استقبل مئات العراقيين أول من أمس منتخب بلادهم لكرة القدم العائد بكأس آسيا 2007 في صالة مطار بغداد الدولي الذين انتقلوا اليه في وقت مبكر وهم يحملون الورود وصور اللاعبين.

وتوجه أنصار المنتخب العراقي صوب الطائرة التي أقلت اللاعبين من مطار الملكة علياء الدولي في عمان محتفين بهم وحملوهم على الأكتاف وطافوا بهم أرجاء مطار بغداد الدولي. وقال نائب رئيس الاتحاد العراقي ناجح حمود لحظة وصول بعثة المنتخب ان «هذه الجماهير المحتشدة التي تحملت عناء الوصول الى المطار خير دليل على اعتزاز العراقيين بمنتخبهم وعلينا ان نرد لهذه الجماهير الدين وفاء لها». وكان المنتخب العراقي احرز اللقب الاسيوي لاول مرة في تاريخه بعد تغلبه على نظيره السعودي 1ـ صفر في العاصمة الاندونيسية جاكرتا. واضاف حمود «اعتقد باننا نعيش لحظات تاريخية بوصول المنتخب الى ارض الوطن حاملا معه الكأس ليقدمها هدية متواضعة الى الملايين من العراقيين الذين ساندوه وفي مقدمتهم الذين سقطوا ضحايا احتفالات فوزه على كوريا الجنوبية».

وقرر الاتحاد العراقي تنظيم حملة تطوف فيها كأس اسيا 2007 جميع المحافظات العراقية ال18 عرفانا بموقف انصار المنتخب العراقي في عموم البلاد. واعتبر المدافع باسم عباس «الفوز بكأس اسيا والعودة بها الى العاصمة بغداد هو هدية متواضعة ازاء المشاعر العراقية التي غمرت المنتخب طيلة مشاركته في نهائيات كأس اسيا 2007». واضاف عباس والدموع تنهمر من عينه «اليوم نشعر بفرح حقيقي وبمشاعر الانتصار اكثر من اي وقت لاننا بين احضان ابناء شعبنا وبين انصارنا ومحبينا». ولفت حارس مرمى المنتخب العراقي نور صبري الى ان «كأس اسيا هي هدية يقدمها المنتخب الى عوائل الضحايا الذين سقطوا اثناء احتفالهم بفوز المنتخب في مباراته السابقة امام كوريا الجنوبية».

وقال « نحن نقدم هذه الكأس هدية الى امرأة عراقية فقدت ابنها اثناء تفجيرات حصدت العشرات من ارواح العراقيين الذين خرجوا للاحتفال بفوز العراق». وكان 60 قتيلا واكثر من 100 جريح سقطوا اثناء تفجير سيارتين مفخختين قرب تجمع لمئات العراقيين المحتفلين بعد خروجهم للاحتفال بفوز منتخب بلادهم على كوريا الجنوبية.

وأثنى مسؤولون عراقيون على الجهد الذي قدمه لاعبو منتخب بلادهم في مهمتهم الاسيوية وكذلك على الدور الحيوي الذي اضطلع به الاتحاد العراقي ودوره في تحقيق مثل هذا الانجاز والحصول على كأس اسيا 2007. وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني الذي كان في مقدمة مستقبلي المنتخب في مطار بغداد الدولي «بفخر كبير نحتفي بوصول المنتخب الى ارض الوطن ونقول للاعبين وللشعب العراقي مبروك لهذا الانتصار الكبير». واضاف البولاني «لقد اتصلت قبل عدة ساعات من وصول المنتخب وهنأته على الجهود المميزة التي بذلها مع اسرة الاتحاد العراقي».

وعن الشائعات التي راجت بعد وصول المنتخب الى بغداد حول نية الجهات الحكومية اصدار وثيقة لالقاء القبض على رئيس الاتحاد حسين سعيد، اكد البولاني «هذه معلومات مغرضة تسعى لتعكير اجواء الاحتفالات وهناك البعض يريد ان يتاجر بالقضايا الوطنية». وكانت بعض وسائل الاعلام اعلنت بعد وصول المنتخب بساعتين الى العاصمة بغداد ان الحكومة العراقية تعتزم تقديم مذكرة لتوقيف حسين سعيد. وتابع البولاني «المنتخب واللاعبون اشاعوا الفرح في كل مكان في ارجاء البلاد وستضع الدولة والجهات الحكومية والمعنية جميع امكاناتها تحت تصرف الاتحاد». من جانبه، وصف نائب رئيس الاتحاد ناجح حمود هذه الشائعات بـ «انها بالونات فارغة تهدف الى استلاب الفرحة من العراقيين وكل ما قيل حول هذا الموضوع هو كذب ونفاق».

اما حسين سعيد فأكد «لا توجد لي خصومات مع الجهات الحكومية بل على العكس لقد قدم المسؤولون كل الدعم المالي والفني للمنتخب والاتحاد». واضاف «لقد تحدثت الى وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء برهم صالح ونقلوا لي تهاني رئيس الوزراء والمسؤولين في الحكومة العراقية». والمح سعيد الى وجود مذكرة سابقة قدمها وزير الشباب والرياضة الى الجهات القضائية ضده وضد نجم الكرة العراقية السابق احمد راضي تتعلق بملابسات اختطاف رئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد عبد الغفور السامرائي. ودعا سعيد وزير الشباب والرياضة إلى سحب مذكرته.