أكد البرازيلي جورفان فييرا مدرب المنتخب العراقي لكرة القدم الحائز على كاس آسيا 2007 عدم استمراره في مهمته مشيرا إلى أن مهمته انتهت وانه سيعطي لنفسه استراحة بعد انتهاء البطولة. جاء كلام فييرا في حديث الى راديو «سوا» وقال فيه «أكملت مهمتي مع المنتخب العراقي وفعلت كل ما في وسعي ويجب ان يكمل المهمة مدرب آخر وانأ سأعطي لنفسي استراحة».
وأضاف فييرا «البعض اعتبر أني وقعت مع تايلاند او كوريا الجنوبية لكن هذا الكلام غير صحيح وليس لي تطلعات مالية تحول دون استمراري مع المنتخب العراقي». وأبدى فييرا استياءه مما ركزت عليه وسائل الإعلام حول أسباب مالية تقف وراء عدم رغبته بالبقاء في مهمته.
ولفت فييرا «أنا لست تاجرا ولا اعمل من اجل المال وحياتي جيدة ولا استطيع البقاء مع المنتخب العراقي حتى لو دفع لي 100000 دولار في الشهر». وأشار المدرب البرازيلي إلى أن «المنتخب العراقي أصبح بحاجة إلى مدرب برازيلي لقيادته في المستقبل لان اللاعبين يمتلكون مهارات برازيلية».
وتابع فييرا في إشارة إلى موجة الانتقادات التي واجهها «على المدربين العراقيين ان يثبتوا جدارتهم في التدريب بعد ان اثبت خطأ تقديراتهم التي سبقت البطولة». وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم تعاقد نهاية مايو الماضي مع المدرب فييرا (53 عاما) لمدة شهرين انتهت في 30 من الشهر الماضي ونجح في مهمته في إحراز لقب كأس آسيا 2007 بعد ان كانت التوقعات تشير الى حتمية فشل مهمته لقصر فترة عمله مع المنتخب.
واعتبر فييرا أن «أبرز المشاكل التدريبية التي واجهها لاعبو المنتخب تتمركز حول رغبتهم بالتدريب الفطري والعفوي بعيدا عن الأساس الصحيح وهم يلعبون بطريقة فطرية عفوية وهم لم يسلكوا الطريق الصحيح ولو كان تأسيسهم قويا لعجزت منتخبات العالم عن مجاراتهم».
وعلى صعيد متصل اعتبر مسؤول في الاتحاد العراقي ان منتخب العراق قدم فييرا كمدرب ناجح ومتمكن واثبت ذلك في نهائيات كأس آسيا 2007. وقال نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ناجح حمود في تصريحات سابقة إن «عمل فييرا مع المنتخب يمكن أن نقول عليه ناجحا وقدم ما في وسعه مع منتخبنا وأثبت كفاءته».
وأضاف حمود «كما نجح منتخبنا في تقديم فييرا إلى الأوساط الكروية الآسيوية التي تابعت البطولة على أساس انه مدرب ناجح ومقتدر». وشكل التعاقد مع المدرب فييرا عودة إلى المدرسة البرازيلية التي ينصح بالتعامل معها بعد أن قاد مواطنه المدرب الشهير ايفرستو المنتخب العراقي في مونديال المكسيك 1986.
وسبق لفييرا العمل في دول الخليج مع أندية الطائي السعودي لموسم 2006/ 2007 والنصر العماني (2005/ 2006) والقادسية الكويتي (98/ 99) ونادي قطر القطري (80/ 81) واشرف على تدريبات منتخب شباب عمان دون 20 سنة (2000/ 2001) ومع المنتخب الأول (82/ 83).
وبدأ فييرا مغامرته مع المنتخب العراقي في بطولة غرب آسيا الأخيرة في عمان وأحرز فيها المنتخب العراقي المركز الثاني، وواجه بعدها سلسلة من الانتقادات ارتفعت حدتها بعد خسارة المنتخب وديا امام كوريا الجنوبية واوزبكستان قبل انطلاق نهائيات كاس آسيا 2007.
ولم تتوقف حدة الانتقادات بعد المباراة الأولى التي خرج فيها المنتخب العراقي متعادلا (1 /1) أمام تايلاند في انطلاق منافسات الدور الأول من النهائيات قبل ان يستعيد المنتخب العراقي توازنه بعد مباراة استراليا (3/ 1) ويمضي بثبات نحو اللقب الذي توج به على حساب السعودية (1/صفر).