أقام الفنان السيناوي مصطفى بكير معرضه الجديد الذي يحمل الرقم (41) بقاعة الفنون الجميلة بمكتبة المعادي الجديدة تحت عنوان «سيناء.. أرض الفيروز»، والذي ضم ما يقرب من 40 لوحة زيتية ذات أحجام مختلفة تناولت سيناء الأرض والإنسان وفرصة العودة إلى أحضان الوطن.
التقته (وكالة الصحافة العربية) حيث تحدث عن معرضه قائلاً: إن المعرض سيمفونية سيناوية تعبر عن الأرض التي كانت مسرحاً للعمليات العسكرية، فإذا كانت هكذا أمس فهي اليوم أرض ومسرح للبناء والتعمير والتنمية والسلام ومستقبل مصر.والعديد من لوحات هذا المعرض تناولت الحياة اليومية للصيادين في بحيرة البردويل لأن هذه المنطقة تتمتع بالصيد والاستعداد لموسم الصيد، باستخدام الألوان الخضراء والزرقاء والصفراء، كما أن هذا المعرض فيه عدد كبير من اللوحات الجديدة والحديثة من إنتاج 2006 ـ 2007 والتي حملت عنوان «شموخ» وحاولت من خلال هذا المعرض أن أقيم عملية ربط بين شموخ النخيل وشموخ الإنسان المصري الحديث الذي عاش علي أرض سيناء تلك الأرض المقدسة لمصر.
وأوضح أن خلال هذا المعرض تم عرض لوحات عن النخيل، الذي يتراقص علي شاطئ العريش، معبراً عن الهواء النقي وصفاء المناخ غير الملوث، وجمال هذا النخيل مع تواجد الألوان المبهجة باللوحات، ثم قدمت نخيل جنوب سيناء وسط الجبال، معبراً عن الحياة المليئة بالعطاء، وحاولت أن أعبر أيضاً عن قدر الثروة الاقتصادية الجيدة الموجودة في النخيل السيناوي، كذلك لوحات هذا المعرض تعبر عن صفاء الجو وغابات الزيتون، ورمال سيناء المليئة بالحركة والجمال.
وأكد أن سيناء كانت لها أثر بديع علي لوحاته التشكيلية، حيث أن تنمية سيناء أبهج الطبيعة البدوية، التي عادت إلى الحضن المصري وتنفست هواء الإصرار وقد تناولت مرحلة التنمية في سيناء في مختلف القطاعات.
وقال: إن هذا المعرض هو تعبير عن حبي وفخري بأرض مصر وسيناء العظيمة، وأرضها الطيبة، لأنها أرض البطولات والحضارات، فلوحاتي كلها تشاركني فرحتي وأفراح المصريين بعودة سيناء بعد مرور ربع قرن علي تحريرها، كما حاولت أن أعبر من خلال لوحاتي علي انتصار أكتوبر العظيم.
وأشار إلى أن هذا المعرض يعبر عن جمال وعراقة سيناء وكنوزها وعاداتها وتقاليدها من حيث الملبس والمأكل، وحاولت أن أترك لنفسي العنان لأقدم رؤية لما أتمناه لسيناء عبر السنوات القادمة، ومن أهم اللوحات التي تم عرضها خلال هذا المعرض «الموناليزا» والانتصار العظيم، وأفراح النصر وخيرات سيناء والمراكب والشباك وشاطئ العريش والسلام.
600 لوحة
وقال بكير: إن الألوان تلعب دوراً أساسياً في تعميق الإحساس بالجمال وتأكيد فلسفة ورؤية الفنان حيث اعتمدت علي الدفء وسخونة الألوان المشرقة الشديدة المصرية والتناغم مثل الأزرق والأخضر والأحمر والأصفر والأسود.
وأضاف: حاولت أن أترجم الأحداث التاريخية التي مرت بها سيناء من خلال لوحات الفتح الإسلامي ولوحة التضامن العربي كتعبير عن تضامن الشعب المصري والعربي في القضايا الفلسطينية والعراقية وكذلك لوحة التكامل.
وأشار إلى أنه حتي الآن قام برسم مايقرب من 600 لوحة عن سيناء، يقول: ورغم ذلك مازلت أشعر أنني في بداية الطريق، لأن سيناء مصر المقدسة اعطتنا الكثير وكل يوم أتأثر بها أكثر من اليوم الذي قبله. الجدير بالذكر أن الفنان مصطفي بكير قد تخرج من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قسم تصوير عام 1966 وحاز علي العديد من الجوائز علي المستوي المحلي والدولي وله العديد من المقتنيات بالسفارات العربية والمتاحف ومتحف الفن الحديث، ومن أشهر مقتنياته لوحة الموناليزا الموجودة في متحف اللوفر، ولوحة سيناء أرض السلام من مقتنيات الأمم المتحدة.
القاهرة ـ داليا فاروق
خدمة «وكالة الصحافة العربية»

