تباينت مشاعر السعوديين إزاء خسارة منتخبهم أمام العراق صفر-1 في نهائي كأس آسيا 2007 لكرة القدم في العاصمة الاندونيسية جاكرتا. وبرغم الحزن الذي بدا على كثير من مشجعي الأخضر السعودي الذين تحلقوا حول شاشات كبيرة في عدد من مقاهي الرياض عقب نهاية المباراة.

إلا أنهم بدوا متفائلين بمنتخبهم الواعد وراضين عن المستوى الذي ظهر به خلال البطولة بشكل عام باستثناء المباراة النهائية مرجعين ذلك إلى عامل الخبرة في التعامل مع مباريات حاسمة على اعتبار انه لا يزال منتخبنا شابا.

كما قلل من حدة الحزن لدى السعوديين أن المنتخب الفائز بالكأس كان عربيا وهو منتخب العراق، ووصف المحلل الرياضي طلال آل الشيخ في تعليق على نتيجة المباراة بأنه «كان نهائيا عربيا كبيرا .

واعتقد أن المنتخب العراقي يستحق الفوز بجدارة فالعراقيون يبدو أنهم تجاوزوا كل الصعوبات وقدموا أجمل مستوياتهم في المباراة النهائية في حين أن المنتخب السعودي لم يظهر بالمستوى الذي ظهر به خلال البطولة خصوصا إمام حامل اللقب اليابان».

وأشار إلى انه «ربما تكون قلة خبرة اللاعبين سببا في عدم تمكنهم من التعامل الجيد مع ظروف المباراة حيث إنهم يخوضون أول نهائي مع المنتخب السعودي». وانصرف معظم السعوديين الذين فضلوا مشاهدة المباراة في المقاهي العامة بهدوء بعد أن كانوا يستعدون للخروج إلى الشوارع في مظاهرة احتفالية .

حيث جهزوا الاعلام الخضراء وطلا بعضهم خصوصا الشباب وجهه بالألوان الخضراء لكن نتيجة المباراة أفسدت جميع الخطط الاحتفالية. وعبر عدد من الشباب السعودي في احد المقاهي بشارع التحلية الرئيسي في الرياض عن خيبة أمله لضياع الكأس .

لكنهم بدوا سعداء أيضاً لان الكأس ذهبت لبلد عربي خليجي، وقال بعضهم «ربما أرادت مشيئة الله أن يهدى الكأس للعراقيين ليخفف عنهم معاناتهم ويضف البسمة على شفاههم ولو مؤقتا فهم يحتاجون إلى الفرح».

ورغم الخسارة لكأس آسيا بدا العديد من السعوديين راضين عن أداء منتخبهم خلال البطولة، وقال الناقد الرياضي منصور الجبرتي لفرانس برس: «مشاعري مختلفة فخسارة البطولة شيء محزن لكن الشيء السار هو المستوى الذي ظهر به المنتخب السعودي خلال البطولة فهو منتخب شاب وواعد».

وأكد من جهة أخرى طلال الشيخ «إن الشارع السعودي رغم خيبة أمله في عدم الفوز بالكأس إلا انه راض عن أداء منتخبه مشيراً إلى تصريح نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير نواف بن فيصل بان السعودي الحالي هو منتخب الأحلام.

كما أشار إلى أن أكثر المتفائلين قبل البطولة لم يكن يتوقع الوصول إلى المباراة النهائية الا ان المنتخب استطاع بجدارة وثبات الوصول إلى النهائي وأزاح منتخبا قويا حامل اللقب هو المنتخب الياباني».

وقال الشيخ: «يجب أن لا نقسو على اللاعبين فهذا المنتخب سيخدم الكرة السعودية في المستقبل وقد ظهر هذا الأمر من خلال المستوى المميز خلال البطولة الآسيوية».