصدارة حتى ربع الميل الأخير حيث تقدم كل من (ميتوس) و(لاف مي تندر) ليصبح الصراع ثلاثيا. غير أن (رون أوي) لم يتنازل بسهولة مواصلا اندفاعه القوي حتى دخل عليه زميله (لاف مي تندر) وخطف منه الصدارة في الفيرلونج الأخير ويتقدم عليه بنصف، فيما حل (ميتوس) ثالثا بفارق مماثل. الزمن الرسمي للسباق بلغ: 57, 44, 2 دقيقة وهو زمن بطيء بسبب الأوزان الثقيلة التي كبلت الخيول!. بنهاية السباق جرى تتويج الأبطال.
قضايا ساخنة
أثارت الجولات الثلاث الماضية من سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة بألمانيا انتباه اللجنة المنظمة إلى عدة قضايا تتعلق بالجوانب الفنية للسباقات العربية في ألمانيا وتتطلب معالجات فورية حتى تتواصل مسيرة السباقات العربية بخطى سليمة نحو أهدافها المنشودة.
سباق جائزة آل مكتوم الأوروبية الذي جرى بكولون أكد حقيقة مهمة وهي أن هناك خيولا محددة تفرض سيطرتها على السباقات العربية بألمانيا وتتبادل المراكز فيما بينها وتلك ظاهرة غريبة (لا تشير إلى وجود تلاعب) لكنها نشأت بسبب استهداف تلك المجموعة القوية من الخيول لجميع السباقات مما يحرم الخيول الصاعدة من فرصة التألق وذلك يعود إلى خلل جوهري في شروط السباقات العربية بألمانيا ويسأل عنها الدراف؟!
وقد أثارت اللجنة المنظمة برئاسة ميرزا الصايغ هذه القضية مع المسؤولين وطالبتهم بوضع شروط محددة تحول دون احتكار أسماء معينة لجوائز السباقات طوال الموسم، وحتى تتكافأ الفرص أما جميع الخيول لأنه لا يعقل بأن يسمح لجميع الخيول باستهداف جميع السباقات المطروحة طوال الموسم دون شروط محددة تنظم تلك السباقات.
ومن القضايا الأخرى التي أثارتها اللجنة قضية الأوزان التي تسند للخيول العربية وهي أوزان عالية جدا مقارنة مع أوزان خيول الثروبريد، حيث كان الوزن الأدنى في سباق جائزة آل مكتوم يبلغ 59 كجم!! وأن ثمانية خيول (من أصل 11)
شاركت بالسباق الذي امتد على مسافة 2400 متر كانت تحمل 62 كجم مما يعرض تلك الخيول للإصابة ويفقدها القدرة على المنافسة ويحول دون تقديمها لعروض تنافسية مثيرة. وللأسف فإن الجواد القطري (منيف) الذي كان مرشحا للفوز بالسباق تعرض للعرج خلال السباق وكان يحمل وزنا قدره 61 كجم لم يحمله من قبل في أي سباق آخر!!
كأس شادويل
في نتيجة لا تخلو من مفاجأة، وضعت الفرس الفرنسية (بابيلون) بإشراف المدربة ريني وايزماير حدا لطموحات منافسيها وسجلت فوزا مثيرا بالشوط الافتتاحي على كأس شادويل للخيول العربية الأصيلة من مختلف الأعمار، والذي بلغت قيمة جوائزه المالية خمسة آلاف يورو امتد على مسافة 1850 مترا وهي مسافة شاذة وغريبة ولا تستند إلى أي معايير!!
هذه النتيجة تعتبر من الأحلام للمدربة رينيه وايزماير التي احتلت ثلاثة من خيولها الأربعة المراكز الثلاثة الأولى في السباق، حيث حل المهر الصغير ذو الثلاث سنوات (إينهوا الأكبر) المركز الثاني متأخرا بفارق طولين ونصف الطول، ومن خلف زميله المهر (باكش) ثالثا لكن بخمسة أطوال. الزمن الرسمي للفوز بالسباق بلغ: 27,13,2 دقيقة وهو أبطا من زمن السباق في العام الماضي بثانيتين.
ولعل السبب في تباعد المسافات بين الخيول التي احتلت المراكز الأولى بالسباق يرجع إلى التفاوت الكبير في أعمار تلك الخيول وخبراتها السابقة فضلا عن الأوزان التي حملتها. حيث تراوحت الأعمار ما بين 3 إلى 8 سنوات، والأوزان من 53 إلى 62 كجم فيما يشارك بعضها للمرة الأولى كالمهر (كوكي) الذي أخفق في تجربته الأولى واحتل المركز الأخير!!
كولون ـ محمد أحمد طه

