* لست عملاقاً فقط يا عراق! كبلد عريق ضارب في أعماق القدم.. راقد منذ آلاف السنين بين ضفتي الرافدين .. وشارب من ماء سليلي الفراديس دجلة والفرات.
* بل أنت «بطل حقيقي» يا عراق.. هكذا كنت وستظل وتبقى دائماً، رغم محاولات المحتل البغيض هدمك وتجريدك من هذا اللقب العظيم الذي ظل يستصحب شعبك الخلاق في كل مناحي الحياة جيلاً وراء جيل منذ ما قبل الميلاد وبعده، وهو تاريخ مؤرخ محفور في سجل البشرية والإنسانية المتوارث والموجود في كهوف الكوفة والمعروض في متاحف بغداد والمنقوش بالذهب فوق تاج كسرى، والمعلّق فوق أشجار النخيل وأطلال بابل والمكحل في رموش عيون البصرة.
* تاريخ لا يعرفه هؤلاء الغزاة الجدد في زمن «جاهلية» الألفية الثالثة الذين لم يسمعوا أن غزاة أشرس وأعتى منهم من مغول وتتار حاولوا قبلهم وما استطاعوا طمس أصالة هوية العراق العربي.
* مئتا سنة كل عمرهم وتواجدهم في هذه الدنيا، مقارنة بآلاف السنين هي عمر العراق الحضارة والعراق الصمود توضح الفارق لمن يستحق هذه الحياة!
* فظنوا بغزوهم الذي عجز عن تركيع شعبك يا عراق وتمزيقه منذ أن أسقطوا عاصمتك الشامخة قبل أربع سنوات، إن تحويله إلى حرب شوارع واقتحام بيوت بليل وفي وضح النهار.. وهدمها بمن فيها من رجال مسنين ونساء وأطفال.. وجرّ طائفة لمواجهة أخرى بالسلاح الأبيض أو بغيره سيفت من عضد وحدتك وتعايش شعبك الديني السلمي وتماسكك كوطن، ويجبرك للاستسلام إليهم وقبول مشروعهم الإنهزامي التقسيمي!
* وما دروا أن أسلافك.. أجدادك وآباءك الذين صنعوا أمجادك خلفوا أبناء وأحفاداً علماء وخبراء وأطباء وأدباء وشعراء وفنانين ومطربين ومخترعين وأساتذة جامعات وضباطا عظاما وجنودا بواسل وتلاميذ كواسر يدافعون عنك ويرفعون من شأنك ،كل في مجاله.
كلمات لها إيقاع
* وكذلك خلّفوا لك رياضيين ولاعبين فطمتهم أمهاتهم على حبك بعد أن رضعوا من ثدي توحّدك ووحدتك والتفاني من أجل نصرتك.
* هؤلاء هم لاعبو المنتخب الذي يحمل اسمك والذين شاركوا به في نهائيات آسيا الرابعة عشرة في أكبر ملحمة كروية لا يقل هدفها عن أهداف ملاحم شعبك اليومية.
* وانتصروا فيها بسلاح العزيمة والإصرار والتحدي، وفازوا بكأسها لأول مرة وقدّموها لك يا وطن يا عراق كل العرب عرفاناً ووفاء.
