افتتحت أمس في العاصمة الأردنية عمان منافسات بطولة آسيا السابعة عشرة لألعاب القوى والتي تستمر حتى 29 الجاري بمشاركة 33 دولة بعد انسحاب اليمن في اللحظة الأخيرة، علماً بأن وفدي جزر المالديف وفيتنام لم يصلا حتى بعد ظهر أول من أمس (الثلاثاء) عشية انطلاق المنافسات.

وقررت اللجنة العليا المنظمة للبطولة برئاسة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت عدم بيع حقوق النقل التلفزيوني وحصرها بشبكة معينة، وفضلت أن تنقل مجاناً إلى جميع الدول بغية افساح المجال أمام اكبر قدر ممكن من الجماهير لمتابعة فعالياتها.

كما لوحظ غياب ابرز نجمين في البحرين رشيد رمزي ومريم يوسف جمال الاختصاصيين في سباقي 800 و1500 م لأسباب لم يكشف النقاب عنها، وتخلفت الإمارات وعمان والعراق عن المشاركة بعد نقل البطولة من لبنان إلى الأردن، في حين أرسلت قطر وفدا هو الأكبر خارج أرضها وصل عدد أعضائه الإجمالي إلى 58 شخصا بينهم 36 رياضياً هم الأبرز لديها.

وتتصدر الهند قائمة الوفود غير العربية المشاركة من حيث العدد (42 رياضيا) تليها اليابان (32) فالصين (30)، بينما تشكل جزر المالديف أصغر وفد حيث وصل (رياضيان ومدرب) تتقدم عليها نيبال (رياضيان ورسمي ومدرب) وماكاو (4 رياضيين ورسمي) وفيتنام وصلت أيضاً (5 رياضيين).

وقد أكد رئيس الاتحاد الأردني لألعاب القوى سعد حياصات أول من أمس أن جاهزية بلاده «معقولة» لاستضافة البطولة الآسيوية التي انطلقت. وأوضح حياصات في مقابلة مع وكالة فرانس برس «ليس هناك من دافع أو هدف من وراء تنظيم هذا الكم الكبير من البطولات في فترة زمنية قصيرة ونحن لم نسع إلى بعضها إنما هناك معطيات أدت إلى استضافتها بعد اعتذار لبنان بسبب الأوضاع فيه».

وأضاف «نظرا لأننا الأقرب لإنجاح البطولة الحالية ولجاهزيتنا المعقولة للاستضافة وحرصا منا لإظهار اهتمامنا والتزاماتنا العربية في المحافل الدولية، بادرنا إلى طلب التنظيم». وكان الأردن تصدى في الفترة من مارس إلى يوليو لتنظيم كأس آسيا لاختراق الضاحية والبطولة العربية الخامسة عشرة لألعاب القوى وبطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم التي كانت مقررة أيضاً في لبنان، وحاليا البطولة الآسيوية فضلا عن رالي الأردن الدولي الذي يقام سنويا.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت زحمة البطولات هذه قد تتسبب بثغرات تنظيمية تكون لها انعكاسات على المستوى العام للبطولة التي لم يخصص لها الوقت الكافي للاستعداد، اعتبر رئيس الاتحاد الأردني انه «على العكس مع استمرار تنظيم البطولات تبقى الجاهزية قائمة ونتعلم من الأخطاء السابقة، وفي كل الأحوال كل استضافة بحاجة إلى تضافر جهود الجميع لإنجاحها وتعاون اللاعبين والإداريين يساهم أكثر بهذا النجاح».

واشار الى ان الرعاية من قبل الشركات الخاصة غير موجودة لتنظيم حدث بهذا الحجم تفوق كلفته مليون دولار، والسبب في ذلك هو «قصر» الفترة الزمنية وحلت محلها الرعاية الرسمية للدولة خصوصا أن رئيس الوزراء معروف البخيت هو رئيس اللجنة العليا المنظمة التي تضم عدة وزراء ومسؤولين عن الأمن وعقدت اجتماعا الاثنين قررت خلاله تخطي كل العقبات والإجراءات الروتينية المتعلقة بتأشيرات دخول بعض المشاركين وخضوع الأدوات اللازمة للاستخدام في البطولة والقادمة من الخارج للتفتيش في المطار.

ويعتبر وجود رئيس الوزراء على رأس اللجنة المنظمة حدثا فريداً ويشكل اهتماماً كبيراً إذ درجت العادة أن يقوم المسؤولون من هذا المستوى برعاية هذه البطولات.

وأكد حياصات أن الاتحاد الأردني تلقى مساعدات عينية من الأجهزة والأدوات من نظيريه السعودي والقطري تم إدخالها مباشرة إلى استاد عمان دون المرور عبر جمارك المطار، وبعض المساعدات المالية من الاتحادين الآسيوي والدولي. التنظيم لا يشكل بحد ذاته تحدياً، بل هو مطلب تتنافس عليه جميع دول العالم، أما تقديم طلب الاستضافة فهو التحدي بعينه وكل ما بعده يصبح عملا تنظيميا وإداريا نحن قادرون على القيام به بتعاون الجميع».

وتوقع أن يكون المستوى الفني «عاليا بمشاركة أبطال عالميين ووجود آخرين يرغبون بتأكيد جدارتهم وتحقيق أرقام عالمية تخولهم المشاركة في بطولة العالم (من 25 أغسطس إلى 2 سبتمبر) في مدينة اوساكا اليابانية»..

أول ذهبية.. للصين

أحرزت الصينية كيو يان جيانغ أمس أول ذهبية في بطولة آسيا السابعة عشرة لألعاب القوى بعدما حلت أولى في سباق 20 كلم مشياً.

وقطعت جيانغ مسافة السباق بزمن 15 .36 .1 ساعة وتقدمت على مواطنتها يان مين باي (09 .38 .1 س) والكازاخستانية سفتلانا تولستايا (53 .41 .1 س).

وتسيطر سيدات الصين على سباقات المشي في آسيا، وقد أحرزن ذهبية وبرونزية دورة الألعاب الآسيوية نهاية العام الماضي في الدوحة عبر ليو هونغ (19 .32 .1 س) ودان هي (24 .34 .1 س).