* لو لعب المنتخب العراقي بنصف قوته لتأهل للدور نصف النهائي، لأنه حدد هدفه سلفاً من مشاركته هذه المرة وهو «فك نحس» عدم بلوغه دور الأربعة منذ آخر مرة صعد إليه في عام 1976 بإيران أي منذ 31 عاماً.

* ولهذا أنهى مغامرة الفيتناميين في وقت مبكر من صافرة البداية بعد أن تمكن مهاجمه الخطر يونس محمود من إحراز الهدف الأول في الدقيقة الثانية، ليعززه بالهدف الثاني في الدقيقة 65 من الشوط الثاني وليضيع بعد ذلك عدداً من الفرص السهلة التي كانت واحدة منها كفيلة بتسجيله «هاتريك» نادراً في هذه النهائيات التي خاضت تجربة إقامتها في تصفيات المجموعات أربع دول لم تكن تنتظر استضافتها لها لولا «رؤية» محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي التي تستهدف تطوير اللعبة وتوزيع الفرص وازدياد شعبيتها.

* إن اللاعب الغيور يونس محمود الذي كان يفك «ربطة قماشه» يحملها تخبئ علم العراق ويضعها على جبهته وهو يعدو نحو المدرجات بعد كل هدف يسجله.

* إنما كان يسمو بهامة وطنه من جراحاته التي يعيشها يومياً.. ليقول للعالم إن وطن النجوم والعلوم والفنون والعتبات المقدسة والحدائق المعلقة لن يموت.. بل سيظل واقفاً كالأشجار.. وكإيوان كسرى وبقية عجائب الدنيا تذكر الجميع أن بلد الحضارات قادم أقوى وأصلب مما كان..

* وإن الكرة العراقية التي يتناوب تمثيلها في البطولات الإقليمية والقارية والدولية جيل وراء جيل من اللاعبين الموهوبين لن ينضب معينها.. منذ بدء ممارستها في أحياء بغداد وبين الرصافة والجسر وكل المدن بأرض الرافدين.

* وها هو جيل يونس محمود ورفاقه هوار ونشأت ونور صبري وباسم وكرار جاسم، وعلي رحيمة ومهدي كريم وهيثم كاظم وحيدر عبدالرزاق ومحمد ناصر وأحمد عبيد يحققون ما عجزت عنه السياسة بتوحيد شعبهم والتفافه حول منتخبهم وهو ينتقل من نصر إلى نصر رافعين علمه مصممين على بلوغهم نهائي كأس أمم آسيا بعزيمة الرجال وبالتصميم والإرادة الحقة.

كلمات لها إيقاع

* كيف قادت الصحافة المكتوبة دوراً سلبياً ومندوبوها المرافقون للمنتخب كانوا أكثر حذراً وحيطة في رسائلهم اليومية ومساندون لميتسو.

* الذي قاد حملة الانتقادات هو الإعلام المرئي فصار ميتسو كمن يرى الفيل ويطعن في ظله!!

kamaltaha@albayan.ae