«نحن خمسة آلاف هنا.. في هذا الجزء الصغير من المدينة.. نحن خمسة آلاف». هذا ما كتبه الشاعر والموسيقار التشيلي فيكتور هارا (1932- 1973) في قصيدته الأخيرة «ستاد تشيلي»، التي كتبها على عجل وسط تعذيب الضباط الانقلابيين له، والذين قاموا، بعد ذلك بوقت قصير، بإعدامه رميا بالرصاص في الملعب نفسه.

هذا النص المطبوع الآن على لوحة ارتفاعها أربعة أمتار تتصدر، هذه الأيام، معرض «فيكتور هارا يغني للعالم» إلى جانب 72 لوحة عملاقة أخرى تعيد إنتاج رسومات ومخطوطات ووثائق أخرى حول حياته وأعماله ستبقى متاحة أمام الجمهور في المركز الثقافي في مدينة ريكولوتا الأرجنتينية حتى الخامس من أغسطس المقبل.

وكان هذا المعرض المتجول، المأخوذ من أرشيف جمعية فيكتور هارا، قد تم افتتاحه لأول مرة في أكتوبر 2006 في «ساحة الدستور» الواقعة قبالة القصر الرئاسي في تشلي المعروف باسم «لا مونيدا» والذي تمت فيه تصفية الرئيس التشيلي الراحل سلفادور الليندي على يد زمرة الضباط الانقلابيين بقيادة الدكتاتور اوغوستو بينوشيه. ولقد جال المعرض هذا السنة في مدن أرجنتينية عدة، حيث تم عرضه دائما في أماكن مفتوحة ومجانا.

وتوضح أرملة الموسيقي التشيلي جوان تورنر أن «الفكرة هي أن يمر الجمهور بالمعرض بصورة طبيعية وبشكل حر، فهذه هي إحدى طرق التعبير عن عالم وعصر فيكتور وتطلعاته عن طريق الأغاني التي تصدح في المكان والمخطوطات التي ترى والكلمات التي قالها. وبهذا المعرض، فإن فيكتور هارا يعود كسفير ثقافي إلى الأرجنتين، على غرار ما فعل عام 1972».