أوردت مجلة متخصصة في سباقات الفورمولا واحد للرجال تعليقاً من السائق المعروف جنسن باتون حول مشاركة السائقة دانيكا باتريك مفاده: ان هذه الحسناء ذات القوام الممشوق لن تكون مرتاحة وهي «محشورة» داخل سيارة الفورمولا واحد الضيقة كذلك سيعمل هذا الحسن على تشتيت تركيز وانتباه فريق الميكانيكيين العاملين معها.

لكن الفتاة الاميركية المشاغبة خيبت ظن السائق اللامع ونافست الرجال في مجال اعتبروه حكراً عليهم وهو سباقات الفورمولا واحد الساخنة. وجاءت اول مشاركاتها في سباق انديانا بوليس 500 وقدمت مستوى ادخل الرعب في قلوب من وقف امامها من الجنس الخشن ثم تواصلت الانجازات تباعاً. زعم بعض الصحافيين المتخصصين في سباقات الفورمولا ومجموعة من جماهير سباقات اندي كار ومعهم بعض السائقين أمثال روبي جوردون أن وزن باتريك القليل نسبياً يعطيها الأفضلية على بقية السائقين خلال السباقات التي يلعب حجم الماكينة ووزن السيارة دوراً في تحديد الفائز.

كذلك قال البعض الآخر إنها تستفيد من صفتها الانثوية في الحصول على عقود الرعاية التي قد لا تتاح للرجال من المتسابقين. والأسوأ من ذلك التلميحات التي تسمعها باتريك من زملائها الرجال الذين يعتبرون أن سباقات السيارات هي رياضة خالصة للرجال ولا داعي أن تقارعهم فيها سيدة. وجاء رد باتريك من خلال لقاء أجرته معها مجلة «اسبين» المتخصصة في سباقات الفورمولا عندما سألها الصحافي هل تخطط للهجوم على حلبة سباقات ناسكار القاسية؟ فأجابت انها تنوي ذلك رغم إحجام المسؤولين عن الحلبة توجيه الدعوة لها سواء كان ذلك مجاملة لبقية المتسابقين من الرجال أم خوفاً من اكتساحها اللعبة بلا منازع.

وانفعل السائق السابق ريتشارد بيتي مع هذه التصريحات فقال في مقابلة منفصلة: لا أعتقد ان هذه الرياضة مناسبة للسيدات وهو ما ثبت حتى الآن رغم الدعاية الكبرى التي تحظى بها عند الإعلان عن مشاركة الجنس الناعم لكن أن تتحول سيدة إلى سائقة سباق محترفة فهو ما لا أظنه.

ثم تناول طرف الحديث سائق زميل هو «إد كار بنتر» الذي ورد في تعليقه عبارة مؤلمة في إشارة إلى ما تعانيه المرأة شهرياً من حدث بيولوجي قال فيه «اعتقد ان باتريك تمثل تحدياً كبيراً في عالم السباقات خصوصاً عندما تشارك في الوقت المناسب من كل شهر».

ثم قدم إد اعتذاراً بعد ذلك بأنه لم يقصد الإساءة لباتريك فيما قاله. أما أفضل تعليق على مشاركات باتريك فجاء من السائق المعروف في عالم الفورمولا «جنسن باتون» الذي قال «الفتاة ذات الصدر العارم لا يمكن أن تجلس بارتياح داخل سيارة السباق».

بداية المعركة في حلبات الرجال

بدأت باتريك معركة تحدي الجنس الخشن عام 1992 على حلبة شوجار ريغر خارج مدينة ويسكونسن الأميركية ثم بدأت في حصد الفوز بالبطولات المحلية. ثم انتقلت إلى انجلترا وهي في السادسة عشرة لتطوير مهاراتها السباقية وهناك شاركت في عدد كبير من السباقات، أهمها سباق فورمولا واحد فورد وفوكسهول. وجاءت أهم إنجازاتها الفوز بالمركز الثاني في فورد فورمولا السوبر وهو أعلى مركز تحققه سيدة أو أميركي في هذه البطولة.

وبحلول العام 2002 وقعت باتريك عقداً لعدة سنوات مع فريق «بوبي راهال» وبعد عدة مشاركات انتقلت للمشاركة في بطولة تويون الأطلسية عام 2003 لتقود سيارة فريق راهال الذي ترعاه شركة أرجنت. ولم تحقق باتريك إنجازاً مرموقاً في سلسلة سباقات الأطلسي باستثناء المركز الثالث عام 2004. وبحلول العام 2005 أعلن راهال رسمياً أن باتريك ستقود سيارته في سباقات اندي كار لموسم 2005. وفي مايو 2005 أصبحت باتريك رابع سيدة تتأهل لسباق انديانا بوليس 500 الكبير بعد أن سبقتها إلى ذلك كل من جانيت جوتري، لين سان جيمس وسارة فيشر. وأصبحت باتريك أول سيدة تقود السباق في انديانا بوليس.

خاص وشخصي

التقى والد دانيكا «تي جي» ووالدتها بيف باتريك في مقابلة عشوائية تنظمها قناة «ستو موبايل» التلفزيونية خلال السبعينات. ووقتهاكان الوالد يعمل ميكانيكياً لأحد أصدقائه العاملين في القناة. وسبق للوالد المشاركة في عدد من السباقات أما حالياً فيساعد تي جي ابنته دانيكا ويقوم بقيادة سيارتها «الفان» الخاصة بتنقلاتها علاوة على تصميم موقعها الخاص على شبكة الانترنت. وتشرف الوالدة بيف على كافة الشؤون الأخرى لابنتها التي نشأت في بيئة غير دينية ثم اعتنقت المسيحية عام 2005 هي وشقيقتها «بروك».

وهي متزوجة من بول ادوارد الذي يكبرها بستة عشر عاماً، وأعلن الثنائي عن خطوبته عام 2004 وعقدا قرانهما في نوفمبر من نفس العام بمدينة سكوتسريل اريزونا حيث يقيمان حالياً. وتتلقى باتريك العلاج من إصابة تعرضت لها في الوسط خلال ممارستها رياضة «اليوجا» عندما كانت في العشرين من عمرها. وافتتح زوجها بول عيادة متخصصة في العلاج الطبيعي والطب الرياضي بعد تخرجه من الجامعة. والآن يسعى الزوج لإقناع زوجته الانخراط في إحدى المدارس الثانوية لإكمال تعليمها الفني في هندسة السيارات وإن اعتذرت مراراً عن ذلك لازدحام جدولها اليومي.

الإعلام نشاط آخر في روزنامة باتريك

قدمت باتريك العديد من البرامج التلفزيونية على قناة سبايك. كذلك ظهرت في أغلفة عدد من المجلات المتخصصة في سباقات الفورمولا منها مجلة «سبورت» عدد يونيو 2006 لتصبح أول سيدة سائقة ضمن سباقات انديانا بولس 500. الطريف انها تلقت عروضاً بعد مشاركتها في سباق انديانا بولس من مجلة بلاي بوي الخليعة للظهور عارية في صفحاتها مقابل مبلغ ضخم من ستة أصفار ورفضت العرض جملة وتفصيلاً. أما آخر ظهور لها فكان في غلاف مجلة ترافيل جيرل عدد سبتمبر /اكتوبر 2006. كذلك ظهرت على غلاف مجلة «سوبر بول» الأميركية عدد فبراير 2007. هذا الانتشار الإعلامي منح دانيكا لقب أكثر الرياضيات جاذبية في قائمة «فيكتوريا واسعة الانتشار في أميركا.

بطاقة شخصية

الاسم: دانيكا باتريك

الجنسية: أميركية

الفريق الحالي: اندريتي للسباق

رقم السيارة: 7

الفريق السابق: فريق راهال

المشاركات: 42 سباقاً

أول مواسمها: 2005

أفضل ترتيب: التاسعة

ترتيب 2006: 9

الميلاد: 25 مارس 1982

مكان الميلاد: ديلويت ـ وسكونسن الاميركية

محمد سيف النصر