حثت رابطة الكتاب باللغات الأصلية في المكسيك، مؤخرا، الحكومة المكسيكية على تفعيل قانون صادر عام 2003 يحمي لغات السكان الأصليين في المكسيك من خطر التلاشي والاختفاء. وأكدت الرابطة،التي تضم في عضويتها نحو 50 كاتبا، في مؤتمر صحافي أنه في المكسيك بقي 63 من اللغات الأصلية وذلك من أصل 140 لغة كانت موجودة قبل الغزو الاسباني والتي كان يتكلمها نحو 10 ملايين شخص.

بيد أن «90 من تلك اللغات عرضة لخطر الانقراض وبعضها لا يتكلمه سوى عدد محدود من العائلات»، حسب ما أكده الكاتب الخلاسي خوان غريغوريو ريخينو، لوكالة الأنباء الاسبانية «إي. إف. إي». وأعرب ريخينو عن أسفه لأن «القانون أقر في 13 مارس 2003 وينص على ضرورة تشجيع دراسة اللغات الأصلية منذ مرحلة التمهيدية في المدارس، لكن لم يتم الوفاء بتعهد الحكومة هذا».

صحيح أن الاختفاء التدريجي والبطيء للغات واللهجات الأصلية هو «تغيير طبيعي، لكن ما لم تتوفر سياسة جماعية وما لم يتحمل المجتمع المسؤولية، فإن المشهد العام سيكون كارثيا»، وفق ما جاء في المؤتمر الصحافي. وطالبت مجموعة الكتاب الحكومة المكسيكية بألا «تنحاز لصالح اللغة الاسبانية، كما حدث خلال القرون الخمسة الأخيرة» وأن تضع سياسة تقوم على التعددية اللغوية «وتمتد إلى التعليم».