* أبداً.. ما هُنت ولم تهُن يوماً علينا.. يا عراق!
* لأنك كشعب .. كنت ومازلت سامقاً .. شامخاً كلما داهمتك المحن والكروب.. وفاجأتك الابتلاءات والغزوات والحروب!!
* وفي هذا الظرف الصعب الدقيق من تاريخك والذي تعيش فيه يومياً منذ أربع سنوات دراما الحزن والأسى والدموع في شوارع عاصمتك بغداد وباقي المدن.. لما تحدثه جيوش المحتل وجحافل البغي والشر المدججة بأحدث الأسلحة من تقتيل وتشريد وتهجير وتدمير وتخريب لبنياتك التحتية وهدم لمشروعاتك الصرحية العملاقة وسرقات لأهم آثارك وموروثاتك العلمية والثقافية وثرواتك الطبيعية وعلى رأسها نفطك.. ذهبك الأسود.. وتجفيف منابت زرعك الأخضر الأنضر تقف يا عراق صامداً متحدياً متسلحاً بالإيمان والصبر والآباء والشيم.
* فإذا بأبنائك .. لاعبي منتخبك الوطني الذين مثلوك قارياً في ملحمة كروية خرجوا منها أبطالاً فائزين بكأسها وغانمين بأهم من ذلك.. وحدة والتفاف جميع أفراد شعبك وجماهيرك الوفية في الداخل والخارج حول إنجازهم الذي حققوه بجدارة وكانت بمثابة رسالة واضحة إلى كل العالم ومفاجأة.
* وكعهدها دائماً.. كانت الإمارات سباقة في تقدير وتثمين هذا الانجاز.. فاستقبلت دبي بالأمس بعثة منتخبك الظافرة استقبال الفاتحين بعد أن أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرته بتكريم أبطال آسيا، نشامى الرافدين وهم عائدون من جاكارتا.
* كان يوماً مشهوداً حيث امتلأت صالة النادي الأهلي بجماهير الجالية العراقية والجاليات العربية الشقيقة المقيمة الذين توافدوا جماعات وأفراداً من كل مدن الإمارات واستقبلوهم عند وصولهم بقاعة كبار الزوار بالمطار ثم احتفوا بهم بالقلعة الحمراء احتفاء غير مسبوق شرفه بالحضور والتهنئة والتكريم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام نائب رئيس النادي الأهلي.
* والمغزى واضح من هذا الاحتفال التاريخي السامي والشعبي الذي هو أيضاً رسالة من فارس العرب لكل الشباب العربي من المحيط إلى الخليج بأن كل فرد أو فريق يحقق انجازاً متميزاً سيحظى بنفس التقدير والتثمين والتشجيع.
كلمات لها إيقاع
* وما أعظمه وأرفعه وأقيمه من تكريم من قائد عربي مهموم برفعة شأن أمته العربية التي سادت العالم علماً وتقدماً وريادة ثم باءت تخلفاً وتأخراً، وذلك من خلال مبادرته التي أطلقها في «المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن وهي مشروع شامل طموح تشجيعاً للشباب العربي في جميع المجالات، حمل اسم سموه فيما بعد «مؤسسة محمد بن راشد للتنمية الإنسانية والمعرفية» رصد لإنجاح أهدافها مبلغ 37 مليار درهم.
* إنها «رؤية» لاستعادة الريادة العربية بالعلم والمعرفة.
