اختتمت على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي عروض الموسم المسرحي لعام 2007 والتي تقام برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإشراف جمعية المسرحيين. حيث عرضت مساء أمس الأول مسرحية «يوم ساخن» من تأليف د.عواطف نعيم و من إخراج خليفة التخلوفة، وقام ببطولتها الفنان عبدالله راشد، بمشاركة عبدالله اليماحي، وطحنون مبارك، وإبراهيم الشامسي، وأيمن الخديم، وأحمد العبدولي.

والمسرحية كما بدت رغم تقاطعها مع مسرحية أنطون تشيخوف «موت موظف» لكنها تبتعد بالعمل بكل ما يحيطه من أبعاد فنية وفكرية عن النص الأصلي، فمنذ المشهد الأول والمسرحية تعكس خصوصية ما طرحته المؤلفة، ساعد في ذلك البيئة التي وجدت على خشبة المسرح من أزياء وإضاءة يوحي بأن الأحداث تدور في بيئة عربية، من خلال علاقة موظف بمديره انقلبت فيما بعد إلى حالة إنسانية كبيرة. فالأستاذ الزعيم يدخل إلى المسرح محاطا بحاشيته، ليبدأ الحدث الفعلي الذي أثارتها «العطسة» التي خرجت سهوا من انف المصور، عندما كان يلتقط صورة للأستاذ، لينقل من بعدها المصور الذي قام بدوره عبدالله راشد الجمهور إلى حالة من التماس المباشر، آثارها بتنقله بين المقاعد، لتستمر المسرحية بالحوار الذاتي للمصور، عاكسا علاقة المحتاج إلى مرؤوسيه، من خلال محاولة المصور مقابلة الأستاذ، وكلما وصل إليه، يعطس بدون إرادته لتفسد هذه العطسة.

ـ كما سبق ـ مقابلته للمدير، إلى أن تنتهي بالعطسة الثالثة، وما بينها يستشف المشاهدون المكان غير المناسب «للأستاذ» الذي يظهر في وسائل الإعلام محاطا بالأقنعة، التي كشف «المصور» عن تزييفها، موضحا عجز الموظف عن فعل أي شيء.

كما أظهرت المسرحية الأعذار التي يبررها الإنسان المسالم لنفسه في كل الأماكن الملتهبة في العالم، من دول عربية و إسلامية، لأنه غير مسؤول عنها كما قال: ما شأني ما شأني كل شيء يتعلق بالمصالح، إذا لا ذنب له فيها، وهذا ما يدفع الأستاذ أن يسامحه، وفي تلك اللحظة التي يسامحه فيها ينتهي بلحظة إنسانية مؤثرة.

أبوظبي ـ عبير يونس