لو كان شاعرنا العربي الكبير ابراهيم طوقان يعلم ان مقطع (هل اراك هل اراك) ستجبر ملايين العراقيين على ذرف الدموع الحارة وهم يشاهدون لاعبي منتخبهم الوطني لكرة القدم يحتفلون بفوزهم - المعجزة - كأس اكبر قارات الدنيا ارضا .

وبشرا - آسيا 2007 - لما وضع هذا المقطع ذا الكلمات الاربع في سادس اسطر قصيدته الشهيرة (موطني موطني) التي صارت اليوم نشيدا وطنيا للعراق، نشيدا ردده اسود الرافدين قبيل بدء مواجهاتهم الست في بطولة الامم الاسيوية الرابعة عشرة، البطولة التي فتحت ابوابها امام زحف وزئير الاسد العراقي المغوار.

هل اراك؟

هل اراك هل اراك، تردد صداها وان لم يعزف النشيد العراقي حينما حل اسود الرافدين - ملوك آسيا - في دانة الدنيا امس متنعمين بمكرمة سخية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث مبادرة سموه غير المسبوقة بتكريم المتميزين اصحاب الانجازات ليس من ابناء الامارات فحسب، بل من مواطني عموم العالم العربي حيث عشق وشغف وتقدير سموه لاصحاب المركز الاول، (انا وشعبي نعشق المركز الاول).

احساس أصيل

عشق سموه للمركز الاول وقبل كل ذلك احساسه العربي الاصيل بأن العربي المتميز وفي أية بقعة من أرض العرب، يجب أن ينال التقدير الذي يستحق وهذا ما حظي به اسود العراق من فارس العرب الاول.

ولاشك ان المبادرة الكريمة وغير المسبوقة لصاحب السمو حاكم دبي ستشكل دواء لجراحات العراق، الوطن الذي كتب على ابنائه الانين ومنهم لاعبو المنتخب الوطني وكأن لسان حال كل عراقي يقول لوطنه (هل اراك هل اراك)، بل (متى اراك متى اراك) وعذرا لشاعرنا الكبير ابراهيم طوقان.

لا وزن للفرح

ولو كان الفرح يوزن بالكيلوات او الارطال، لفاقت فرحة لاعبي المنتخب العراقي بمبادرة صاحب السمو نائب رئيس الدولة، كل وحدات القياس والاحجام والوزن معا حيث لا يمكن اخضاعها لمتطلبات ميزان التقييم المتعارف عليه.

انها مبادرة لا تمر محطة مخاضها الاولى، الا عبر الاحساس المرهف بأن محب وعاشق المركز الاول لا يمكن ان تغمض عينه قبل ان يمد يد الكرم والسخاء وقبل ذلك، التقدير لاصحاب الانجاز المتميز، اسود الرافدين اصحاب القضية السامية، اسعاد 28 مليون عراقي عذبتهم الحروب وارهقتهم خلافات الساسة!

المسك والعنبر

(شكرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد)، هي العبارة التي رقصت صادقة مزهوة على شفاه اسود العراق الذين لم يكشروا في دبي عن انياب حادة كما فعلوا في ملحمة البلدان الاربعة - تايلاند وماليزيا وفيتنام واندونيسيا، بل اظهروا ثغورا تفوح عطرا برائحة العنبر والمسك، وكلمات تنطق صدقا - عرفانا وثناء وشكرا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

اول الشاكرين رئيس اتحاد كرة القدم العراقي النجم الشهير السابق حسين سعيد بقوله: مبادرة صاحب السمو حاكم دبي مدعاة للفخر والاعتزاز وهي خطوة تأتي في سياق مبادرات سموه المعروفة على النطاق العربي من خلال رعاية ودعم والاحتفاء بكل عربي متميز ومنتخب العراق بكافة لاعبيه وادارييه وجهازه الفني والطبي، سجل تميزا عربيا مشهودا على مستوى اكبر قارات العالم.

يثلج الصدور

ويضيف سعيد قائلا: سعادتنا لا توصف بمبادرة صاحب السمو نائب رئيس دولة الامارات وهي في نفس الوقت ستكون حافزاً كبيراً لنا في المناسبات المقبلة لاثبات جدارة الكرة العربية وتأكيد ان مستقبل كرة القدم في العالم العربي سيكون مشرقا طالما حظي المتميزون بمثل هذا التقدير والتكريم والاهتمام الذي يثلج الصدر.

وشدد سعيد قائلا: المبادرة تحمل معاني كثيرة وهي درس حقيقي يجب ان يستوعبه كل عربي وفي مختلف الميادين ومنها الميدان الرياضي. وتوجه رئيس اتحاد كرة القدم العراقي بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لحكومة وشعب الامارات على الدعم الذي لقيه المنتخب العراقي

ومنذ اولى خطواته في التصفيات الاسيوية عندما استضافت مدينة العين مباريات اسود الرافدين امام منتخبات الصين وفلسطين وسنغافورة. كما ثمن حسين سعيد دور الجماهير العراقية والعربية ووسائل الإعلام المختلفة التي آزرت المنتخب العراقي في رحلته الاسيوية الظافرة.

شيء رائع

ناجح حمود نائب رئيس اتحاد كرة القدم رئيس البعثة العراقية الى البطولة الاسيوية وصف مبادرة صاحب السمو حاكم دبي بأنها مصدر اعتزاز وفخر لكل عراقي وعربي يحقق انجازا مشهودا.

وقال حمود: شكرا من الاعماق لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مبادرته الطيبة بتكريم المنتخب العراقي بطل آسيا 2007، والمبادرة تحمل معاني كثيرة وتشكل بمجملها مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا نحن ابناء العراق وكل العرب. واشار حمود قائلا: شيء رائع ان يجد اصحاب الانجاز، التكريم والتقدير لما حققوه وهو ما يشكل دافعا قويا لعطاء وتميز اكثر في المستقبل.

واضحة جدا

وكما كان واضحا مع مدافعي المنتخبات التي واجهها اسود الرافدين، فقد جاءت كلمات قائد المنتخب العراقي وهدافه الكبير يونس محمود، صريحة وواضحة جدا وهو يعبر عن شعوره بمبادرة صاحب السمو نائب رئيس الدولة بقوله: أكيد ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ليست جديدة ولا هي غريبة سواء علينا نحن لاعبي المنتخب العراقي او غيرنا من المواطنين العرب لما عرف عن سموه من حب لاصحاب الانجازات غير المسبوقة.

واضاف محمود قائلا: يسعدنا ان نرى قائدا عربيا يحتفي بنا بعد فوزنا بكأس آسيا 2007 وهذا دافع لنا من اجل مواصلة مشوار التميز والعطاء مستقبلا. نشأت اكرم ومهدي كريم وهوار ملا محمد ونور صبري وكرار جاسم وعلي حسين رحيمة وباسم عباس وحيدر عبد الرزاق وكل اعضاء الكتيبة الخضراء، اوجزوا مشاعرهم بعبارة.. شكرا «محمد بن راشد».

بلاتر في زيوريخ: العراق حقق إنجازاً غير عادي

أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) امس الثلاثاء في زيوريخ بمنتخب العراق الفائز بكأس آسيا الرابعة عشرة الاحد الماضي، مؤكدا «ان كرة القدم توحد الشعوب وتقربها من بعضها». وقال بلاتر على هامش تقديم ملف ترشيح البرازيل لاستضافة مونديال 2014 في زيوريخ امس، «كان الامر بالتأكيد غير اعتيادي ونادرا لأن العراق اضطر الى خوض التصفيات المؤهلة الى هذه الكأس خارج ارضه.

وهذا شيء صعب بالطبع، فهم يستحقون الفوز، والانجاز مفيد جدا لكرة القدم ولبلدهم». واضاف «امل بان يكون هذا الانجاز ايجابيا لدولة العراق، خصوصا ان المنتخب يضم لاعبين من جميع الطوائف الكبرى في البلاد، السنة والشيعة والاكراد.

فالجميع معا، وكرة القدم قادرة على التوحيد، وهذا يدل على ان بامكانها ان تجمع الناس على التلاقي». وكان العراق فاز على السعودية 1/صفر في نهائي كأس آسيا في جاكرتا ما ادى الى اشاعة جو من البهجة العارمة في العراق الذي يعاني من العنف الطائفي.

أربيل يتعاقد مع اثنين من أبطال آسيا

تعاقد نادي اربيل بطل الدوري العراقي لكرة القدم رسميا مع لاعبي المنتخب الحائز على لقب كأس اسيا 2007 خلدون ابراهيم واحمد عبد علي الملقب ب«كوبي». واوضح مدرب اربيل المدير الفني السابق للمنتخب العراقي اكرم سلمان ان «اللاعبين وقعا رسميا صباح أمس الثلاثاء وسيلتحقان مع فريقهما الجديد الاسبوع المقبل».

واضاف سلمان «سيمنح اللاعبان صفوف الفريق قوة مضافة ستسهم بشكل أكيد في رفع المستوى العام وتجعله في واقع أفضل وهو ينتظر مهمة خارجية فضلا عن مهمته في حملة الدفاع عن اللقب للموسم الجديد».

وأظهر ابراهيم القادم من مسكر مان الايراني مع زميله عبد علي مستوى طيبا مع منتخب بلادهما في نهائيات كأس اسيا 2007 وساهما بحصوله على لقب البطل. وكان سلمان استدعى اللاعبين إلى تشكيلة منتخب شباب العراق الذي شارك في نهائيات اسيا 2004 في ماليزيا، وشقا بعد ذلك طريقهما بقوة مع المنتخب الاولمبي قبل وصولهما الى المنتخب الأول.

يوم واحد فقط

كشف حسين سعيد رئيس اتحاد كرة القدم العراقي عن ان بعثة اسود الرافدين ستتوجه الى العاصمة الاردنية عمان بعد قضاء يوم واحد فقط في دبي التي احتفت بنجوم المنتخب العراقي امس بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة الفوز بكأس آسيا 2007. واشار سعيد الى ان احتفالا مركزيا ستقيمه اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية للمنتخب العراقي في عمان بحضور الجماهير العراقية.

نواف بن فيصل: «فقدنا الكأس بسبب الإرهاق والتحكيم»

حظي المنتخب السعودي الأول لكرة القدم باستقبال جماهيري حافل لدى وصوله إلى جدة في وقت متأخر من مساء الاثنين ثم توجهت الطائرة الخاصة التي أقلت الفريق إلى الرياض وعلى متنها عدد من اللاعبين عقب العودة من المشاركة في نهائيات كأس أمم آسيا التي انتهت بخسارة الاخضر للنهائي امام العراق صفر/1.

وفي تعقيبه على خسارة منتخب بلاده في النهائي أمام العراق قال الأمير نواف بن فيصل رئيس بعثة السعودية في كأس اسيا: «توصلنا إلى سببين الأول خاص بالبطولة والآخر بالمباراة النهائية البطولة، فإقامة البطولة فى اربع دول خلف مشاكل في التنظيم والسفر وخلافه من الامور».

واضاف «التنظيم بهذا الشكل لم يكن موفقا ومنتخبنا اكثر منتخب سافر من مدينة الى مدينة وبعض الرحلات استغرقت تسع ساعات وخاصة الرحلة قبل المباراة النهائية مما عرض كثيرا من افراد المنتخب للارهاق وارجو ان يؤخذ ذلك بأنه ايضاح وليس تبريرا وامل الا يتكرر فى تنظيم البطولات مستقبلا».

وتابع «اما السبب الثاني فإن الحكم لم يتخذ قرارات مناسبة فى الخشونة التى ظهر بها لاعبو المنتخب العراقي وعندما عدنا الى مشاهدة المباراة تبين ان هناك ضربة جزاء واضحة للمنتخب السعودي لم تحتسب لكن ارجع واقول هذه ظروف مباراة تحصل ونحن لا نعترض».

وكشف «لم يظهر المنتخب بمستواه الحقيقي في المباراة النهائية وكنا واضحين مع اللاعبين والامل فيهم كبير في المشاركات المقبلة». واوضح ان اكثر المتفائلين لم يكن يتوقع وصول منتخب جديد ومدرب جديد الى هذه المرحلة النهائية فوصولهم انجاز بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ومن الآن بدأنا الاعداد للبرنامج القادم والاهتمام كذلك بالمنتخب الاولمبي وجميع المنتخبات الاخرى.

فييرا الى شواطئ اسبانيا

يشد البرازيلي فييرا مدرب منتخب العراق لكرة القدم بطل آسيا 2007، الرحال الى اسبانيا لقضاء اجازة في احد شواطئها الساحرة برفقة زوجته المغربية بعد انتهاء مهمته القصيرة مع اسود الرافدين، تلك المهمة التي تكللت بانجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

ورغم اشارات الود والرغبة الاولية المتبادلة بين الطرفين، الا ان عدم وجود مشاركات للمنتخب العراقي خلال الشهور المتبقية من العام الجاري، منح الطرفين، فييرا واتحاد كرة القدم العراقي، فرصة الدراسة المعمقة لتحديد الاتجاه خلال المرحلة المقبلة وقبل اتخاذ القرار النهائي، الاستمرار او الطلاق!

حسين سعيد رئيس اتحاد كرة القدم العراقي، اشاد بفييرا وبروحه العالية وبقدرته الفنية وبحماسته وقبل كل ذلك حبه للعراق وقوة علاقته مع لاعبي الاخضر العراقي، قبل ان يشدد سعيد على ان اتحاده غير مستعجل في البت بالموضوع وان امامه متسعاً من الوقت وسيدرس الامر بهدوء ويبحث ذلك مع فييرا نفسه في الوقت المناسب.

واشار سعيد الى ان فييرا ما زال غير مرتبط بأي عقد مع اي فريق، ناد او منتخب رغم انتهاء فترة تعاقده مع المنتخب العراقي بانتهاء الامم الاسيوية.

ابراهيم عبدالملك: ليست غريبة على فارس العرب

تأتي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي اطلقها سموه تجاه الشعب العراقي ومنتخبه الوطني ضمن العديد من المبادرات التي تستهدف تكريم وتشجيع ودعم كل جهد عربي يحقق النجاح والتميز في كل المحافل التي تسهم في رفع راية الابداع والتفوق العربي..

هذه المبادرة الرائعة قال عنها ابراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة انها ليست بالغريبة على طباع وشهامة فارس العرب ان يوجه رسالة ذات قيمة بالغة الحساسية والانسانية الى الشعب العراقي في محنته..

هذه المبادرة التي تستهدف مسح دمعة حزن وتخفيف آثار المعاناة التي يعيشها هذا الشعب يومياً.. انها رسالة تحمل في جنباتها كل معاني الحس القومي والوطني.. رسالة تعزز مبادئ القومية العربية.

واضاف عبدالملك.. انها رسالة تقدير.. ومبادرة لكل رياضي يقدم لوطنه حبة عرق صادقة مخلصة ترفع راية من رايات الأمة العربية عالياً.. هذه المبادرة تثمن وتعزز جهود الشباب العربي في كل مكان وتجدد الأمل في مستقبل عربي يواجه كافة التحديات.

ومن الجانب الرياضي فهي تقدير وتحفيز لكل أبناء الأمة العربية من الرياضيين والشباب.. فتكريم المنتخب العراقي لانجازه المتميز في ظل حالة التشتت التي يعيشها يعد تكريما لكل الوسط الرياضي من المحيط إلى الخليج. واختتم قائلاً: انها ليست غريبة.. وتحية من الأعماق إلى هذا الرجل الفارس الذي نتعلم منه القيم والمبادئ والأخلاق السامية.. أخلاق وشهامة الفرسان.

بأمر الزعيم.. المايسترو يسبق الأسود

حل مايسترو المنتخب العراقي لكرة القدم بطل آسيا 2007، اللاعب المتميز نشأت اكرم في دبي قبل اكثر من ساعة من موعد وصول بعثة اسود الرافدين المحتفى بها في دانة الدنيا بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة فوز اسود العراق بكأس اكبر قارات المعمورة.

المايسترو نشأت، سبق الاسود الخضر بالوصول الى دانة الدنيا (ربما بأمر محبب من الزعيم العيناوي الذي فتح ابوابه لنشأت بعرض مغر جدا واكدت مصادر مقربة منه انه فضل اللعب في دوري الامارات وتحديدا في العين متجاوزا عروضا حقيقية من اندية اوروبية منها ساندرلند الانجليزي الذي يدربه النجم الانجليزي السابق روي كين مصدر اعجاب فنان الكرة العراقية نشأت اكرم.

علي شدهان