أعدت الباحثة حنان عبدالله محروس رسالة علمية لنيل درجة الماجستير في الآداب ناقشت من خلالها دور المكتبات في مصر في العصر الفاطمي، وتأثيره في الحياة العامة للمصريين وقتئذ، وتهدف إلي تقديم صورة واضحة في مصر خلال الحكم الفاطمي.

وخلصت الرسالة إلى أن العصر الفاطمي كان من أزهي العصور الإسلامية من حيث الاهتمام بالمكتبات كوسيلة من وسائل نشر الثقافة وأن مصر شهدت طفرة ثقافية هائلة في انتشار المكتبات وتنوعها، وأن مصير تلك المكتبات ارتبط بمصير الدولة نفسها، لأنها تعرضت لكل أنواع الدمار والخراب من حرق وسرقة وبيع وتلف بعد تداعي أركان الدولة، ثم اختفت بسقوط الدولة وزوالها علي يد الأيوبيين، مما يشير إلي وجود علاقة طردية بين أحوال المجتمع والمكتبات.

وتؤكد الباحثة أنه على الرغم من اتساع رقعة الدولة الفاطمية إلا أن الرسالة اقتصرت على مصر لكونها مركز الخلافة الفاطمية، وقد ركزت على مدينة القاهرة ـ العاصمة الجديدة للدولة ـ لأنها استأثرت بمعظم المكتبات باعتبارها حاضرة الملك ومركز السيادة ويوجد بها معظم المؤسسات التعليمية كالجوامع والمساجد خاصة جامعة الأزهر، مما جعلها مقر إقامة الوزراء والعلماء والأدباء وصفوة المجتمع ممن لهم اهتمام كبير بالكتب والمكتبات.

ويلقي الفصل الأول الضوء علي المذهب الإسماعيلي وبعض الفرق المنبثقة منه والتعريف بالفاطميين ونسبهم وكيفية قيام دولتهم في مصر، ثم عرض نبذة سريعة عن أهم الحركات الفكرية والعقلية التي شهدتها مصر ومن ثم انعكاس ذلك على المكتبات التي وجدت خلال العصر الفاطمي، وركز الفصل الثاني على نشأة المكتبات في مصر الفاطمية وتنوعها، والفصل الثالث تناول المباني والتجهيزات، والرابع الموارد المالية ووجوه الإنفاق، والخامس «العاملين في المكتبات وفئاتهم»، والسادس المجموعات المكتبية في المكتبات.

خدمة (وكالة الصحافة العربية)

القاهرة ـ حازم خالد