في كرة القدم وفي غيرها من جوانب حياتنا الأخرى، جميل جدا أن تحظى خطواتك ـ أعمالك بإعجاب الآخرين، إعجاب قد يصل إلى حد أن تكون أنموذجا لأولئك (المعجبين) الذين يقتفون أثرك بإرادتهم الخالصة وكأن تلك الأعمال هي بوصلتهم ودليلهم في الدرب الطويل!

وهنا في الإمارات وتحديدا في دوري الموسم الجديد 2007/2008 لفرق الدرجة الأولى لكرة القدم، بانت تباشير ظهور المعجب والمعجب به، أما الأول فيتمثل في 7 هي فرق الوحدة والعين والشباب والنصر والشارقة وحتا والإمارات، فيما الثاني واحد فقط هو فريق الوصل! - أما كيف؟ أما كيف صار الوصل أو بالأحرى أعماله مصدر إعجاب الآخرين وهم يتحضرون للدخول في معمعة الموسم الجديد، فلهذه حكاية تعود بنا إلى الموسم الماضي 2006 / 2007، الموسم الذي شهد انتفاضة وصلاوية حقيقية توجت بالحصول على لقب الكأس بعد فراق دام لأكثر من 20 عاما ولقب الدوري العام بعد قطيعة استمرت طوال 10 سنوات متواصلة كادت فيها (نفوس) الوصلاوية أن تتقطع من شدة الوله إلى منصة التتويج التي كانت يوما مسرحا لأقدام فهود زعبيل حتى سمي ذلك الزمن الكروي في الإمارات باسمهم تماماً.. (الزمن الجميل) الذي ما أن يذكر حتى تعرف أن المقصود أو المعني هو الوصل وفريقه الأصفر لكرة القدم!

ليست صدفة: أعمال أو انتصارات الوصل في الموسم الماضي، لم تتحقق صدفة وهذه الجزئية قيل فيها الكثير وشهد لها معظم أبناء الوسط الرياضي في الدولة، ولكن ما استوقف الكثيرين في الشارع الكروي في حينه والآن وبما مهد إلى ولادة حالة إعجاب واضحة ستلازم الغالبية في الموسم الجديد، هو القدر الذي مثله الثالوث البرازيلي العامل في القلعة الوصلاوية والمؤلف من المدرب الكفء زوماريو ومواطنيه المحترفين اوليفيرا وأندرسون ـ انتقل للشارقة ـ من حجم ذلك الانجاز المتمثل بثنائية موسم 2006 / 2007. - هذه النقطة: وبالتمعن في هذه النقطة بالذات، نتوصل إلى أن صناع النصر في الوصل في موسمه الاستثنائي، كانوا كثر منهم الإدارة بكافة رموزها والجماهير، ولكن يبقى للثالوث البرازيلي حصة كبيرة في التمهيد ومن ثم صناعة النصر قبل تقديمه على طبق من ذهب إلى كافة الوصلاوية. وكما أن الأشياء غالبا ما تحتاج إلى أدلة وبراهين وحجج دامغة، فان حجتنا في تأكيد صحة ما ذهبنا إليه، هي إصرار الإدارة الوصلاوية بقيادة رئيس مجلس إدارتها راشد بالهول على مواصلة (التعلق بأسوار) المدرسة البرازيلية ولا أوضح من ذلك تكليفه لمدرب الفهود زوماريو وبعيد إسدال الستار على أحداث الموسم الماضي وقبيل سفره إلى البرازيل للتمتع بإجازته السنوية، بوضع عينه على محترفين اثنين من بلاد السامبا ليكونا مع الإمبراطور الأصفر في الموسم الجديد.

دياز وويزلي: وفعلا، عاد زوماريو إلى زعبيل وقبل انقضاء النصف الأول من يوليو الماضي وبرفقته برازيليان اثنان هما دياز وويزلي ليشكلا مع مواطنهما اوليفيرا، ثلاثياً برازيلياً داخل الملعب فيما زوماريو على (الجانب) يقود (اوركسترا) الرقص مع الفهود على الطريقة البرازيلية في موسم الأحلام الوصلاوية الكبيرة محلياً وآسيوياً حيث يعاود الفهود الظهور على المسرح الآسيوي عبر المشاركة في بطولة دوري أبطال القارة الصفراء. - ولا عيب: أعمال الوصل ـ نجاحاته ـ انتصاراته في الموسم الماضي جعلت منه أنموذجا لدى فرق أندية أخرى في الدولة ولا عيب في ذلك، فالاقتداء بالناجحين هو النجاح بعينه حتى لو وصل الأمر إلى حد ما يمكن وصفه بـ ( الظاهرة) كما هو (حاصل) اليوم حيث تبدو عمليات استعانة 7 فرق من أندية الإمارات بمدربين ومحترفين من البرازيل بمثابة الاستدراج الوصلاوي لمعظم أندية الإمارات إلى المدرسة البرازيلية التي اثبت فيها أبناء الوصل نجاحاً كبيراً ومشهوداً في مختلف فصولها!

6 و4

دوري 2007/ 2008، سيرقص على أنغام السامبا، نعم هو كذلك، فإلى جانب زوماريو مدرب الوصل، هناك 6 أندية استعانت بمدربين من البرازيل ناهيك عن أن 4 أندية قد تعاقدت مع محترفين من بلاد السامبا أيضا وبما يشكل دلالة ساطعة على أن رائحة (البن) البرازيلي ستكون هي الرائحة الشائعة في ملاعب الإمارات في دوري موسم 2007/ 2008!!

15 برائحة البن !

حتى الآن، صار في حكم المؤكد ظهور 15 برازيليا في دوري الإمارات لموسم 2007 / 2008 لينشروا رائحة البن البرازيلي الشهير مجسداً بفنون اللاعبين القادمين من بلاد السامبا. فإلى جانب الرباعي البرازيلي في الوصل المكون من المدرب زوماريو ومواطنيه اللاعبين اوليفيرا ودياز وويزلي، تعاقد الوحدة مع الثالوث البرازيلي المؤلف من المدرب ووترمان ايفو ومواطنيه اللاعبان هيرفر وكانيديا فيما استقدم العين المدرب البرازيلي تيتي.

كما سار الشباب على ذات النهج بتعاقده مع المدرب البرازيلي سيريزو فيما زاد النصر على العين والشباب بتعاقده مع ثنائي برازيلي هما المدرب فاكنر ومواطنه اللاعب ريناتو. الشارقة، حذا حذو النصر تماما، فأعاد لاعبه البرازيلي أندرسون من الوصل نفسه إلى جانب تعاقده مع فاندرليم مدربا. وفي حتا الصاعد الجديد إلى دوري الأضواء والشهرة، سيحمل اللاعب جيري (مسؤولية إشاعة) رائحة البن البرازيلي في الموسم الجديد باسم الحتاوية. وهناك في رأس الخيمة، أبى نادي الإمارات إلا أن تكون للبصمة البرازيلية أثرا في ربوعه حينما تعاقد مع بنتيادو مدربا لفريقه الأخضر.

راقصون آخرون

بما أن هناك أندية لم تكمل حتى الآن عدد اللاعبين الثلاثة المحترفين في صفوفها للموسم الجديد، فانه من المتوقع أن تزداد قائمة الـ 15 برازيليا في الدوري الجديد بانضمام راقصين آخرين بعدما أكملت الأندية الـ 12 سلسلة التعاقد مع المدربين بالتعاقد مع 7 منهم وذلك في فرق الوصل والوحدة والعين والشباب والنصر والشارقة والإمارات.

ربما تظهر حكاية برازيلية جديدة!

حتى في مجال الحكايات التي تفتقر إلى درجة مقبولة من المنطق، كان للبرازيليين حضور لافت خارج المستطيل الأخضر في الموسم الماضي عندما تناقل الوسط الكروي في الإمارات فصول حكاية (تجنيس) البرازيلي اوليفيرا محترف الوصل! ولكن وقبل أن ينقضي الفصل الأول من تلك الحكاية، تم طي القصة برمتها بمجرد أن شد المنتخب الأول رحاله إلى فيتنام حيث بطولة الأمم الآسيوية الـ 14! ومع ذلك، فان هناك توقعات بظهور حكاية جديدة لا يستبعد أن تكون برازيلية أيضا مثل تجنيس هذا المدرب او ذاك مثلا أو تأسيس رابطة لتشجيع البرازيليين مدربين ولاعبين في ملاعبنا الخضراء أو...!!

علي شدهان