في تمام الرابعة وخمس وثلاثين دقيقة بتوقيت الإمارات يطلق الحكم الاسترالي مارك شيلد أهم صافرة آسيوية منذ 3 سنوات لإعلان بدء المباراة النهائية لكأس أمم آسيا الرابعة عشرة بين المنتخبين السعودي والعراقي.

وعند انتهاء الوقت الأصلي من المباراة لصالح أحد المنتخبين، ستصعد أيد عربية إلى مدرجات استاد جلورا كارنو بجاكرتا، وتمتد حتى تصل إلى المقصورة الرئيسية لتستلم كأس البطولة، وتعلن رسمياً التفوق العربي في كرة القدم الآسيوية حتى إشعار آخر. الفوز اليوم للمنتخب السعودي يدخله التاريخ الكروي للقارة باعتباره البطل صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب، حيث سبق وان فاز به 3 مرات من قبل أعوام 1984 و1988 و1996، ويفك بذلك شراكته مع منتخب اليابان الذي يساويه في نفس عدد الألقاب «3 مرات» ويتربع بالتالي الأخضر السعودي على قائمة أبطال آسيا مغرداً وحيداً، ليصبح صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ببطولة كأس أمم آسيا. والأهم من التاريخ، أن الفوز السعودي سيؤكد الثقة في فكرة تجديد الدماء والبناء المتواصل الذي بدأت تنتهجه السعودية بعيداً عن الأسماء الرنانة ونجوم الشباك في كرة القدم.. ويثبت لكافة المنتخبات العربية أن الرهان على الإرادة وروح الشباب لن يخذل صاحبه أبداً. أما الفوز للمنتخب العراقي اليوم فقد يتجاوز في أهميته تسجيل اسم العراق في كشف أبطال القارة لأول مرة في تاريخه.. بل ربما يتجاوز الفوز في أهميته كرة القدم ذاتها.

فالوحدة المنسية التي توارت خلف أصوات الرصاص والقتل العشوائي في شوارع بغداد والبصرة وكركوك والموصل وكافة مدن بلاد حضارة ما بين النهرين.. هذه الوحدة المنسية، أحيتها كرة القدم من جديد، بل قدمت كرة القدم العراقية بنجومها الحاليين يونس ونشأت وهوار ورفاقهم وثيقة تاريخية دامغة لأصحاب الأوهام الذين يراهنون على تقسيم وتشتيت وحدة العراق.. كان العراق بحاجة ماسة لهذا الأداء البطولي من منتخب بلاده. نعم أنجز المنتخب العراقي أهم من بلوغ الدور النهائي، فقد استعاد الوحدة المنسية، وأكد أن دماء الغدر لن تنال جوهر الثقافة العراقية العريقة.. ثقافة لن تفرط أبداً في وحدة كل العراقيين مهما سالت الدماء. عموماً سيكون الفوز العراقي ـ إذا حدث ـ بمثابة مكافأة من تاريخ الإنسانية لأهلنا في العراق الذين رجموا الطائفية خلال مباريات أسود الرافدين في البطولة بمشاعر الوحدة والحب.

اللقاءات السابقة بين السعودية والعراق

التقى منتخبا السعودية والعراق مرتين في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم وتناوبا على الفوز فيهما. - الدورة الحادية عشرة في الإمارات عام 1996: فازت السعودية بهدف لفهد المهلل في الدور الأول - الدورة الثالثة عشرة في الصين عام 2004: فاز العراق بهدفين لنشأت أكرم ويونس محمود مقابل هدف لحمد المنتشري في الدور الأول

طريق المنتخبين إلى النهائي

في ما يلي طريق المنتخبين السعودي والعراقي إلى المباراة النهائية لكأس آسيا 2007 في كرة القدم:

ـ السعودية: ـ في الدور الأول: تعادلت مع كوريا الجنوبية 1-1 وفازت على اندونيسيا 2-1 والبحرين 4-صفر في ربع النهائي: فازت على اوزبكستان 2-1 في نصف النهائي: فازت على اليابان 3-2. العراق: في الدور الأول: تعادل مع تايلاند 1-1 وفاز على استراليا 3-1 وتعادل مع عمان صفر-صفر في ربع النهائي: فاز على فيتنام 2-صفر في نصف النهائي: فاز على كوريا الجنوبية 4-3 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر)

تحليل رقمي للأداء الهجومي للفريقين

السعودية الأقوى هجومياً.. والعراق الأفضل دفاعياً

* النهائي العربي

تميز منتخبا السعودية والعراق بالقوة الهجومية ولم يخسرا أي مباراة حتى الآن ويعتبر الأخضر السعودي الأقوى تهديفا ب12 هدفا بينا العراق يملك أقوى خط دفاع بهدفين في شباكه.. وكثيرة هي الأرقام التي أحدثها الفريقان في مباريات هذه البطولة، فالمنتخبان سددا 140 كرة أحرزا منها 18 هدفا وأرتكب المنتخبان 160 خطأ وحصلا على 19 بطاقة صفراء ولم تشهر لهما أي بطاقة حمراء.. ووقع لاعبو الأخضرين في مصيدة التسلل 32 مرة بينما احتسبت لهم 43 ركنية .

* المسيرة الرقمية للمنتخبين

يتفوق كل منتخب على الآخر في بعض الأشياء حيث يعتبر المنتخب السعودي أقوى خط هجوم بـ 12 هدفا من 68 تسديدة أي بمعدل هدف واحد في كل 6,5 تسديدة بينما المنتخب العراقي أحرز 6 أهداف من 72 تسديدة أي بمعدل هدف واحد في كل 12 تسديدة.. ويعتبر المنتخب العراقي الأكثر ارتكابا للأخطاء ولاعبوه الأقل نيلا للبطاقات الصفراء أما في حالات التسلل فلاعبوالسعودية كانوا الأقل وقوعا فيها .

* القدم أكثر قوة

أحرز المنتخبان أكثر أهدافهما بالقدم حيث سجلت أقدام اللاعبين 13 هدفا بينما وسجلت 5 أهداف بالرأس.

* القدم اليمنى الأقوى

تفوقت القدم اليمنى لدى المنتخبين على اليسرى حيث أحرز معظم الأهداف بالقدم اليمنى.. فسجل لاعبو طرف النهائي 10 أهداف بالقدم اليمنى مقابل 3 أهداف باليسرى.

* الأهداف في المرميين

تقاسم مرميا الملعب أهداف المنتخبين بالتساوي حيث أحرز في كل مرمى 9 أهداف.. وسجل المنتخب السعودي أكثر أهدافه في مرمى يمين المقصورة بينما المنتخب العراقي كانت أكثر أهدافه في مرمى الواقع على يسار المقصورة .

* قوة تهديفية في الثاني

يعتبر الشوط الثاني في مباريات المنتخبين الأكثر تسجيلا للأهداف، حيث أحرز في الشوط الأول 8 أهداف مقابل 10 أهداف في الشوط الثاني.. وتعتبر آخر ربع ساعة ( 75 - 09 ( هي الأكثر إحرازا للأهداف بـ 4 أهداف.. وأحرز المنتخب السعودي أهدافه في جميع الأوقات بينما المنتخب العراقي لم يحرز أي هدف في الربع الأول للشوط الثاني ( 45 - 06 ( وفي الوقت المحتسب بدل ضائع.

* ياسر الأخطر

أحرز أهداف المنتخبين 10 لاعبين منهم 4 لاعبين عراقيين و6 لاعبين سعوديين.. ويعتبر ياسر القحطاني أكثر من أحرز بينهم ب4 أهداف ويأتي بعده العراقي يونس محمود ب3 أهداف.. وأحرز كل من السعودي أحمد موسى، تيسير الجاسم، مالك معاذ هدفين.. بينما أحرز هدفا واحدا كل من العراقي نشأت أكرم، هوار ملا محمد، كرار جاسم والسعودي سعد الحارثي، عبدالرحمن القحطاني.

التحليل إعداد ـ علي عبدالله الحوسني

أحمد هاشم