بلغ منتخب العراق الدور نصف النهائي من بطولة كأس اسيا 2007 في كرة القدم للمرة الاولى منذ 31 عاما اثر تغلبه على نظيره الفيتنامي 2/صفر في المباراة التي اقيمت بينهما على ملعب راجامانغالا في بانكوك أمس.
وسجل يونس محمود الهدفين في الدقيقتين 2 و65. وكان المنتخب العراقي بلغ هذا الدور للمرة الاخيرة عام 1976 في ايران وخسر امام شقيقه الكويتي 2/3 بعد التمديد. وفك منتخب الرافدين بالتالي عقدة الدور ربع النهائي الذي سقط على اعتابها في المرات الثلاث الماضية، عام 1996 امام الامارات صفر/1، وفي نسخة عام 2000 في لبنان امام اليابان 1/4، وعام 2004 امام الصين صفر/3. وسيلتقي العراق في نصف النهائي في كوالالمبور الاربعاء المقبل مع الفائز في مباراة ايران وكوريا الجنوبية اليوم. وفرض يونس محمود نفسه نجم المباراة بلا منازع ليس لانه سجل الهدفين بل لان تحركاته شكلت عبئا كبيرا على دفاع فيتنام، كما اكد حسه التهديفي رافعا رصيده الى اربعة اهداف ليقاسم صدارة ترتيب الهدافين مع الياباني ناوهيرو تاكاهارا. وغاب عن المنتخب العراقي صالح سدير الذي لن يشارك في البطولة الحالية بعد ان تأكد الجهاز الطبي بان اصابته في حاجة الى فترة طويلة للشفاء، وقصي منير لوقفه. وسيطر المنتخب العراقي على مجريات اللعب في مطلع المباراة حتى ان نظيره الفيتنامي لم يتمكن من بناء اي هجمة منسقة ولم يصل الى منطقة الجزاء العراقية الا بعد مرور نحو 20 دقيقة.
وساهم الهدف المبكر الذي سجله العراقيون في اراحة اعصابهم فتناقلوا الكرة بثقة عالية مع ان بعضهم اكثر من المراوغة غير المجدية في بعض الاحيان. في المقابل، بدا واضحا قلة خبرة لاعبي فيتنام في التعامل مع مجريات مباراة بهذه الاهمية وسقطوا في امتحان الرهبة، لكن يبقى عزاؤهم بأنهم الدولة الوحيدة المضيفة التي بلغت ربع النهائي. ولم تمض دقيقتان حتى افتتح العراق التسجيل عندما احتسب الحكم ركلة حرة مباشرة نفذها نشأت اكرم وتابعها يونس محمود براسه داخل الشباك وتحديدا بعد مرور دقيقة و26 ثانية.
والهدف هو الاسرع في البطولة الحالية، كما انه نسخة طبق الاصل عن الهدف الذي سجل يونس في مرمى تايلاند بركلة حرة انبرى لها اكرم في المباراة الافتتاحية، كما انه ثالث اسرع هدف في النهائيات، بعد هدف الصيني شي يو شين في مرمى اليابان عام 1992 بعد مرور 20 ثانية، وهدف الكويتي فتحي كميل في مرمى الصين عام 1976 في مرمى الصين بعد مرور دقيقة. وقام اكرم بمجهود فردي رائع وسار بالكرة مسافة اربعين مترا مراوغا ثلاثة مدافعين فيتناميين قبل ان يطلق كرة قوية مرت الى جانب القائم الايمن (5).
وجاءت اول تسديدة فيتنامية باتجاه المرمى العراقي عن طريق فينغ كونغ لي بين يدي الحارس العراقي نور صبري (19). ومرر يونس محمود كرة رائعة امامية داخل المنطقة باتجاه هوار ملا محمد فتردد الاخير بالتسديد وحاول مراوغة احد المدافعين فطالت منه مهدرا فرصة سهلة لتعزيز تقدم فريقه (35). واستدار محمود على نفسه خارج المنطقة واطلق كرة فوق العارضة (39). واطلق اكرم كرة قوية في الشباك الخارجية (41).
واستهل المنتخب العراقي الشوط الثاني بايقاع بطيء ليستغل المنتخب الفيتنامي هذا الامر ويشن بعض الهجمات الخطرة وابرزها ركلة حرة سددها كونغ مينه فونغ وطار لها صبري ببراعة وابعد الكرة (55). ثم دانت السيطرة مجددا للعراق واطلق كرار جاسم كرة بيسراه بعد ان راوغ مدافعين على مشارف المنطقة بين يدي الحارس (62)، وحذا حذوه اكرم بسيناريو مماثل فمرت كرته الى جانب القائم الايمن (64). وبعد دقيقة واحدة احتسب الحكم ركلة حرة للعراق من 25 مترا سددها محمود من فوق حائط الصد داخل الشباك معلنا الهدف الثاني لمنتخب بلاده والرابع الشخصي له فتقاسم صدارة ترتيب الهدافين مع الياباني ناوهيرو تاكاهارا. ورفع يونس رصيده الى 26 هدفا في 52 مباراة اي بمعدل هدف في كل مباراتين. وكاد محمود يسجل اول هاتريك في البطولة عندما تطاول برأسه كرة لكن الحارس الفيتامي انقذ مرماه من هدف اكيد (77).
اليوم.. استوديو آسيا على إذاعة أبوظبي
تواصل إذاعة أبوظبي مواكبتها للحدث الآسيوي عبر تغطيتها المتواصلة لمباريات الدور الربع النهائي لكأس آسيا الرابعة عشرة من خلال الاستوديو التحليلي الذي يستضيف أبرز المحللين والنقاد ويضع المستمع في قلب الحدث، وستقوم إذاعة أبوظبي في الساعة الواحدة والنصف من ظهر اليوم ببث الاستوديو التحليلي لمباريات إيران مع كوريا على أن تعقبها مباراة الأخضر السعودي مع اوزبكستان في لقاء الحسم ضمن دور الربع نهائي من كأس آسيا.
«وقدمت إذاعة أبوظبي برنامجين منذ انطلاق الحدث الآسيوي» هما أهلاً آسيا الذي ناقش موقف الفرق المشاركة وحظوظها في البطولة، بالإضافة إلى الاستوديو التحليلي الخاص بتحليل ونقل مباريات البطولة، الاستوديو من إعداد تقديم الزميل عامر سالمين المري وإخراج وتنفيذ خالد المعمري.
عامر سالمين المري
مظاهر الفرح تعم المدن العراقية
عمت مظاهر الفرح مجددا في العاصمة بغداد التي دوت في سمائها الاطلاقات النارية بغزارة ابتهاجا بفوز المنتخب العراقي على نظيره الفيتنامي 2-صفر في بانكوك في ربع نهائي كأس آسيا 2007 لكرة القدم وبلوغه نصف النهائي. وتحدى المئات من انصار المنتخب العراقي ساعات اقتراب حظر التجوال وحلول الظلام ونزلوا الى شوارع العاصمة بغداد مبتهجين بفوز منتخب بلادهم على فيتنام حيث ازدحمت بعض المناطق الرئيسية بمواكب المركبات التي اطلقت عنان الاحتفال بهذا الفوز.
وحمل العديد من مشجعي المنتخب العراقي اعلام بلدهم وصور لاعبي المنتخب العراقي وطافوا بعض المناطق من العاصمة التي كانت مستعدة منذ وقت مبكر من هذا اليوم لهذا الحدث. وخرج العديد من العراقيين في جميع مدن البلاد ابتهاجا بهذا الفوز وهم يستخدمون المركبات التي اصطفت بطوابير كبيرة وخصوصا في المدن الجنوبية التي تنعم باستقرار نسبي يسمح لمثل هذه الاحتفالات.
فييرا :«لست راضياً عن الأداء»
أعرب مدرب منتخب العراق البرازيلي جورفان فييرا عن عدم رضاه عن المستوى الذي قدمه فريقه في المباراة ضد فيتنام. وقال فييرا: «على الرغم من الفوز وبلوغنا الدور نصف النهائي، فأنا لست راضيا على اداء المنتخب ويتوجب علينا اللعب بطريقة افضل اذا ما اردنا بلوغ الدور النهائي». وكشف «تراخينا كثيرا بعد الهدف الاول وتميز اداء اللاعبين بالانانية وكنت افضل لو تابعنا سيطرتنا على مجريات اللعب لنجهز على المنتخب الفيتنامي». وتابع «لم يلعب المنتخب الفيتنامي بطريقته المعهودة من حيث التمريرات القصيرة والمباغتة على مشارف المنطقة وكان في يوم سيء لحسن حظنا».
المباراة في سطور
المباراة: العراق -فيتنام 2-صفر
الدور: ربع نهائي
الملعب: راجامانغالا
الحكم: يويشي نيشيمورا
الاهداف:
العراق: يونس محمود (2 و65)
الانذارات:
فيتنام: بهونغ (27)
التشكيلتان: العراق: نور صبري- باسم عباس ونشأت اكرم وجاسم غلام ويونس محمود وهوار ملا محمد وكرار جاسم (محمد ناصر) وعلي رحيمة (احمد عبيد علي) ومهدي كريم وهيثم كاظم وحيدر عبد الرزاق. فيتنام: هونغ سون دوونغ- بونغ هوا تشاو وان دوك نغوين وفو فونغ نغوين وغوانغ ثان هوينه وتان تاي لي ومينه فونغ نغوين وكونغ مينه فونغ ونهو ثان فو وهوي هوانغ نغوين (فام).

