* تصل نهائيات أمم آسيا الرابعة عشرة لمحطتها قبل الأخيرة اليوم من خلال إقامة مباراة تحديد المركز الثالث بين منتخبي اليابان وكوريا الجنوبية اللذين لم يبق أمامهما سوى التنافس على المركز الثالث الذي سيمنح الفائز بطاقة التأهل مباشرة للنهائيات القادمة عام 2011.

وهو آخر ما يمكن أن يخرج به الفريقان اللذان جاءا من أجل بسط الهيمنة والسيطرة على كرة القارة خاصة وأن البطولة تقام هذه المرة في إطار حدودهما الإقليمية قاريا بحكم إقامتها في جنوب شرق آسيا.. قبل أن تصطدم طموحاتهم بالجدار العربي الذي كانت له الكلمة العليا في البطولة عندما تحول النهائي عربيا خالصا بوجود كل من السعودية والعراق في المباراة النهائية لآسيا 2007.

* الملفت في التأهل الثنائي للمباراة النهائية، وجود مدربين برازيليين وجها لوجه.. والمباراة النهائية لكأس آسيا التي يترقبها سكان أكبر قارات العالم غدا.. لن تكون عربية خاصة بوجود منتخبين عربيين هما العراق والسعودية فقط..

إنما برازيلية أيضا نتيجة لوجود فييرا وانجوس على رأس القيادة الفنية للفريقين وكلاهما من يحمل الجنسية البرازيلية.. الأمر الذي يؤكد التفوق المزدوج للكرة العربية والبرازيلية في آسيا 2007 التي لم ينجح فيها احد غيرهما، في حين كان الفشل ملازما للمدربين الأوروبيين الذين سقطوا جميعا في الاختبار الآسيوي الذي لم ينجح فيه أحد منهم.

* لقد شاءت الأقدار أن تكون كأس آسيا بوابة النجاح والشهرة للبرازيليين فييرا وأنجوس اللذين دخلا لعالم الشهرة والنجومية من بوابة أكبر وأهم بطولة على مستوى القارة.. ولعب منتخبا السعودية والعراق في تحويل المدربين المغمورين اللذين لم يكن لهما سيط دولي مسموع، إلى أشهر اثنين في آسيا بعد النتائج الباهرة التي حققاها مع منتخبيهما بوصولهما للمباراة النهائية..

ومن محاسن الصدف بل ومن المفارقات العجيبة إن كلا المدربين كان السبب في تعاقدهما مع السعودية والعراق شخص واحد هو أحمد القرني الذي كان وراء تقديم أوراق اعتماد المدربين للاتحادين السعودي والعراقي بحكم عمله وكيلا للتعاقدات مع المدربين واللاعبين والذي ارتفعت أسهمه بشكل كبير بعد نجاحه في اختياراته التي أثبتت جدارتها وتفوق القرني تماما كما تفوقت الكرة العربية في البطولة.

* هكذا هي حال البطولات الكبرى وهذا هو حال كرة القدم،ترفع أناسا على حساب آخرين، وتقدم نجوما جددا وتعلن النهاية لآخرين.. وفي آسيا 2007 كان هناك الناجحون وهم قلة وهناك من رسب من الدور الأول ومنهم في الدور الثاني.. ومعها تغيرت الموازين وانقلبت الأوضاع والحقائق، وكشفت النتائج الكثير من الوقائع الغائبة والمغيبة.. والعملية برمتها أصبحت بيد أصحاب الاختصاص ومن يعنيه الأمر.. فالنجاح لم يكن طريقه مفروشا بالورود.. والفشل لا يجب أن يكون نهاية المطاف بل بدايته.. بشرط أن نعرف من أين نبدأ وكيف نعالج أخطاءنا ونتفاداها في المستقبل.

كلمة أخيرة

* خفت حدة الحزن على المنتخب إثر خروجه من كأس آسيا، وما زالت الاتهامات موجهة نحو الإعلام الذي أصبح في رأي الكثيرين هو السبب فيما حدث للمنتخب في فيتنام.. تعلمون لماذا..لأن حتى هذه اللحظة لم يظهر لنا أي شخص معني أو مسؤول يوضح الأسباب الحقيقية التي كانت وراء ما حدث في البطولة.. ولأن ميتسو أتهمنا كإعلاميين وحملنا المسؤولية وذهب لقضاء إجازته في فرنسا.. فليس أمامنا سوى تحمل تلك التبعات إلى أن يظهر من يكشف الحقيقة.

* في حالات الفشل لا توجد سوى شماعة الإعلام الذي أصبح (حمال الأسية) في شارعنا الرياضي.

mjasim@albayan.ae