احتفل العراقيون في العاصمة بغداد التي فرض عليها حظر التجوال خشية تعرض الآلاف من أنصار المنتخب إلى حوادث مؤسفة، في المقاهي التي احتشدوا فيها لمتابعة المباراة النهائية لكأس آسيا 2007.

ولم تصمد اللوائح التي أعلنتها السلطات الحكومية بعدم إطلاق النار في حال فوز المنتخب العراقي حيث قام عدد كبير من العراقيين في بعض المناطق من العاصمة بإطلاق النار، وسمع ازيز الرصاص في الكثير من الأماكن ابتهاجا بفوز المنتخب العراقي على السعودية (1 ـ صفر) في نهائي كأس آسيا.

وفي إحدى مقاهي منطقة الكرادة قال سرمد رحيم «بعد الإعلان عن حظر التجوال وجدنا من الأنسب أن نجتمع في هذه المقهى لنعبر عن فرحنا في مثل هذه المناسبة النادرة وكان لدينا شعور بفوز منتخبنا».

وأضاف رحيم «لم نعش مثل هذه الفرحة وهذا الزهو العراقي الذي صنعه لاعبو منتخبنا في واحدة من أروع الملاحم الكروية التي عكست إرادتنا للمضي بالحياة صوب الانتصارات وإزالة الهموم وأثار الدمار». واعتبر حيدر مصطفى «الآن من حقنا أن نفرح بهذا الانتصار الذي سطره أبطال المنتخب وهم يمنحونا الفرح الذي لم ننله في الأوقات الماضية التي عانينا فيها كثيراً».

وأضاف «لم يقدم لنا مثل هذا الفرح مثلما قدمه لنا هدية لاعبو المنتخب وهم يجسدون للعالم قدرتهم على صنع الفوز والانتصار، وكنا نتمنى أن نعيش مظاهر الفرح في الشوارع الرئيسة والساحات العامة لكن حظر التجوال حدد من هذه الأمنيات».

ووجد زميله غسان عبد الحسين أن الاحتفال في هذا المكان «لا يقل شأنا عن أي مكان آخر ففي كل مكان يمكن أن نعبر عن مشاعر الفوز». وفي منطقة الصالحية من جانب الكرخ حيث يوجد اكبر المجمعات السكنية خرج الشباب إلى الساحات المقابلة للمجمع وهم يحتفلون بالانتصار الكروي رافعين الإعلام العراقية وصور لاعبي المنتخب وطافوا بها أرجاء المجمع.

وقال محمود حسنين «هذه فرصة طيبة لنا لنعيش أفراحاً قلما نعيشها بسبب الأزمات لكن كرة القدم قدمت لنا عبر منتخبنا أفراحاً ولحظات سعيدة من حقنا أن نعيشها ونثبت للعالم بننا أبطال في الحياة ولارياضة وكرة القدم».

وأوضح هيثم احمد (22 عاماً) «لا يسعنا إلا أن نقول لمنتخبنا ولاعبينا شكرا لما قدمتموه لنا من فوز مقرون بالفرح والنشوة بدل الآلام التي نعيشها في كل لحظة، لكن هذه المناسبة ستزيل الكثير من همومنا».

وخلافا لما شهدته العاصمة من حظر للتجوال انطلقت جموع العراقيين في المدن ابتهاجا بفوز منتخب بلادهم، ففي مدينة البصرة، 550 كلم جنوب البلاد، خرج الآلاف من العراقيين في احتفالات صاخبة.

وفي مدينة اربيل (350 كلم شمالا) والتابعة لإقليم كردستان العراق تجمع أنصار المنتخب العراقي في مركز المدينة محتفلين بفوز منتخب بلادهم بكاس آسيا وبدأت طوابير المشجعين بالتوافد على منطقة «مول سيتي» الشهيرة لأحياء الاحتفالات.

وفي مدينة النجف جنوب البلاد خرج الآلاف من مشجعي المنتخب إلى الساحات العامة حاملين صور لاعبي المنتخب واعلام العراق، فيما طافت طوابير المركبات شوارع المدينة ابتهاجا بالفوز الكروي التاريخي الذي حققه العراق.

مسيرات ضخمة في العواصم الأوروبية وأميركا

عبر أبناء الشعب العراقي في مختلف مدن العالم عن فرحتهم بالإنجاز الكبير، حيث خرجت المسيرات في عواصم أوروبا وأميركا واختلطت المشاعر بين العراقيين وكل شعوب العالم. ففي السويد كان المشهد لافتاً للأنظار .

حيث كانت المسيرات في الشوارع كأنما في بغداد أو أي مدينة عراقية أخرى، وفي الولايات المتحدة خرج العراقيين رجالاً ونساءً، شيوخاً وأطفالا للشوارع معبرين عن شعورهم في مشهد وجد الارتياح.