*.. خروج غالبية المنتخبات الخليجية من الدور التمهيدي لنهائيات أمم آسيا، كان وراء تراجع الهجمة الشرسة التي قادها العديد من المحللين تجاه المنتخبات الخليجية التي لم يكتب لها البقاء في البطولة..
حيث قادت تلك القنوات من استوديوهات التحليل هجوما عنيفا على المنتخبات التي خرجت من الدور الأول، وتحول الأمر إلى ساحة لتعليق المشانق التي لم تترك زاوية دون أن تتطرق إليها ونال كل من يعنية الأمر من الحب جانباً.. وأصبح الكل مقصرا وعلى الجميع دفع ضريبة ذلك الخروج، وتحولت المحاكمة علنية وعلى الهواء مباشرة، وهناك من تصور أن من حقه إصدار الأحكام وإعلان العقوبات لمجرد أنه وجد مجالا ومتنفسا لذلك.
*..جميل السباق المحموم بين القنوات الرياضية للتعاقد مع الكثير من النجوم والخبراء لاستوديوهات التحليل من أجل جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، وهذا في حد ذاته جانب ايجابي كنا نفتقد إليه حتى الأمس القريب.. ويكفي أن ظهور القنوات الرياضية كان سببا في إعادة الكثير من نجوم الرياضة للاضواء من جديد من خلال الاستعانة بهم كمحللين فنيين في استوديوهات التحليل التي أصبحت من الأمور التي تتنافس من خلالها القنوات الرياضية خاصة في المناسبات الكبرى ومنها على سبيل المثال بطولة كأس آسيا التي اقتربت من مراحلها النهائية مع ختام الدور ربع النهائي الذي يسدل الستار عليه اليوم.
*.. كل ما سلف جميل ومعقول ولكن الأمر الذي يحز في النفس، تعمد البعض إلى الأساءة لمنتخب بعينه وإلصاق التهم بالأجهزة الفنية والإدارية ووصفهم بأوصاف خارجة عن الأخلاق الرياضية، لأسباب في نفس يعقوب.. وللأسف الشديد تلك النوعية تجد مساندة ودعما من بعض الجهات،لأنها تخدم مصالح جهات معينة..
ولكن في النهاية لا تخدم أبدا علاقتنا كأبناء منطقة واحدة من المفترض أن تقربنا الرياضة لا أن تباعد بيننا من خلال أساليب البعض من قصار النظر ممن أعمتهم المصالح الشخصية ولم يعودا يملكون البصيرة فيما يقولون على الهواء مباشرة.
*.. إننا لم نكن في يوم من الأيام ضد الحقيقة ولسنا من المحاربين لها، بل على العكس، فنحن من أشد المطالبين بمواجهة الأخطاء والكشف عنها وهذا دور أصيل من أدوار الإعلام.. ولكن هناك أصول في كل شيء.. وكما أن الإعلام أداة لإعادة اكتشاف النجوم بعد أن طوتهم الأيام وأصبحوا فعلا ماضيا، وأعادهم للواجهة حتى وإن كان ذلك من باب استعراض مواهبهم ومهاراتهم في الكلام..
فإن الإعلام في الوقت نفسة يتحول إلى سلاح فتاك إذا أسيء استخدامه.. خاصة وأن البعض ممن تمت الاستعانة بهم في استوديوهات التحليل، كانوا رقما هامشيا عندما كانوا في الملعب.. وعندما تسلموا المكرفونات وجدوها فرصة لتحقيق النجومية التي كانوا يحلمون بها ولم تتحقق لهم وهم في الملعب.
*..في مقابل ذلك نعتز بأولئك المحللين الذين أثروا شاشات قنواتنا الرياضية تماما كما أثروا ملاعبنا عندما كانوا لاعبين ومدربين أمتعونا ولا يزالون.. فلهم منا كل التقدير والاحترام.. أما البقية الباقية فلا نملك إلا أن نقول إن القافلة تسير ولن تتوقف..!
كلمة أخيرة..
* استطاع الفيكتوري 77 أن يحقق المركز الأول في جولة ارندال النرويجية ويحقق نصراً مبيناً، وكذلك استطاع الفيكتوري رقم 7 أن يحقق المركز الثالث، وهذا إنجاز يستحق التقدير والتحية.
* مبروك للمنتخب السعودي على تأهله إلى نصف النهائي على حساب اوزبكستان، ونأمل له الاستمرار مع شقيقه العراقي في مواصلة النجاحات والتأهل إلى النهائي.
