* وتحقق الحلم العربي..
والنهائي الحلم.. لم يعد حلماً.. بل واقع.. وحقيقة لا تقبل التأويل..
فعلها أبناء الرافدين، واعتمدها نجوم الأخضر السعودي، والعراق والسعودية في نهائي كأس آسيا 2007.
نعم النهائي الآسيوي جاء كما كنا نتمنى وننتظر.. عربياً.. بنكهة خليجية.. والأحد المقبل وهو موعد تتويج الكرة الخليجية على زعامة القارة، ستفوح منه رائحة الكرة الخليجية التي عادت لتنتزع عرشها من عقر دار أهل الشرق الذين انهارت امبراطوريتهم الكروية على أرضهم وبين جماهيرهم.
* كأس آسيا 2007 التي أقيمت على ملاعب أهل شرق وجنوب القارة، سجلت نهاية اسطورة الشرق التي انهارت بسقوط القوى العظمى الصين واليابان وكوريا.. بعد ان انتصر العرب وانتصرت كرتهم التي أكدت الجدارة، والاحقية في استعادة عرشها الآسيوي المفقود منذ أكثر من عقد من الزمان، غاب عنا اللقب الآسيوي وتحولت معه موازين القوى من غرب القارة إلى شرقها، وتحولت منتخبات شرق القارة إلى منتخبات مخيفة تمتلك القيادة والريادة، إلى أن جاءت آسيا 2007 التي اعادت النصاب لأصحابه وعادت القمة عربية خليجية.
* المهمة لم تكن سهلة أمام فارسي الرهان، المنتخب العراقي ولد من رحم معاناة لا يمكن وصفها، والمنتخب السعودي سجل ولادته الحقيقية في اندونيسيا، منتخب جديد.. بطعم ورائحة ونكهة خاصة.. نجح في ان يثبت للجميع ان للكرة السعودية علاقة خاصة في صراعها مع منتخبات شرق وجنوب القارة..
وهذا ما أكده القحطاني وزملاؤه امام اليابان التي خرجت غير مأسوف عليها وعلى اللقب الذي تحمله في جعبتها منذ سبع سنوات، كانت كافية لكي تعلن الفرق العربية رفضها للواقع الذي جعل منها منتخبات تعيش في الظل.. والرفض كان واضحاً في هذه البطولة التي لم يكن فيها صوت الا للعرب.. بعد ان تساقطت أوراق المنتخبات الأخرى واحدة تلو الأخرى.
* العراق والسعودية في النهائي الآسيوي، اما كوريا واليابان، فليس أمامهما إلا صراع المركز الثالث الذي لا يمكن ان يشفي غليل أي منهما بعدما تعرضا معاً للسقوط في ليلة بكى فيها شرق القارة، وسهر نصفها الآخر ابتهاجاً وفرحاً.. بنصر عربي خليجي.. ونهاية امبراطورية الشرق.
كلمة أخيرة
* لم يعد يهمنا من يفوز في النهائي، أقولها بلسان كل العرب في مختلف بقاع الدنيا، ويكفينا فخراً النصر الذي حققته كرتنا على منتخبات أكبر قارات العالم.. ويكفينا فخراً أن الزعامة والريادة عادتا لنا ولكرتنا الخليجية، فهنيئاً لنا جميعاً.
