ضمن فعاليات ملتقى دبي للثقافة والفنون ينظم مجلس دبي الثقافي المهرجان الأول لمسرح الشباب، والذي تم الإعلان عن أهدافه في المؤتمر الصحفي الذي عقد في قاعة مسرح جمعية دبي للفنون صباح أمس الثلاثاء، ويعد مهرجان دبي لمسرح الشباب مهرجانا محليا سنويا يستقطب فئة الشباب.
وقد تحدث في المؤتمر كل من أمين عام مجلس دبي الثقافي د. صلاح القاسم الذي أشار إلى أن المهرجان هو حصيلة جهود جماعية وورش عمل التحق بها الشباب المبدعون مؤكدا بأن المهرجان يكتسب أهميته من استقطاب المواهب الإبداعية الشابة وتقديمها ضمن الإطار الصحيح، وإذ يتبنى مجلس دبي الثقافي هذا الحدث فلإيمانه بالمواهب الشابة وتقديره لجهود القائمين عليه الذين أعدوا ما يلزم لإنجاحه.
كما أكد ثقته بما يحمله الشباب من أفكار واقتراحات مبدعة خلاقة، وأنهم سيحققون الكثير وسيدهشون رواد وعشاق هذا الفن العريق، وسيشكلون العلامة الفارقة في هذا المهرجان الذي يطمح إلى أن يكون أحد أهم مهرجانات الشباب العالمية المهتمة بهذا الفن، كما أشاد بمسيرة المسرح في دولة الإمارات ووصفها بالاستثنائية من حيث المحافظة على خصوصية البيئة والإنسان وحققت الكثير من النجاحات، وشدد القاسم على أهمية دور الإعلام وضرورة القيام بعمله في هذه المرحلة، إلى جانب أهمية دور النقد والتقييم.
من جانبه عبر عمر غباش رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان عن مدى سعادته بإقامة هذا المهرجان المسرحي الذي يهدف إلى تشجيع العناصر الشابة على الالتحاق بالعمل المسرحي ويرى أنه فرصة حقيقية لصقل الأفكار وعرض التجارب على الجمهور والنقاد في محاولة لتجويد هذه الأعمال، كما أنه فرصة للمواهب الجديدة للمشاركة بنتاج الورش التدريبية التي ينظمها مجلس دبي الثقافي، أو الفرق المسرحية الأهلية والنوادي الثقافية، وهو فرصة مثالية لطلاب المدارس والجامعات مما يؤدي إلى التنافس في ما بينها.
كما أشار إلى أن هذا المهرجان يصب في صالح الساحة المسرحية الإماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام، ثم أشار إلى الدعم المباشر من رئيس المجلس محمد المر، والأمين العام د. صلاح القاسم، مضيفا أن بداية مهرجان دبي لمسرح الشباب محلية في دورته الأولى، ثم سينطلق إلى آفاق عربية وعالمية. كما أعلن عن ترشح مبدئي لسبعة أعمال مسرحية محلية للمشاركة، مؤكد بأن جميع العروض تخضع لقرار لجنة قراءة وتقييم النصوص التي يعول عليها إجازة الأعمال، كما أعلن عن العرض المسرحي الكويتي المشارك وهو بعنوان (غسيل ممنوع من النشر).
أما ياسر القرقاوي منسق الفنون المسرحية نائب رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، فقد أكد في كلمته على دور (أيام الشارقة المسرحية) التي أسست للحراك المسرحي، وجمعية المسرحيين ومهرجان الإمارات لمسرح الطفل، كما أكد على التعاون الوثيق بين دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومعهد الشارقة للفنون المسرحية في هذا المجال، والمهرجان، وقد تمثل أحد وجوه التعاون بحضور طلاب الورشة لاحتفالية (شهر لفنان) التي أقيمت لتكريم الفنان الإماراتي إبراهيم سالم، كما تطرق القرقاوي إلى دور المجلس وقيامه بتنظيم الورش المتخصصة منذ العام 2005 .
وما لحق بعد ذلك من دورات، وما حققته الورش المسرحية لفنون التمثيل والإخراج وهو خمس مسرحيات أفرزت مجموعة من الأعمال المسرحية شاركت في مهرجان دبي للتسوق، وفي أيام الشارقة المسرحية وحققت نجاحات كمسرحية (مندلي) التي عرضت في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي ومسرحية (مواويل) التي عرضت ضمن البرنامج الرمضاني 2006.
ويهدف المهرجان حسب اللائحة التنظيمية لمهرجان دبي لمسرح الشباب، التي تضمنت سبع مواد، والتي تنطلق اعتبارا من إلى الارتقاء بمسرح الشباب بالدولة من خلال تشجيع الفرق المسرحية الأهلية والنوادي الثقافية، وتحفيزها على إنتاج أعمال مسرحية للشباب، إضافة إلى تعميق دور مسرح الشباب والعمل على تأسيس قاعدة جماهيرية ترتكز على الدور المحوري للشباب في المجتمع لتأكيد أهمية دور المسرح بين الشباب، إلى جانب خلق أجواء من المتعة والفائدة واستثمار وقت الشباب في إظهار طاقاتهم الكامنة.
ولرفع مستوى استيعاب الشباب لفنون المسرح من خلال الندوات والورش التدريبية المتخصصة في فنون المسرح التي تعقد على هامش المهرجان، هذا إلى جانب العمل على غرس القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد العربية الإسلامية، وإذكاء الروح الوطنية في نفوس الشباب، وتعميق روح التعاون والعمل بين الشباب من خلال مهرجان سنوي يعرض تجاربهم المسرحية.
واستكمالا لهذا الدور فقد قام مجلس دبي الثقافي بتشكيل اللجنة المنظمة للمهرجان من المسرحيين المحليين والمقيمين بالدولة ممن لهم علاقة وصلة بالمسرح عموما ومسرح الشباب على وجه الخصوص. وتخضع المشاركة في هذا المهرجان السنوي لشروط هي ان تكون العروض المشاركة في المهرجان من نتاج الورش التدريبية التي ينظمها مجلس دبي الثقافي أو الفرق المسرحية الأهلية والنوادي الثقافية والمراكز التابعة للهيئات التي تدعم الأنشطة الشبابية في الدولة، وان يكون النص المسرحي المشارك مجازا من قبل لجنة مراقبة النصوص بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
وان تنبثق من شكل اللجنة المنظمة للمهرجان (اللجنة الاستشارية الفنية) وتختص بتقديم المشورة والخبرة الفنية للعروض المسرحية المشاركة في المهرجان وتلحق لائحتها الداخلية بهذا النظام، ولا تحق المشاركة للعرض الواحد في أكثر من دورة للمهرجان، على أن تشارك كل فرقة مسرحية بعمل واحد فقط، على أن يكون العرض حيا، ولا يسمح بالاعتماد على نظام التسجيل الصوتي المسبق، وتستثنى العروض التي توافق عليها اللجنة المنظمة، ويجب أن تتراوح أعمار الشباب المشاركين بين 14 و35 عاما.
هذا وتمنح جوائز المسابقة بقرار من لجنة التحكيم لأفضل عمل مسرحي، ولأفضل إخراج، وتأليف، ولأفضل ممثل دور أول، ودور ثان، ولأفضل ممثلة دور أول ودور ثان، ولأفضل ديكور، وأفضل إضاءة، ومؤثرات صوتية وموسيقية، وأزياء كما تشتمل على جائزة التحكيم التقديرية، وجائزة خاصة بالنقاد تمنح من قبل لجنة خاصة. وتنص المادة السادسة من اللائحة بأن تكرم اللجنة المنظمة في كل دورة من دورات المهرجان واحدا أو أكثر من المسرحيين الذين قدموا لمسرح الشباب بالدولة إسهامات وجهودا متميزة.
كما يقوم المجلس باستضافة شخصيات وعروض مسرحية للشباب من دول عربية أو أجنبية دعما للمهرجان، كما تقوم باختيار الجهات الراعية وتحديد عدد العروض المسرحية المشاركة، وتصوير العروض المسرحية تلفزيونيا وتسويقها داخل وخارج الدولة لصالح المجلس، وتعديل بنود ومواد اللائحة على ضوء ما تقتضيه المصلحة العامة.
ان المهرجان نتاج للورش التدريبية التي ينظمها مجلس دبي الثقافي أو الفرق المسرحية الأهلية والنوادي الثقافية والمراكز التابعة للهيئات التي تدعم الأنشطة الشبابية في الدولة ورافدا للمهرجانات والفعاليات المسرحية في الدولة وتشجيعا للمواهب المحلية الشابة التي تبحث عن فرصة للظهور والتميز، هذا وقد نص البيان على جوائز سيمنحها المهرجان في مختلف الفنون المسرحية.
حيث تصل فروع الجوائز إلى أكثر من 14 فرعا تشمل التأليف والتمثيل وفنون السينوغرافيا المتعددة والإخراج، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم التقديرية وجائزة خاصة بالنقاد تمنح من قبل لجنة خاصة، كما سيتم في كل دورة اختيار واحد أو أكثر من رواد المسرح المحلي الذين أسهموا بجهود مميزة ليتم تكريمه، وسوف يقام المهرجان في الأسبوع الأخير من ملتقى دبي للثقافة والفنون أي الفترة من 20 إلى 30 أغسطس من كل عام، ودعا البيان إلى مشاركة الجميع في فعاليات هذا الحدث الشبابي السنوي عبر متابعته.
كما دعا العاملين في مجالات الإعلام والنقد الفني إلى تسليط الضوء على العروض الجديدة والمواهب التي تستحق التقدير وذلك لإيمان المجلس بتكامل الدور الثقافي والإعلامي في تقديم صورة حقيقية وواقعية عن الأحداث والفعاليات المختلفة، ويعد المهرجان ميدانا للإبداع والتميز ورؤية جديدة من رؤى دبي ومجلسها الثقافي وخطوة نحو تقديم المواهب والطاقات الشابة لتأخذ دورها الصحيح في مجتمع يقدر مبدعيه الشباب حملة مشاعل النور في أيام الفرح والنجاحات المضيئة المقبلة إن شاء الله.
تغطية: فاطمه محمد الهديدي
