*اليوم يسدل الستار على نهائيات أمم آسيا الرابعة عشرة لكرة القدم، من خلال المباراة النهائية التي ستجمع المنتخبين السعودي والعراقي في نهائي عربي خالص في المباراة التي ستقام بينهما في العاصمة الاندونيسية جاكرتا التي ستكون بمثابة محطة الوداع للبطولة التي شاركت في تنظيمها أربع دول في جنوب شرق القارة في حادثة هي الأولى من نوعها، عندما أطلق عليها محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي ووصفها بالمجازفة التي لن تتكرر.. قبل أن يمنحها وصفا آخر قبل الختام بوصفه للبطولة التي توزعت بين أربع دول بالحقبة الجديدة من التنظيم.. في إشارة واضحة الى نجاح البطولة تنظيميا!.

* مجازفة محمد بن همام في منح حق تنظيم النهائيات لأربع دول لم تكن في محلها مع احترامي الشديد للخطوة التي قام بها بهدف تنشيط الفكر الكروي في الدول التي تم منحها حق الاستضافة لحدث هو الأهم والأكبر على مستوى القارة.. وما تعرضت له المنتخبات المشاركة والمعاناة التي واجهتها الجماهير ووسائل الإعلام بسبب عدم توفر الحدود الدنيا من متطلباتهم، ناهيك عن صعوبة الانتقال بين الدول الأربع بسبب تواضع عدد الرحلات واختلاف الأنظمة القانونية من دولة لأخرى..

كل ذلك إلى جانب الكثير من الجوانب الأخرى المتمثلة في عدم توفر الطعام الذي يلائمنا كمسلمين في دول غير مسلمة كفيتنام كما حدث لبعثتنا التي عانت الأمرين من أجل إيجاد أبسط الاحتياجات الأساسية اليومية، الأمر الذي أثر سلبا على الجانب الفني الذي كان متواضعا جدا خاصة في مراحل الدور الأول .

*إن مجازفة بن همام في التنظيم المشترك لن تتكرر، وهذا ما أعلن عنه رئيس الاتحاد شخصيا قبل انطلاق البطولة.. والإعلان بذلك لم يكن إلا لقناعة تامة من المسؤول الأول في الاتحاد القاري بعدم جدوى تلك الفكرة التي كانت لها نتائج سلبية واضحة، خاصة بعد أن سجلت غالبية المباريات غيابا تاما للجماهير التي لم يكن لها تواجد يذكر إلا في المباريات التي يكون فيها منتخب البلد المستضيف طرفا..

وإذا كان رئيس الاتحاد الآسيوي يعتبر إن ما حدث في آسيا 2007 من تنظيم بمثابة الحقبة الجديدة.. فإن ذلك لا يتعدى حدود المجاملة من بن همام للدول المنظمة.. تماما كمجاملته التي كانت وراء منح دول متواضعة الإمكانات والسماح لها بتنظيم حدث هو الأكبر على مستوى القارة .

* الختام اليوم سيكون بذلك الاستاد الذي يستوعب أكثر من مائة ألف متفرج في العاصمة الاندونيسية جاكرتا.. والسؤال الذي يطرح نفسه هل بإمكان الجاليتين السعودية والعراقية ملء مدرجات الملعب حتى يكون شكل المباراة النهائية يوازي أهميتها كبطولة بحجم أكبر قارات آسيا.. كل تلك الأمور تكشف عن سلبية التنظيم لآسيا 2007 الذي لم يكن بمستوى الطموح..

ولكن عزاءنا الوحيد في وجود فريقين خليجيين في المباراة النهائية، وأن اللقب عربي خالص ما يعني إن الكرة العربية بدأت حقبة جديدة بلقب قاري جديد منحها زعامة القارة التي كان حتى الأمس القريب في يد أهل الشرق.

كلمة أخيرة

* المركز الثالث كان أقصى ما يمكن الخروج به من آسيا 2007 بالنسبة لليابان حاملة اللقب ولكوريا التي لا تزال تبحث عن المجد الآسيوي الغائب.. والمركز الثالث كان بمثابة رد الاعتبار لمنتخب كوريا الجنوبية لأنه منحه فرصة التواجد في نهائيات 2011 مباشرة..

mjasim@albayan.ae