تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، ينظم نادي ضباط القوات المسلحة المعرض الوطني الرابع للفنون التشكيلية، وذلك في الثالث من رمضان لمدة عشرة أيام في مقر النادي في أبوظبي. وعن التحضيرات للمعرض والتطور الذي حققه أكد اللواء الركن محمد هلال سرور الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة رئيس مجلس إدارة نادي ضباط القوات المسلحة:

«إن ما نلمسه اليوم من النجاح الكبير، للمعرض الوطني للفنون التشكيلية يعود إلى توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وإلى الرعاية الكريمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة.فالمعرض الذي بات مهرجاناً سنويا، يتزامن مع شهر رمضان المبارك، أنهى اجتماعاته مؤخرا مع جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وبدأ باستقبال أعمال الفنانين المشاركين التي يتوقع أن تصل في هذا العام إلى أكثر من 250 مشاركة تعود للفنانين والفنانات المحترفين والهواة، من داخل وخارج الدولة، حيث عملت إدارة المعرض في الدورات السابقة، على جعله بكل ما يحتويه من معروضات وفعاليات، موازيا لما يقام في المهرجانات والبيناليات الفنية العربية والعالمية».

وعن جديد المعرض قال الكعبي: «يحرص المعرض في كل دورة من دوراته على تقديم الجديد في الفعاليات، وقررت إدارة المعرض لهذا العام تكريم واحد من الفنانين الذين أثروا الساحة التشكيلية المحلية، على أن يكون هذا تقليدا سنويا نعمل على تطويره في كل عام.

وفي هذه الدورة سنقوم بتكريم الفنان التشكيلي الإماراتي عبد القادر الريس، وإقامة جناح خاص يضم العديد من أعماله لأجل أن يطلع الجمهور بشكل مباشر على تجربة هذا الفنان الذي اقترن اسمه بواقع الحركة التشكيلية في الدولة، بينما نعمل في الدورات القادمة على تكريم فنانين آخرين مثل الدكتورة الفنانة نجاة مكي، والفنان عبد الرحيم سالم، والفنان عبيد سرور، وآخرين ممن أرسوا دعائم الفن في الدولة، لينقلوا فيما بعد تجربتهم التشكيلية الإماراتية إلى دول عربية، وأجنبية».

وعن طبيعة المعروضات قال الكعبي: «تمثل الأعمال الفنية المشاركة اتجاهات الفن المختلفة، من رسم، ونحت، وخط عربي، وتصوير فوتوغرافي. تعكس تجارب الفنانين المحترفين والهواة، وتمثل اتجاهاتهم الفنية الواقعية والتجريدية والسريالية، بمواضيع مستمدة من واقع التراث الذي نعمل على تأصيله بين أبنائنا، إلى مواضيع تعكس النهضة العمرانية في الدولة، أو من مواضيع تعكس رؤية تشكيلية بحتة، مما يضفي على المعرض سمة التنوع، ويثري الثقافة البصرية، الذي عمل المعرض على تكريسها منذ دورته الأولى».

كما اهتم المعرض بتقديم أعمال المتميزين في المؤسسات التعليمية وبهذا الإطار أوضح الكعبي: «تحرص المؤسسات التعليمية على المشاركة، من خلال عرض أعمال عدد من الطلاب والطالبات، وذلك عبر مشاركة منطقة أبو ظبي التعليمية، وجامعة الإمارات في العين، وجامعة زايد، مما يساهم في تعزيز المواهب الواعدة، ويحرص على استمرارها في المستقبل، ومن هذا المنطلق أقمنا العديد من الورش خلال الدورة السابقة بالتعاون مع منطقة أبو ظبي التعليمية، وحققنا كل ما يعود بالفائدة على المشاركين بالورشة».

ويضم المعرض عددا من الأجنحة قال عنها اللواء الكعبي: «تعدد الأجنحة التي يضمها المعرض، يثري قيمته الثقافية والفنية، ويعزز ثقافة المنطقة مثل الجناح الخاص بالصور التي توثق لمسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» قائد دولة الاتحاد، وفيه يعرض الصور النادرة التي ترصد مسيرة زايد بن سلطان أثناء جولاته المحلية والعربية، وتواجده في المحافل الدولية.

كما يعرض جناح المتحف العسكري الكثير من الصور التي توثق تاريخ القوات المسلحة، بكافة فروعها الجوية، والبحرية وغيرها، وزيارة العديد من القادة إلى بعض ميادينها. بينما يعرض مركز الوثائق والبحوث التابع لوزارة شؤون الرئاسة الكثير من الوثائق النادرة، والإصدارات التي تميز بها وخاصة تلك التي تتعلق بمسيرة وفكر مؤسس دولتنا وباني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».

وفي الإطار الفني والتراثي يقام جناح المقتنيات الخاص برئيس جمعية الصحافيين محمد يوسف وفيه عدد كبير من الأدوات التي استخدمها الإنسان الخليجي سواء في يومياته كالدلة، والأواني، وبعض الأثاث القديم، أو في قتاله مثل الأسلحة القديمة، أو في أعماله مثل مراسي السفن، أو مكاييل اللؤلؤ وغيرها.

إلى جانب الكثير من الأدوات النادرة التي تؤرخ لبعض الاختراعات الحديثة بالأخص الكاميرات، والتي كان قد حصل عليها محمد يوسف من بعض المزادات العالمية كمزاد كريستز. كما يفتح المعرض أبوابه لاستقبال مقتنيات أخرى ممن يرغبون في المشاركة، وذلك لإتاحة الفرصة أمام جمهوره بمشاهدة أهم الأشياء النادرة التي لا تحتويها عادة إلا المتاحف». وعن مشاركة مركز الوثائق والبحوث أكد الدكتور عبد الله الريس مدير عام المركز:

«بداية أن ما حققه المركز منذ تأسيسه إلى الآن جاء بفضل توجيهات القيادة الحكيمة، والجهود المبذولة والدعم المباشر من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة. ومن منطلق دورنا الوطني نحرص على المشاركة السنوية في المعرض الوطني للفنون التشكيلية، من خلال جناح خاص يعرض للكثير من الوثائق الرسمية التي لها صلة مباشرة بمنطقة الخليج وتاريخه، من خلال مجموعة من المراسلات التجارية والسياسة، وغيرها من وثائق نادرة، يحرص المركز على جمعها. كما يعرض المركز مجموعة من الصور النادرة للإمارات منذ خمسينات القرن الماضي إلى الآن، إلى جانب بعض الإصدارات التي نحرص على نشرها بما يتناسب واتجاهات المركز».

أبوظبي ـ عبير يونس