عقد نادي القصة بالقاهرة ندوة لمناقشة رواية «قبس من وهج الروح» للقاص بهي الدين عوض الصادرة عن هيئة قصور الثقافة عام 2006، بحضور عدد من الأدباء والنقاد والمثقفين وأدارها الكاتب محمد القصبي الذي أشار إلى أن هذه الرواية تعد العمل التاسع في مسيرة القاص، حيث كانت البداية بمجموعة من القصص القصيرة تحت عنوان «الفارس الآتي إلينا» عام 1980 ثم «سنوات الحب والموت» عام 1988 و «ثأر الموتى» عام 1988 و «رائحة النبع» عام 1994 ثم «أصداف في قاع النهر» والتي لا تزال تحت الطبع.
وذكر القصبي أن القاص له أيضاً خمسة أعمال روائية وهي «أنشودة بطل» عام 1981 و«عيون وجه القمر» عام 1987 و «الخيول الشاردة» عام 1995 و«قبس من وهج الروح» عام 2006 وله تحت الطبع «عطر الدم»..
وقال د. هشام محفوظ أستاذ النقد بجامعة القاهرة: تبدو في الرواية عقدة الصراع الحقيقية متمثلة في تمزق نفس هاشم تلك الشخصية الدرامية الممزقة ما بين الحب والواجب فكان عليه أن يضحي بحبه لضحى في سبيل واجبه نحو أمه وإخوته، لأنه كان الوحيد القادر على رعاية الأسرة وأنه على الرغم من زواجه من ابنة خاله وداد إلا أن قلبه كان لا يزال ينبض بحب ضحى وتتازعه مشاعر شتى ما بين الصمت والخشوع والسكون وبين الفكر والشرود في متاهات الغيب.
وانتقد محفوظ الموت غير المبرر للبطل، مشيراً إلى أنه كان يكفي أن يتركه الكاتب موزعاً ما بين مشاعره الموزعة ما بين قيامه بواجباته الأسرية وحنينه إلى حبه القديم.وأشاد بقدرة الروائي على فن روائي خاص به التزم فيه بقضايا واقعه، واضعاً منه ثنايا روحه التي أضفت على النص وهجاً من الصدق والنبل، مؤكداً أن الرواية عموماً مفعمة بحب تراب الوطن الأكبر مصر والوطن الأصغر القرية المصرية وأهلها رجالاً ونساء الذين تجمعهم علاقات ودية حميمة.
أما د. مدحت الجيار أستاذ الأدب والنقد بجامعة الزقازيق فأوضح أن الكاتب التزم بالنهج الرومانتيكي في الرواية، ولذلك تبدأ الأحداث موغلة في الرومانسية والتي تبدو في مخاطبتها لصريح العواطف وبعدها عن التعقيد والتشابك وضيق مداها البؤري، حيث تقع جميع أحداثها في مكان واحد هو القرية وأنها وجدت حتفها في البراح الفسيح الذي تتيحه الحقول الخضراء، النهر، الطير والشجر حيث العواطف والأفكار البشرية لا تزال بكراً وتمسك أهلها بالنخوة والشجاعة والعدل وكذلك الخيانة والجبن.
القاهرة ـ نهال قاسم
