تأهل المنتخب اللبناني الوصيف إلى المباراة النهائية لبطولة آسيا لكرة السلة للمرة الثالثة في تاريخه بعد فوزه أمس السبت على نظيره الكوري الجنوبي 76-74 في الدور نصف النهائي من النسخة الرابعة والعشرين التي تستضيفها مدينة توكوشيما اليابانية حتى اليوم الأحد.
ويلتقي لبنان في المباراة النهائية اليوم الأحد مع إيران، وكان لبنان تأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة عام 2001 في شنغهاي حيث خسر أمام الصين، ثم عام 2005 في الدوحة حيث خسر أمام المنتخب ذاته، وهو أصبح اليوم على بعد فوز واحد من تحقيق انجاز تاريخي، إذ أن فوزه اليوم سيمنحه اللقب الآسيوي لأول مرة كما سيؤهله ولأول مرة أيضاً إلى الألعاب الاولمبية التي تستضيفها بكين عام 2008. أما المنتخب الكوري الجنوبي المتوج باللقب عامي 1969 في بانكوك على حساب اليابان، و1997 في فوكووكا اليابانية على حساب المضيف أيضاً، فهو فشل في التأهل إلى النهائي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه بعد أعوام 1967 (سيئول) و1969 (بانكوك) و1973 (مانيلا) و1977 (كولالمبور) و1981 (كالكوتا) و1986 (كولالمبور) و1987 (بانكوك) و1989 (بكين) و1991 (كوبي اليابانية) و1995 (سيول) و1997 (الرياض) و1999 (فوكووكا) و2003 (هاربين الصينية).
وحقق اللبنانيون بداية جيدة وتمكنوا من فرض افضليتهم بفضل الأداء الجماعي، حاسمين الربع الأول لمصلحتهم بفارق 8 نقاط 23-15، إلا أن الكوريين عادوا إلى أجواء اللقاء مع بداية الربع الثاني بفضل التسديد من خارج القوس ودفاع المنطقة المحكم، فقلصوا الفارق إلى سلة واحدة 21-23. وواجه اللبنانيون صعوبة كبيرة في اختراق سلة منافسيهم بسبب وجود العملاق هاسونغ جين (23ر2 م)، لاعب ارتكاز بورتلاند ترايل بلايزرز ومليووكي باكس سابقا، تحت السلة، ما سمح لزملائه بالانطلاق في الهجمات المرتدة والتقدم لأول مرة 31-29 ثم 39-34 و41-36 مع نهاية هذا الربع، بفضل كيم دونغ وو المتميز من خارج القوس (5 ثلاثيات في الشوط الأول).
واستمرت معاناة اللبنانيين مع بداية الربع الثالث في التعامل مع دفاع المنطقة الذي طبقه الكوريون، ففشلوا في إيجاد طريقهم إلى السلة من خارج القوس، حتى استلم فادي الخطيب مهمة اختراق السلة فعادل الأرقام 42-42 ثم منح بلاده التقدم 47-42 قبل 4 دقائق على نهاية هذا الربع بتسجيله 11 نقطة على التوالي. وواصل لاعب بلوستارز تألقه وسجل نقطته ال13 على التوالي موسعا الفارق إلى 7 نقاط 49-42، ثم 9 نقاط 58-49 بمساهمة زميليه براين بشارة وفوغل، قبل أن يقلص الكوريون الفارق إلى 6 نقاط 54-60 في نهاية هذا الربع مستفيدين من الأخطاء الشخصية والرميات الحرة (6).
وفي بداية الربع الأخير دخل المنتخب اللبناني في مشكلة الأخطاء الشخصية بارتكاب بشارة والخطيب خطأهما الرابع، فخرج الأول من الملعب، فيما بقي الثاني ليوسع الفارق إلى 12 نقطة 65-54 و68-56، مسجلا نقطته الـ 30. وعاد الكوريون للمنافسة بقوة على بطاقة المباراة النهائية بعدما قلصوا الفارق إلى 6 نقاط 62-68 بعد عودة العملاق ها سونغ جين إلى ارض الملعب وعودة منتخب بلاده إلى دفاع المنطقة. ثم أصبح الفاصل بين الفريقين 3 نقاط فقط 65-68 قبل 4 دقائق على صافرة النهاية، بعدما نجح كيم دونغ وو بتسجيل ثلاثيته السادسة، ثم نقطتين 70-72 في آخر دقيقة بعد رمية حرة ناجحة من سونغ جين، إلا أن اللبنانيين حافظوا على رباطة جأشهم وعلى الفوز بعدما خطف روني فهد الكرة ومررها إلى عمر الترك ثم حولها الأخير إلى الخطيب الذي سجل نقطته الـ 32 لتصبح النتيجة 74-70 للبنان.
ولجأ الكوريون إلى الأخطاء في الثواني العشرين الأخيرة من اجل إيقاف ساعة المباراة، إلا أن الترك نجح في رميتيه الحرتين، ثم فشل باسم بلعة في 4 رميات حرة، إلا انه التقط المتابعة الهجومية بعد فشله الأول، فيما اخفق الكوريون بعد محاولتي بلعة في إيصال الكرة إلى المنطقة اللبنانية في آخر ثانيتين، ليكون الفوز من نصيب لبنان بفارق سلة واحدة غالية قد تجعله يسير على نفس خطى المنتخب العراقي لكرة القدم الذي تخطى الصعاب التي تمر بها بلاده، كما هي حال لبنان، ليتوج باللقب القاري لاول مرة في تاريخه أيضاً.
وساهم فوغل بشكل أساسي بالفوز اللبناني، من الناحيتين الدفاعية والهجومية، بتسجيله 18 نقطة مع 15 متابعة، فيما كان كيم دونغ وو الأفضل من الناحية الكورية برصيد 23 نقطة (7 ثلاثيات)، وأضاف ها سونغ جين 15 نقطة و10 متابعات، وكيم جو سونغ 14 نقطة و5 متابعات. وفي مباريات التصنيف، حسم المنتخب الأردني المركز الخامس بفوزه على نظيره القطري 77-67 (الأرباع 26-21 و18-17 و19-14 و14-15)، بفضل تألق ايمن دعيس الذي سجل 25 نقطة مع 14 متابعة، وأضاف رشيم رايت 19 نقطة و4 متابعات.
أما من ناحية قطر التي اكتفت بالمركز السادس، فكان عرفان سعيد الأفضل برصيد 22 نقطة وأضاف كل من خالد عبدي والقائد ياسين إسماعيل 14 و13 نقطة على التوالي. وواصل ميشال معدنلي تألقه الملفت وقاد سوريا للحصول على المركز الحادي عشر بتسجيله 40 نقطة في سلة اندونيسيا في المباراة التي انتهت لمصلحة منتخب بلاده 108-79، ليعزز صدارته لترتيب أفضل مسجلي البطولة بمعدل 1ر33 نقطة في المباراة الواحدة.
وخسرت الإمارات أمام الهند 77-82 لتنهي النسخة الرابعة والعشرين في المركز السادس عشر الأخير، فيما خسرت الكويت أمام هونغ كونغ 66-72 لتصحل الأخيرة على المركز الثالث عشر. وأنهت الصين حاملة اللقب التي شاركت بمنتخب رديف، البطولة في المركز العاشر بعد خسارتها أمام الفليبين 76-78، فحصلت الأخيرة على المركز التاسع.

