المساحة بين مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. القومية العربية الأصيلة وشجاعته باستضافة منتخب العراق الوطني لكرة القدم بطل آسيا 2007 في دبي وتكريمه والاحتفاء به..

واخفاق منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم (بطل كأس خليجي 18) في كأس أمم آسيا 2007 وعودته للإمارات بخفي حنين هذه المساحة بين المشهدين تستحق وقفة تأمل ومراجعة فيها الكثير من المواعظ.. والعبر.. والدروس المفيدة.

فصاحب الفكرة والمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد شخصية قيادية متميزة وغير عادية.. له مواقف جريئة ومثيرة.. ومبادرات سارة يصعب توقعها.. لدرجة أنها تثير الإعجاب.. لكن تظل كل هذه الأفكار والمبادرات والمواقف صفات ومميزات في شخصية صاحب السمو حاكم دبي الانسان قبل المسؤول صانع القرار.

والجميل في سموه ترجمة الأفكار الى واقع ملموس وافعال الرجال افعال.. ولا يكتفي بالنوايا والعناوين التي تفتقر للمضمون فهو ممن يجعل عمله يسبق قوله.. حتى نقده يأتي بأسلوب مميز ومقبول.

مبادرة سموه المعبرة بتكريم المنتخب العراقي (البطل) كانت من الممكن ان تتم في عدة صور ومشاهد غير تلك التي اختارها وفضلها سموه.

في الوجه الاخر للمبادرة ان منتخب الإمارات والذي تابع مشهد التكريم للبطل الآسيوي العراق من مقاعد المتفرجين.. حتماً كل لاعب ومسؤول اماراتي كان يتمنى ان يكون هو المكرم من قبل صاحب السمو حاكم دبي لأنهم اماراتيون، سبق لهم في يناير الماضي ان تذوقوا عذوبة تكريم سموه عندما توجوا ابطالاً لخليجي (18).

ومن تذوق عذوبة تكريم سموه يعرف جيداً قيمة وحلاوة تكريم هذا الرجل..! ويتمنى أن يتكرر. فالمشهد سيحفز الإماراتيين لتحقيق انجاز جديد في أقرب استحقاق كروي قادم حتى يتذوقوا حلاوة التكريم من جديد.. وهذا من اهداف تكريم صاحب السمو نائب رئيس الدولة لمنتخب العراق.

والعراق الذي امتزجت الفرحة بالخوف في نفوس لاعبيه كان في حاجة ماسة للفرح وان يتغنى بنصره الرائع الكبير دون خوف او محاذير فما تحقق للعراق البطل على ارض دبي ليس من السهل ان يتكرر له على ارض بغداد.

مبادرة شجاعة رائعة وجميلة تلك التي اقدم عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وقد يكون من الصعب ان يقدم عليها غيره الا من يمتلك فكر وشجاعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

ما يسويها غيرك يا بو راشد