بدأت غالبية أندية الدرجة الثانية إعدادها لخوض منافسات الموسم الرياضي 2007/2008 وسط طموحات كبيرة وجاهزية قد تكون مثالية من أجل تحقيق أهدافها، لاسيما المنافسة على الصعود، حيث جاءت الجاهزية من خلال تعاقداتها مع أفضل المدربين واللاعبين الأجانب، إضافة إلى تدعيم صفوفها بلاعبين مميزين من أندية أخرى في ظل تطبيق نظام الاحتراف، وهذا وضع طبيعي على ضوء المعطيات الجديدة على الساحة الرياضية.
ولكن أندية رأس الخيمة تسير بوتيرة بطيئة مقارنة بالأندية الأخرى، فلا تزال الرؤية ضبابية بالنسبة لها، حيث تؤكد الوقائع والأجواء فيها بأنها ستضع جماهيرها في موقف صعب، لاسيما مع تواضع الإمكانيات ومحدودية الطموحات والإعداد الذي لا يتفق مع أي تطلعات تتمنى الجماهير أن تحققها فرقها، فموال قلة الإمكانيات المادية المزمنة والتي بدورها أثرت وتؤثر على خطط وبرامج هذه الأندية ما ينعكس على استعداداتها بشكل سلبي ليكون الاستعداد على قدر الإمكانات المادية. وباستثناء نادي رأس الخيمة الذي طوى صفحة الماضي وبدأ صفحة جديدة كلها إشراق وأمل كبير يحذو جماهير القلعة الحمراء في عودة حقيقية للأحمر ليكون في قلب الأحداث الرياضية ومنافساً قوياً في دوري الثانية بعد أن فتحت عودة ربان السفينة الحمراء الشيخ محمد بن صقر القاسمي الأبواب المغلقة ولتتنفس الجماهير الصعداء، وتدبّ الحياة من جديد في أروقة النادي لتؤكد الوقائع والأجواء في نادي رأس الخيمة بعد أن أصبح خلية نحل في العمل والجهد بأن الموسم الجديد سيكون استثنائياً لنادي رأس الخيمة، خاصة بعد أن تم ضخ الموارد المالية والتخلص من أعباء الديون السابقة.
ولكن هذه النقلة النوعية الكبيرة في الإمكانيات لنادي رأس الخيمة أوجدت تفاوتاً كبيراً بين أندية رأس الخيمة بعضها البعض، فوجود الشيخ محمد بن صقر القاسمي على رأس الهرم في القلعة الحمراء والذي أحدث قدومه نقلة من جميع النواحي، لاسيما المادية.
وكذلك وجود الشيخ أحمد بن صقر القاسمي في رئاسة نادي الإمارات، وهو ضمن أندية الدرجة الأولى ويجدد الدعم المادي الاستثنائي، نجد بقية الأندية وهي الرمس والجزيرة الحمراء ومسافي في موقف صعب بعد أن سيطرت أجواء الحرمان وقلة الموارد المادية على خططها وبرامجها الإعدادية لخوض غمار منافسات دوري الثانية، ما يعني أن هذه الأندية تحديداً أصبح هدفها المشاركة فقط والبحث عن نتائج إيجابية مرضية تعلن من خلالها أنها أندية أو فرق مازالت موجودة على خارطة المنافسات والمسابقات، إضافة إلى مطالبة بعض لاعبي هذه الأندية لإداراتها بالرغبة في الاحتراف والانتقال إلى أندية أخرى تملك إمكانيات أكبر. ولعل نظرة سريعة على مرحلة الإعداد لأندية رأس الخيمة يتضح مدى التفاوت فيما بينها.
الخيماوي قادم بقوة
رغم الفترة القصيرة منذ تولي الشيخ محمد بن صقر القاسمي قيادة السفينة الحمراء، إلا أن الأجواء الإيجابية هي المسيطرة في النادي، فهناك حركة غير عادية ومكثفة يقوم بها مجلس الإدارة في سباق مع الوقت من أجل تهيئة كافة الفرق، ولاسيما الفريق الأول للكرة لمنافسات الموسم، ولأن بوصقر شخصية قيادية لديها الخبرة الكبيرة، فمع أول يوم من إعلان عودته تم الإعلان أيضاً عن كافة الأمور المتعلقة بالفريق والتي تم إعدادها مسبقاً بالتعاقد مع المدرب الأرجنتيني روارتي والإفصاح عن المعسكر الخارجي المقرر إقامته في البوسنة والهرسك، وكذلك تجربة حوالي 12 لاعباً أجنبياً لاختيار أفضلهم، إضافة إلى السعي لتدعيم الفريق بعدد من لاعبي الأندية الأخرى، وكل ذلك أدى إلى حضور كبير من اللاعبين في التدريبات اليومية.
ومن هنا نجد أن الخيماوي لديه طموحات كبيرة في الدوري ورغبة قوية في المنافسة، ولتكون هناك عودة حقيقية للأحمر ليكون في صلب المنافسة، وكذلك وجود عمر إسماعيل على رأس الهرم الإداري للفريق سيساهم بشكل كبير في تفعيل العمل الإداري والرياضي نظراً لخبرته كلاعب سابق.
الرمس يحاول!
هو ضمن الأندية التي تعاني مادياً، وهذا أثر على مرحلة الإعداد وتواضع الطموحات، فبعد مفاوضات مكثفة مع عدد من المدربين الذين يجب أن يتوافق اختيارهم مع الحدود المسموح بها مادياً، تم التعاقد مع المدرب البرازيلي أحمد لوسيانو الذي تم اختياره أصلاً مديراً فنياً للمراحل السنية، ولكن لأن مطالبه المادية كانت في متناول اليد فأسندت إليه مهمة الفريق، وبالنسبة للمحترفين فبالإضافة إلى الغاني محمد مارتن الذي تم التجديد له سيكون لاعب الكونغو مبنجو المحترف الثاني في الفريق، حيث سيصل خلال أيام. أما بخصوص المعسكر الخارجي فالرؤية غير واضحة، وإن كانت تشير إلى الاكتفاء بالإعداد الداخلي نظراً لعدم وجود سيولة مادية، وفي حالة توافرت هذه السيولة سيتم صرفها على بعض الالتزامات واللاعبين، لذلك فمن الواضح أن أهداف الرمساوية في الدوري هي تحقيق مركز متقدم مقارنة بالموسم الماضي الذي حصل على المركز الأخير.
الجزيرة الحمراء يخضع للواقعية
أعلن القائمون على النادي بأنه لن يكون هناك معسكر خارجي للفريق، إلا إذا جدّت ظروف أخرى، فالفريق الذي يبدأ إعداده غداً مع قدوم المدرب المصري عبدالحليم الحملاوي الذي تم التعاقد معه لقيادة الأحمر للمرة الثانية تنتظره مهمة صعبة خاصة مع السعي إلى تحقيق نتائج مميزة كالتي حققها في الموسم قبل الماضي، حيث كان ضمن الفرق المنافسة، ولكن تراجع في الموسم الماضي، ما قاد الإدارة الجزراوية إلى الاستعانة بالحملاوي، وترك التعاقد مع اللاعبين الأجانب للمدرب بعد تجربة عدد منهم، وهناك محاولات لتدعيم صفوف الفريق بعدد من لاعبي الأندية الأخرى بهدف تحقيق الطموحات بالعودة إلى المنافسة. ومن هنا فالمدرب الحملاوي تنتظره مهمة صعبة لأنه ينتظره فريق مختلف تماماً عن الفريق الذي أشرف عليه في الموسم قبل الماضي.
مسافي يبحث عن الأفضل
إدارة جديدة لديها طموحات كبيرة ولكنها تصطدم بالواقع المؤلم أسوة بالأندية الأخرى، إلا أن ذلك لم يقف أمام محاولات جادة من الإدارة برئاسة عبيد المزروعي لاختيار الأفضل والإعداد المناسب التي تكفل بعدم وقوع الفريق فريسة سهلة أمام الفرق الأخرى، فتم التعاقد مع المدرب المصري محمد إبراهيم والذي لعب كمحترف في الفريق لعدة مواسم، ونظراً لعلاقته ومعرفته باللاعبين استعانت به الإدارة للإشراف على الفريق.
وبالنسبة للمحترفين الأجانب، تم التجديد في وقت سابق للبرازيلي روديني والتعاقد مع المحترف الثاني وهو من ساحل العاج اللاعب لادجي، وبدأ الفريق تدريباته يوم الأربعاء الماضي وتقرر إقامة معسكر خارجي بجمهورية مصر العربية ومحاولات لتأمين مباريات تجريبية مع فرق مصرية قوية. وتهدف إدارة مسافي من ذلك توفير كافة العوامل والأجواء الإعدادية المناسبة للفريق.
علي شويرب

